#الوحدة_التاسعة .. لماذا خسرت مصر من غانا 6؟

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014 - 20:13

كتب : أمير عبد الحليم

مع تحيات الوحدة التاسعة .. مجرد جملة كانت تظهر على التتر لثوان قليلة بعد كل مباراة كانت تذاع على التليفزيون، ولايزال يتذكرها كل من يتابع كرة القدم في مصر.

الوحدة التاسعة تخص المصريين فقط ولا يعرفها غيرهم، فهي كانت المتخصصة عن نقل مباريات الدوري على التليفزيون المصري قبل ظهور البث الفضائي، وبكل عيوبها لانزال نرتبط بها مثل الكرة المصرية.

في مصر، مر عام على خسارة الفراعنة القاسية من غانا 6-1 في المرحلة الأخيرة من تصفيات مونديال 2014.

لم تكن مرارة الخسارة من غانا في أنها كانت حلقة جديدة من مسلسل الفشل في التأهل لكأس العالم فقط، ولكنها كانت قاسية.. قاسية جدا.

بعيدا عن الأمور الفنية في المباراة، لماذا خسر فريق الأمريكي بوب برادلي بهذه النتيجة؟

السياسة؟

كانت مباراة غانا في توقيت صعب على مصر سياسيا، بعد رحيل نظام الإخوان ورئيسه محمد مرسي في أعقاب تظاهرات 30 يونيو.

الانقسام كان مسيطرا على الشارع المصري، والمظاهرات تخرج يوميا في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.. وكانت المباراة بمثابة الأمل في إعادة اتحاد المصريين.

يقول زكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمى في جهاز بوب برادلي: "اللاعبون سافروا إلى غانا يحملون هما ثقيلا.. الانقسام السياسي في مصر، وهو ما زاد الضغط عليهم، كانوا يأملون في تحقيق فوز ينهي هذه الحالة، وطبعا الضغط السياسي مع ضغط أننا لم نصل المونديال منذ 1990 كان له تأثيره على الصورة التي ظهر بها الفريق".

هذا يؤكده تصريحات طاهر أبو زيد وزير الرياضة قبل المباراة، والذي جاء إلى غانا يحلم بالعودة بالنصر الثمين.

عدم التركيز؟

فضل الجهاز الفني لمنتخب مصر الإقامة في فندق ثلاثة نجوم في كوماسي، حتى يحجزه بأكمله "من بابه" للحفاظ على التركيز.

فندق منتخب مصر كان مؤمنا بالكامل من الخارج ومن الداخل أيضا، لم يستطع أي شخص أن يدخل إلى هناك إلا بموافقة الجهاز الفني للمنتخب وبعد إجراءات أمنية صارمة.

على النقيض تماما، أقام منتخب غانا في فندق خمسة نجوم هو الأشهر في كوماسي، وحجز لنفسه طابقا فقط.

لم تضع إدارة الفندق أي قيود على نزلائه، وكان طابق منتخب غانا فقط هو المنطقة المحرمة في الفندق.

هذا الفندق أقام فيه الصحفيون المصريون، ولكنهم كانوا ممنوعين من محاولة الاتصال بأي من لاعبي النجوم السوداء.

منتخب محلي؟

الاتهام الثابت مع كل إخفاق لمنتخب مصر أن الفريق قوامه الأساسي من اللاعبين المحليين في مواجهة فرق إفريقيا المدججة بالنجوم المحترفة في أوروبا.

وأمام غانا، لعبت مصر بتشكيل يضم ثلاثة محترفين فقط هم محمد صلاح ومحمد النني مع حسام غالي.

منتخب مصر لم يكن محليا فقط، ولكنه أيضا عانى من عدم انتظام البطولات المحلية في مصر.

مجدي عبد الغني رئيس الجمعية المصرية للاعبين المحترفين، والذي حضر إلى غانا لدعم المنتخب بدعوة من راعي الفراعنة .. طبعا لأنه صاحب الهدف الشهير في مرمى هولندا في مونديال 90 يقول: "هذا الوضع لم يتحسن حتى الآن، فالدوري كان من مجموعتين.. نظام ضعيف".

ويقول زكي عبد الفتاح: "يجب ألا ننسى أننا اعتمدنا على تسعة لاعبين في التصفيات لا يتعد عمرهم 21 عاما هم نجوم الفريق الآن".

الأهلي؟

يُحمل الكثيرون - أغلبهم من جمهور الزمالك - اعتماد برادلي على تشكيل أغلبه من لاعبي الأهلي في مواجهة غانا.

برادلي أشرك 8 لاعبين من الأهلي في التشكيل الأساسي للمباراة، دون أي لاعب من الزمالك.

وأخذت نتيجة المباراة طريق السخرية والمعايرة من جماهير الزمالك للاعبي الأهلي.

يوضح زكي عبد الفتاح "كان الأهلي هو الفريق الوحيد الذي استمر في اللعب بصورة منتظمة، بعدما وصل لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا".

وتابع "عامة، الأهلي استفاد من فترة عمل برادلي مع منتخب مصر، أكثر مما استفاد المنتخب من الفريق الأحمر".

تخاذل؟

واجه لاعبو منتخب مصر اتهامات بالتخاذل والهروب من المباراة، بعد تقدم غانا في النتيجة مبكرا.

أكثر من وُجهت له هذه الاتهامات كان شريف إكرامي، ومعه حسام عاشور.

إكرامي تعرض للإصابة في بداية المباراة، وأجرى فعلا أحمد الشناوي الحارس البديل تدريبات الإحماء من أجل المشاركة.. قبل أن يتمسك حارس الأهلي بموقعه في النهاية.

أما عاشور، فسقط على الأرض عقب استقبال الهدف الثاني، ولكنه لم يخرج من الملعب إلا في الدقيقة 40 لصالح أحمد المحمدي والنتيجة تشير لتقدم غانا 2-0.

ولحق به إكرامي عقب استقبال مرماه الهدف الرابع.

يقول زكي عبد الفتاح: "إكرامي تعرض فعلا للإصابة في الركبة في مباراة غانا، ولا أعرف كيف يمكن أن تدخل الصحافة في نوايا اللاعبين".

وتابع "لا أظن أن اللاعبين تخاذلوا أمام غانا، فهذه المجموعة ممتازة بحق وكانوا على قدر الثقة".

حسام البدري؟

لم يكن نفس طاهر أبو زيد وزير الرياضة طويلا مثل أبو تريكة الذي ظل بعد كل هدف يدخل شباك الفراعنة يأخذ الكرة ليضعها سريعا في دائرة المنتصف لمواصلة اللعب.

أبو زيد ترك كرسيه قبل نهاية المباراة بوقت كان كفيلا لغانا لتوسيع فارق الأهداف، ليس هذا فقط، فوزير الرياضة كان يناقش ملف خليفة برادلي بعد نهاية المباراة مباشرة.

يقول مجدي عبد الغني: "اجتمعت بطاهر أبو زيد عقب المباراة، واقترحت أن يرحل بوب برادلي فورا".

وتابع "كنت اعتقد أن تغيير المدرب سيكون حافزا للاعبين من أجل التعويض في مباراة الإياب، فالخسارة كانت قاسية جدا".

وأنهى حديثه "اقترحت أن يتولى حسام البدري مسؤولية الإدارة الفنية للفريق، ولكن كل هذا كان في لحظة انفعال".

أمير عبد الحليم على تويتر @AmirAbdElhalim

التعليقات
/articles/217565