كتب : أحمد هلال | الثلاثاء، 22 مايو 2007 - 04:40

وأخيرا فاز الزمالك!

أخيرا فاز الزمالك على الأهلي وكسر سلسلة الانتصارات المتتالية والتفوق الأحمر الكاسح في الثلاث سنوات الأخيرة، حتى وإن غاب عن الأهلي تسعة لاعبين.

فالزمالك تفوق لعبا ونتيجة وتكتيكا، بغض النظر عن خوض الأهلي للقاء بدون لاعبيه الأساسيين، فحق الأهلي أن يختار 11 لاعب في المباراة وقد استقر على هؤلاء اللاعبين وحملهم مسئولية إسم النادي الأهلي، والزمالك خاض اللقاء بهدف واحد وهو الفوز ولا شيء غيره.

ونجح الزمالك في تحقيق هدفه ولكن كان لهذا النجاح أسباب عديدة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

أولا:

بكل تأكيد كان لغياب نجوم الأهلي أكبر الأثر في فوز الزمالك بالقمة 99، فغياب خط هجومه الناري بالكامل المكون من فلافيو وأبو تريكة وبركات ومتعب، ثم غياب جناحيه إسلام الشاطر وطارق السعيد وغياب قائده شادي محمد، الذي قدم أفضل مواسمه مع الأهلي هذا العام، ومحمد شوقي وعماد النحاس وعصام الحضري، أضعف الفريق بشكل كبير وجعله مثل باقي فرق الدوري التي لا تمتلك القدرة على مهاجمة الخصم.

ثانيا:

الاستقرار الفني والإداري للنادي والذي يرجع الفضل فيه لممدوح عباس الذي لم يدخر جهدا للعودة بالفريق للمسار الصحيح.

ثالثا:

التعاقد مع مدير فني لديه القدرة على قيادة الفريق لتحقيق إنجازات وهو الفرنسي هنري ميشيل الذي بدأت بصماته مع الفريق تظهر بوضوح.

رابعا:

إصرار لاعبي الزمالك على استغلال فرصة غياب نجوم الأهلي في تحقيق نص معنوي كبير يدفع فيما بعد لمواصلة نغمة الفوز التي بدأت منذ مباراة طنطا في الدوري الممتاز في الأسبوع الـ23 من الدوري.

وفي الحقيقة لم يقدم الأهلي ما يستحق عليه الفوز بعدما فشل في مبادلة الزمالك الهجمات أو حتى إيقاف خطورته التي كانت تنهال عليه من كل النواحي!

ولن أتحدث عن الجوانب التكتيكية إلا في نقطة وحيدة، والتي أعتقد أنها مفتاح الفوز باللقاء، وهي نجاح ميشيل في عزل مهاجمي الأهلي تماما عن زملائهم في خط الوسط وخصوصا في الشوط الأول مما لم يعط الفرصة لأحمد بلال وأسامة حسني في تهديد مرمى محمد عبد المنصف.

وبالتأكيد فإن المكاسب من وراء هذا الفوز عديدة للاعبي الزمالك، أولها فك عقدة الأهلي التي تأصلت لدى لاعبيه في الفترة الماضية، ثم عودة الثقة لهم مرة أخرى في قدرتهم على تحقيق الإنجازات، ثم المكسب الأكبر وهو عودة بالفريق إلى أحضان جماهيره مرة أخرى بعد إحباطي الهلال والفيصلي.

أما الأهلي، فأعتقد أنه اتخذ أفضل قراراته على الإطلاق بإراحة نجومه، التي لو أكملت هذا الموسم وخاضت مباراتي الزمالك والإسماعيلي، فأعتقد أننا كنا سنسمع خبر اعتزال لاعب مثل محمد أبو تريكة خلال عامين على الأكثر!

القمة 99 لم تكن في اهتمامات الأهلي بعد أن حسم لقب الدوري، فمديره الفني مانويل جوزيه كان على علم بأن لاعبيه لم تعد لديهم القدرة البدنية والذهنية على خوض منافسات قوية إلا إذا حصلوا على راحة سلبية تامة بعيدا عن ضغوط المباريات، وبالطبع فهو يهتم بالمنافسة على دوري أبطال أفريقيا وكأس مصر.

ولكن هذا لا يقلل من انتصار الزمالك، فالفريق فاز على الأهلي بهدفين نظيفين، والفوز في لقاءات الدربي يعني فوز وليس أي شيء آخر.

وأود، كأي أهلاوي، أن أشيد بجمهور الأهلي الذي ضرب أروع أمثلة المؤازرة والوعي الرياضي، فهو على علم بأن فريقه قد لا يحقق الفوز من قبل بداية المباراة، ومع ذلك زحف لاستاد القاهرة وشجع بكل حماسة منذ اللحظات الأولى، وبالتأكيد كانت نهاية المباراة أروع ما فيها عندما شجعت فريقها المهزوم حتى الدقيقة الأخيرة وكأنه فائز!

في النهاية، كان هناك من يرتدي القميص رقم (5) في الأهلي وحاولت أكثر من مرة إقناع نفسي بأنه ليس أحمد السيد ولكني في النهاية تيقنت بأنه أحمد (السيء).

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك