كتب : أسامة خيري | الجمعة، 03 أبريل 2009 - 15:04

بيان بروس "الزكي"!

أن يخرج مدرب ويتحدث عن هدافه الأول بأنه أسوأ لاعب محترف تعامل معه خلال مشواره، يؤكد مجددا أن اللاعب المصري لن يستطيع الخروج من جلباب "الصنايعي المصري"!

بدأ عمرو زكي بشكل مبشر للغاية مع ويجان أثليتيك الإنجليزي، وتصدر قائمة هدافي الدوري لفترات، قبل أن تتوقف أهداف اللاعب ويتراجع مستواه، ثم يبدأ مدربه ستيف بروس وضعه على مقاعد البدلاء.

في البداية لا يمكن لعاقل أن يختلف على ما يملكه زكي من سرعة وقوة ومعظم ما تتطلبه كرة القدم الحديثة، لكن إطلاق بروس لتصريحات نارية بهذا الأسلوب ينبغي أن نتوقف أمامه على أمل ألا يواجه اللاعب نفس مصير حسام غالي.

وهناك عدة نقاط هامة في تصريحات بروس..

• قبل مناقشة بعض مقتطفات من كلمات بروس، يجب التوقف على أن غضب المدرب قد بلغ مداه، حتى أن عنوان الخبر على موقع ويجان الرسمي جاء باسم "بيان من ستيف بروس"، وكأن الرجل يطلق صرخة مفادها "صبري نفد".

• في أول فقرة من الخبر أبدى بروس إحباطه وغضبه من زكي عن طريق جذب الأنظار بوضع كلمة "المرة الرابعة" بحروف "كابيتالز" باللغة الإنجليزية.

ووجود كلمة بهذا الشكل كما هو متعارف عليه يعني شدة الغضب، لكن أعتقد أن شعور بروس بالدهشة في هذه الحالة فاق شعوره بالغضب، فكأنما يريد أن يقول "رابع مرة في موسم واحد يا مفتري".

• وفي البيان نفسه جاءت جملة غريبة وطريفة وهي أن "النادي حاول الاتصال بشكل مباشر بزكي لكنه فشل في ذلك رغم المحاولات المتكررة".

وبكل صراحة شعرت بالسعادة من هذه الجملة تحديداً، إذ تأكدت أني ظلمت زكي، لأني كنت أشعر بغضب منه لعدم قدرتي على الاتصال به منذ إعارته إلى ويجان.

وسبب هذا الشعور أني كنت أزعم أن علاقتنا قوية بعض الشيء، إذ حدثت بيننا عشرات الاتصالات عندما كان لاعبا في الزمالك.. أتصل به أحيانا، ويتصل بي أحيانا أخرى، حتى حدث ما حدث.

لكني أود أن أعتذر للاعب، لأنه إذا كان لا يرد على اتصالات ناديه، فكيف أتوقع أن يرد على اتصالاتي.. حقيقة لم أكن أعلم أن تركيز أي لاعب في الاحتراف يمنعه من تلقي اتصالات!

• نقطة أخرى مهمة وهي قول بروس بأنه وقع غرامات على زكي تفوق متوسط ما يتقاضاه الرجل البريطاني العادي في عام بأكمله، مؤكدا أن غرامة كبيرة أخرى ستكون في استقبال اللاعب.

وهنا لا أعرف لماذا خطر بذهني نظرية "الصنايعي المصري" - مع كامل الاحترام لزكي- وهي أنه يذهب لأي عمل ويحصل على أجر، لكنه يرفض الالتزام والانضباط في عمله، فيتأخر مرة ويعتذر أخرى، حتى ينفق هذه الأموال فيبحث مجددا عن عمل.

وهذه المقارنة ليس الهدف منها الإنقاص من قدر زكي، الذي سأبقى أتذكر أنه "جدعا وابن بلد"، لكن يبدو وكأنها "عادة اللاعب المصري".

• أبدى بروس أيضا اندهاشه من مثل هذه التصرفات من لاعب من المفترض أنه في حاجة لمواصلة إثبات قدراته للبقاء بشكل دائم مع ويجان.

والتعليق هنا أنه حتى إذا كان زكي قد تلقى عرضا من فريق آخر بالدوري الإنجليزي وينوي الانتقال إليه بعد نهاية الموسم، فيجب أن يعلم أن عدم الانضباط سيؤثر على مستقبله في أوروبا بشكل سلبي، ولعل له عبرة في غالي.

وفي النهاية، أتمنى ألا يخرج اللاعب ليرد على بيان بروس ببيان آخر -كما فعل في واقعة أحمد حسام "ميدو"- يوضح فيه أنه مصاب بالفعل ويستشهد بتقرير الدكتور أحمد ماجد الذي أرسله صلاح حسني سكرتير الاتحاد المصري بالفعل للنادي الإنجليزي، وذلك لأن الحديث هنا ليس عن صحة الإصابة، لكن عن "كلاكيت رابع مرة" عدم التزام. وكذلك أتمنى ألا يكون بيان بروس تمهيدا لعودة "البلدوزر" إلى الزمالك.

سؤال بريء جدا: نقلت شبكة "سكاي سبورتس" عن صحيفة "ويجان إيفينينج بوست" تصريحات لميدو يقول فيها إن بروس هو أفضل مدرب تعامل معه خلال مشواره، فهل قال ذلك قبل بيان بروس "الزكي" أم بعده؟

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك