الكلاسيكو يتحول إلى مباراة "نهائية" على البرنابيو

السبت، 02 مايو 2009 - 04:55

كتب : محمد الأمير

وصف جوسيب جوارديولا المدير الفني لبرشلونة مباراة فريقه على ملعب غريمه ريال مدريد مساء السبت في المرحلة 34 من الدوري الإسباني بأنها بمثابة "مباراة نهائية" للبطولة.

ولعل وصف جوارديولا الذي بدأ حياته الكروية مع البارسا قبل هذا اللقاء بعشرين عاما في مباراة ودية هو الأمثل للمباراة التي يعني الفوز بها إما حسم اللقب نسبيا لصالح فريقه أو تحويل الحلم المستحيل إلى واقع ملموس لأصحاب الأرض للفوز بالبطولة.

فأبناء جوارديولا يدخلون اللقاء وفي جعبتهم 82 نقطة جمعوها في موسم يوصف بالأسطوري سجلوا خلاله 94 هدفا فيما وصل الفريق الملكي إلى المكانة التي تمكنه من هز عرش فرسان كتالونيا بحصد 78 نقطة بعدما سجلوا 77 هدفا.

الفوز لبرشلونة سيحافظ على صدارتهم للدوري ويوسع الفارق مع منافسهم الوحيد على اللقب إلى سبع نقاط بما يحسم المسابقة التي سيتبقى في عمرها أربعة أسابيع بينما يحافظ التعادل على الوضع كما هو عليه، أما فوز ريال فهو ما سيحي الآمال البيضاء في اقتناص لقب كان في بداية الموسم أبعد من مجرد التفكير فيه.

ويدرك خواندي راموس المدير الفني لريال مدريد ذلك جيدا قائلا في المؤتمر الصحفي السابق للمباراة والذي نقله الموقع الرسمي لفريقه "برشلونة قدموا موسما خياليا ولكن لديهم بعض نقاط الضعف القليلة التي سنسعى لاستغلالها لأن الفوز عليهم يعني تقليص الفارق إلى نقطة واحدة".

إلا أن راموس حاول التعامل مع المباراة في إطارها الحسابي وقيمتها كثلاث نقاط أكثر منها مباراة دربي كلاسيكية قائلا "هذه أهم مباراة في الموسم لأنها المباراة المقبلة، ولكن الأسبوع المقبل ستكون مباراة فالنسيا هي الأهم".

ويدرك راموس أن مهمته على ملعب سانتياجو برنابيو لن تكن سهلة خاصة وهو يقابل فريقا مليء بالنجوم وفقا له.

وأضاف راموس عند سؤاله عن خطة مضادة للأرجنتيني ميسي نجم البارسا "لدي خطة مضادة لبرشلونة ككل، ألا تظن أن شابي وإنيستا وألفيس وإيتو يشكلون خطرا؟ التركيز على ميسي فقط لا يعطينا أي ضمانة لتحقيق الفوز، علينا العمل بجد جميعنا كفريق لإيقاف برشلونة ككل".

وشارك راؤول جونزاليس قائد الفريق الملكي مدربه إعجابه بخصومه في رده على سؤال حول أخطر لاعبي برشلونة قائلا "كلهم عظام، وروعة برشلونة تكمن في أنه إلى جانب احتواءه على كل هؤلاء النجوم إلا أنهم متحدين ويلعبون كفريق متوازن".

وتابع "لو تحدثنا عن اللاعبين فلو بيدي استبعاد أحدهم من اللقاء لاستبعدتهم كلهم، لا توجد كلمات تصف مهاجميهم، فميسي لاعب ظاهرة وعمليا يكون مستحيلا إيقافه إذا كان في يوم حظه".

إلا أن المهاجم المخضرم رأى أن كفة فريقه لاتزال الأرجح لسببين "أولا أنهم يلعبون مباراة كل ثلاثة أيام وسنسعى للاستفادة من هذه النقطة .. وكفتنا أرجح لأننا نلعب على أرضنا والجو في الاستاد سيساعدنا على الفوز".

في المقابل رأى أندريس إنيستا نجم الضيوف أن أي نتيجة ستصب في مصلحة فريقه قائلا "الفوز سيقربنا للقب، وعدم الخسارة شيء مهم جدا، ولكن مهما حدث سنظل نحن أصحاب الصدارة".

لكن الثقة البادية في كلمات إنيستا لم تنف الضغط الواقع على متصدري الدوري والذي أكد جوارديولا وجوده لكنه أوضح نيته في استغلاله لصالحه.

وقال جوارديولا "علينا ضغط لأننا أصحاب الصدارة ولن أقول مثلما يقول البعض إن المباراة لا تهم بالعكس إنها مهمة ومهمة جدا ولكننا نحتاج ذلك الضغط الماثل علينا لنخوض المباراة على أنها مباراة نهائية".

ومع تأكيد جوارديولا أنه طالب لاعبيه بأن يكونوا أنفسهم ويحافظوا على روحهم التي منحتهم انتصارات بسجل تهديفي مرتفع هذا الموسم إلا أنه احتفظ بتقدير مستضيفيه مساء السبت في تفكيره.

وأضاف "علي أن أكون حذر جدا فهم (مدريد) لم يصلوا إلى مكانهم بالصدفة وأنا لا أتفق مع من يقللون من حقهم، فهم يقومون بمهتهم على أكمل وجه، خاصة التحول الدفاعي الهجومي".

حذر جوارديولا كشف عن مثيله راموس في توقعه للمباراة بقوله إنها قد لا تشهد أهدافا كثيرة مضيفا "النتيجة هي الأهم، بالطبع فرصنا ستزيد كلما لعبنا أفضل، ولكن هذا لا يعني أن الأداء الممتع أهم من النتيجة، أظنها ستكون مباراة قليلة الأهداف حتى لو خاطر أحد الفريقين بالسعي وراء التسجيل".

إلا أن راؤول أكد أن الالتزام الدفاعي أمام برشلونة لن يحقق المطلوب من المباراة وإن كان أوصل تشيلسي للتعادل السلبي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في إسبانيا ومنح سيفيليا تعادلا مع برشلونة في مباراته الأخيرة.

وأضاف "الانتظار والدفاع من الخطوط الأخيرة ليس الخيار الأمثل أمام برشلونة إذ حينها سيحصرونا في تلك البقعة ويزيدون من فرصهم للتهديف ويصبح صعبا رد هجومهم، نعم الدفاع الصرف لم يسمح لبرشلونة بالفوز على تشيلسي، ولكن لاحت لهم بعض الفرص التي لو كانت تحققت لقلبت نتيجة اللقاء".

بالتأكيد سيعى رفاق راؤول للاستفادة من مساندة جماهير العاصمة الإسبانية ومن الضغط النفسي على لاعبي برشلونة الخائفين على اللقب، وكذلك من الغيابات في الفريق الكتالوني.

فدفاع برشلونة يعاني غياب المكسيكي رافايل ماركيز الذي تأكد غيابه عشرة أسابيع بسبب جراحة في الركبة بعد إصابته من دون التحام أمام تشيلسي إذ سقط وحده في الدقائق الأولى للشوط الثاني.

كما غاب عن قائمة برشلونة الأرجنتيني جابرييل ميليتو للإصابة، والإسباني فيكتور سانشيز ماتا ومواطنه بيدرو ليديسما.

وشهدت قائمة مدريد غيابات مماثلة أبرزها لجوتي وويسلي شنايدر للإصابة، إلى جانب غياب بيبي الموقوف من الاتحاد الإسباني عشر مباريات لتعديه على لاعب خيتافي فرانسيسكو كاسكيرو في لقاء الفريقين من دون كرة.

فيما تماثل جابريل هاينسا للشفاء وكذلك آريين روبين من إصابته في قدمه اليمنى إلا أن راموس أكد أنه قد لا يدفع به من بداية الكلاسيكو إذا لم يكن مستعدا بنسبة 100% خوفا من تفاقم إصابته.

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك