كتب : خالد طلعت | السبت، 11 ديسمبر 2010 - 16:39

الزمالك لم يفز بالدوري .. والأهلي لم يفقد اللقب

بدأت بعض وسائل الاعلام في مصر تتحدث عن تتويج الزمالك بدرع الدوري لهذا الموسم، وفقدان الأهلي للقبه الذي حافظ عليه ست سنوات متتالية، وهو ما أراه أمرا مبكرا جدا خاصة وأننا لم نصل بعد لنصف بطولة الدوري.

فالفارق بين الأهلي والزمالك حاليا هو سبع نقاط فقط لصالح الفريق الأبيض، علما بأن الأهلي يمتلك مباراتين مؤجلتين أحدهما مع الزمالك والأخرى مع حرس الحدود بالقاهرة وهو ما يعني تقليص الفارق إلى نقطة واحدة فقط في حال فوز الأهلي في هاتين المباراتين وهو أمر وارد الحدوث جدا لأنه كما نعلم مباريات القمة لا تخضع لأي مقاييس، وأعتقد أن تعويض نقطة واحدة خلال 17 مباراة هو أمر سهل للغاية.

الأمر الثاني الذي يصب في صالح الأهلي هو امتلاكه للاعبين ذو خبره يستطيعوا الظهور بشكل جيد في الدور الثاني للدوري وفي المراحل الحاسمة، ويستطيعوا تحقيق الفوز حتى ولو كان الأداء غير جيد، بعكس لاعبي الزمالك صغار السن وقليل الخبره والذين قد لا يظهرون نفس التماسك عند دخول البطوله في مراحلها الحساسه والصعبة.

النقطة الثالثة التي تصب في صالح الأهلي هو تغيير الجهاز الفني وتعيين مدير فني أجنبي جديد بدءا من شهر يناير، وهذا المدرب أيا كان سيكون أفضل من سابقيه حسام البدري وزيزو، واذا أحسنت ادارة الأهلي اختيار المدرب الأجنبي فإنه سيكون قادرا على تطوير أداء الفريق في الدور الثاني وقيادة الفريق نحو المنافسة بقوه على اللقب.

النقطة الرابعة هي تدعيم صفوف الأهلي في شهر يناير المقبل بلاعبين مميزين، أولهما عماد متعب والثاني سيكون مهاجم إفريقي، وهاتين الصفقتين سيكون لهما تأثير ايجابي بالغ على الفريق الذي لا يمتلك رأس حربه صريح قادر على ترجمة الفرص التي تتاح له إلى أهداف، على العكس فإن الأزمة المالية التي يمر بها الزمالك لن تجعله قادر على ضم لاعبين سوبر في شهر يناير.

النقطة الخامسة والأهم هو أن الزمالك طوال الدور الأول بالكامل وحتى نهايته لم يخض سوى مباراتين فقط خارج ملعبه هما سموحه وحرس الحدود من اجمالي 15 مباراة، وسيكون الدور الثاني صعبا للغايه له حيث سيخوض خمس مباريات خارج ملعبه غاية في الصعوبة أمام الاسماعيلي والمصري والاتحاد السكندري وبتروجيت والجونه، على عكس الأهلي الذي خاض في الدور الأول خمس مباريات خارج ملعبه ولم يتبقى له سوى مباراتين فقط خارج ملعبه من اجمالي 19 مباراة متبقية له في الدوري، وهو الشىء الذي سيعكس الأمر تماما وقد يقلب الأمور رأسا على عقب.

مما سبق يتضح أن الدوري مازال في الملعب "بجد" وليس مجرد شعارات مثل التي كان يطلقها البعض في السنوات الأخيرة وأن الأهلي لم يبتعد عن اللقب ولكنه مازال قريبا منه.

ليس الأهلي فقط

أمر أخر هام يجب أن تفطن اليه ادارة الزمالك وجهازه الفني وجماهيره وهو أن الأهلي ليس المنافس الوحيد للزمالك على درع الدوري، وحتى لو ابتعد الأهلي عن المنافسة فإن الأمور لن تكون سهلة ولن يذهب الدرع على طبق من فضه إلى ميت عقبه.

فالاسماعيلي بدأ يستفيق في الفترة الأخيرة بعدما نجح في تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية وأصبح يفصل بينه وبين الزمالك نقطتين فقط، وهو فريق يمتلك لاعبين مميزين قادرين على المنافسه على اللقب وبقوة خاصة مع عودة "ملك النص" حسني عبد ربه في الدور الثاني وهو ما سيمنح الفريق مزيد من القوة والخبرة.

وبخلاف الاسماعيلي أيضا يوجد فريق إنبي الذي يمتلك 23 نقطة والذي بامكانه المنافسة على اللقب اذا وضع هذا الهدف نصب عينيه، خاصة وأنه أصبح فريقا يمتلك لاعبين لديهم الخبرة وهو ما جعلهم يسجلون سبعة أهداف في سبع مباريات في الوقت بدل الضائع هذا الموسم وهو ما يؤكد أن لديهم الخبره والاصرار على تحقيق الفوز، بالاضافة لبعض من الحظ الذي قد يكون سببا في منح فريقهم درع الدوري.

ورغم أن اتحاد الشرطه يمتلك نفس رصيد نقاط إنبي الا أنني أستبعده تماما عن المنافسة على اللقب لكون لاعبيه لا يمتلكون الخبره ولا الطموح التي يمتلكها فريق إنبي.

كيف يفوز الزمالك باللقب؟

على الزمالك التركيز في مبارياته الثلاثة المتبقية في الدور الأول أمام وادي دجله والأهلي والانتاج الحربي ويجب عليه حصد النقاط التسعة في تلك المباريات لابعاد الأهلي عن المنافسة خاصة وأن هذا اللقاء يعد بست نقاط كاملة، كما أن تأثيره المعنوي سيكون بالغ الأثر في مباريات الدور الثاني على كلا الفريقين سواء الفائز أو الخاسر.

كما عليه أن ينتظر تعثر الأهلي مرة على الأقل في مبارياته الثلاثة الأخرى أمام حرس الحدود والمقاولون والمقاصه، وتعثر الاسماعيلي وإنبي في مباراة واحدة على الأقل من مباراتيهما المتبقيتين في الدور الأول، ووقتها سيكون الزمالك قد اقترب من الفوز بالدرع بنسبة كبيرة.

للتواصل مع الكاتب من خلال الفيس بوك اضغط هنا

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات