كتب : ضياء الدين محمد | الخميس، 01 أغسطس 2013 - 15:10

أغضب يا صلاح!

"صلاح يسحل مدافع مكابي تل أبيب بمهارة فائقة" .. عنوان لأحد القصص الإخبارية التي نشرها FilGoal.com خلال تغطيته لمباراة بازل ومكابي، احتلت موقعها كأكثر الأخبار قراءة.

عشرات الألاف من المصريين أرادوا الدخول للخبر وقرائته ومشاهدة الفيديو الخاص به، لكي يرو المصري محمد صلاح وهو يتفوق – حتى ولو كرويا - على مدافع إسرائيلي.

إسرائيل عدو تاريخي وعقائدي للمصريين حتى إذا تم توقيع العشرات من اتفاقيات كامب ديفيد ومهما كان حجم التعاون الأمني والاقتصادي مع أولاد العم، وهو ما يجعلنا نسعد بالتفوق عليهم في أي مجال.

فلم لا نؤيد سفر صلاح إلى إسرائيل على أمل إحرازه لهدف يهز الشباك الإسرائيلية، أو يقوم بسحل مدافعين أو ثلاثة أخريين؟

دائما ما يفضل الرياضيون المصريون والعرب الانسحاب من مواجهة نظرائهم الإسرائليين، بدلا من مواجهتهم وهزيمتهم وتلقينهم درسا.

فدائما ما يظهر الرياضي العربي المنسحب من مواجهة نظيره الإسرائيلي بمظهر البطل على الصعيد المحلي والإقليمي، متجاهلا أنه على الصعيد العالمي ظهر ضعيفا منسحبا.

بينما سيكون تأثيره العالمي أقوى وأكثر تأثيرا إذا ما حدثت المواجهة وفاز بها أو خسر بعد قتال واستبسال في وجه منافسه.

هناك من يروج أن مواجهة رياضيي الكيان الصهيوني يعتبر اعتراف بدولة إسرائيل، وهو الاعتراف الذي لا مفر منه حتى يتسنى لك قتال عدوك، وإلا فكيف لك أن تواجه عدوا لا تعترف بوجوده؟!

فمنذ 1948 والغالبية العظمى من العرب لا تعترف بإسرائيل، فكانت النتيجة احتلال كل فلسطين باستثناء قطاع غزة، والظفر بجنوب لبنان حتى سنوات مضت، وفرض السيطرة على هضبات الجولان.

بينما سجلت الحالة الوحيدة لاعتراف دولة عربية بكيان إسرائيل العدو، انتصارا ساحقا في حرب أكتوبر 1973.

الأمر الأخر هو أن صلاح بات لاعبا محترفا، ومثال لعقلية اللاعب المصري والعربي على صعيد كرة القدم العالمية، وليس من الجيد لنا أن يصدر لاعبينا صورة عن العرب والمصريين بإنهم يخشون مواجهة منافسيهم وينسحبون من المعركة.

كما أنه على الجانب المهني كلاعب كرة قدم في دولة أوروبية معترفة بإسرائيل، عدم سفر صلاح مع بازل إلى تل أبيب قد يدفع الاندية السويسرية والأوروبية مستقبلا للتفكير 100 مرة قبل التعاقد مع لاعب عربي ومصري.

ولذلك، أرفض تماما انسحاب صلاح من السفر مع بازل إلى إسرائيل لمواجهة مكابي تل أبيب، وأدعم مشاركته مع فريقه في المباراة، متمنيا له التوفيق بأن يحرز هدفا أو يسحل مدافعا.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر @Diaa_Soliman

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك