#في_القمة – البرنس يحكي لـ في الجول: شوبير طلب من الزمالك قتل المباراة.. فضربنا أبو زيد

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013 - 19:58

كتب : وكالات

26 يونيو 1992.. نهائي كأس مصر 1992.. الأهلي يدخل المباراة بعد موسم كارثي، تراجع فيه الفريق في الدوري حتى احتل المركز التاسع في بعض الفترات..

أقيل الانجليزي مايكل إيفرت وعمل شوقي عبد الشافي كمدرب مؤقت ثم تولى أنور سلامة المسؤولية..

الفريق الأحمر أنهى الدوري في المركز الرابع بفارق 10 نقاط عن الزمالك البطل وخلف الإسماعيلي وغزل المحلة..

على النقيض كان الزمالك يقضي موسماً مميزاً..

الفريق استعاد لقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1988.. يقدم مستويات رائعة بقيادة مدربه الاسكتلندي ديف مكاي.. وهزم الأهلي في آخر قمة بينهما في الدوري بهدف أيمن منصور قبل ثلاثة أسابيع فقط على قمة الكأس..

كل التوقعات تصب في صالح الزمالك الذي دخل المباراة بكتيبة متكاملة.. أشرف قاسم وأحمد رمزي وإسماعيل يوسف وعصام مرعي وإيمانويل وجمال عبد الحميد ورضا عبد العال وأيمن منصور..

فيما كانت تشكيلة الأهلي تضضم أسماء صاعدين مثل محمد سعد وجمال مساعد وعمرو أنور إلى جانب الكبار شوبير وطاهر أبو زيد ومحمود صالح وأيمن شوقي.

لكن على عكس التوقعات تقدم الأهلي بهدف مبكر لأيمن شوقي بعد 11 دقيقة من عرضية أسامة عرابي..

يقول أيمن شوقي: "كان الكل يراهن على خسارتنا، لكننا بدأنا المباراة بقوة.. سجلنا هدفاً وكنا الفريق الأفضل في ربع الساعة الأولى من اللقاء.. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن في صالحنا مطلقاً"..

بالطول والعرض

الزمالك سيطر على المباراة بالطول والعرض، هكذا حدث في الدقائق التي تلت هدف الأهلي.

الأهلي كله تراجع للدفاع عن تقدمه.. الشوط الأول انتهى بهدف شوقي..

مع بداية الثاني كانت السيطرة البيضاء مطلقة.. تسع دقائق وكان رضا عبد العال يراوغ كل من في دفاع الأهلي ويسكن الكرة مرمى شوبير".

ويقول عبد العال: "ربما هو الهدف الأجمل في حياتي.. خالد الغندور كان يريد الكرة، وجمال عبد الحميد كان ينتظر أن أمرر له، لكنني راوغت محمد سعد مرتين وقررت الاستمرار للنهاية.. سددت وسجلنا"..

انهوا المباراة

كان كل من في الملعب والملايين أمام الشاشات ينتظرون فوز الزمالك في أي لحظة.. بدا أن الهدف الثاني مسألة وقت ليس إلا بحسب ما يحكيه أشرف قاسم "برنس" القلعة البيضاء لـFilGoal.com.

وقال أشرف قاسم: "لاعبو الزمالك في المقابل كانوا راغبين في خوض الشوطين الإضافيين. لماذا؟ لأننا في قمة مستوانا والأهلي منتهي تماما".

وكشف أشرف قاسم "في كرة ركنية كنت بجوار شوبير في المنطقة.. قال لي ماذا تنتظرون".

وتابع "شوبير قال لي سجلوا الآن وخلونا نخلص!".

وأردف رمزي "ابتسمت ولم أعلق. فشوبير لم يكن الوحيد الذي قال لي هذه الكلمات خلال تلك المباراة".

وأوضح "لاعبو الأهلي كان الإنهاك باديا عليهم لدرجة كبيرة. يخرجون الكرة من أرض الملعب ويسقطون أرضا لالتقاط الأنفاس. كان فوزنا مسألة وقت".

أنور سلامة دفع بالمخضرم طاهر أبو زيد ليضع خبرة غابت رخروج علاء ميهوب ودخول الصاعد هادي خشبة.. لكن ماذا تفعل الخبرة وسط استحواذ أبيض ساحق..

الوقت الأصلي انتهى بالفعل وكان الوقت الإضافي يبدو قريباً، قبل أن يحتسب الحكم الفرنسي جيرار ميشيل ركلة حرة للأهلي من مسافة 35 متراً.. فجأة ارتفعت أصوات جماهير الأهلي الصامتة منذ أكثر من 50 دقيقة "طاهر.. طاهر"..

تقدم أبو زيد ليسدد الكرة.

يقول أشرف قاسم: "شعرنا أن طاهر سيسدد بقوة لأنه يرغب في إبعاد الكرة لا أكثر. كرة قوية بلا حيلة معينة أو أي شيء".

لكن الكرة ذهبت قوية مرت من حائط الزمالك البشري، ولم يتمكن حسين السيد من الامساك بها، لترتد من صدره ويتابعها أيمن شوقي إلى داخل المرمى وسط ذهول عشرات الملايين.. أولهم لاعبو الزمالك الذين لم يحركوا ساكناً في الملعب..

الأهلي فاز بالكأس في الوقت بدل الضائع، والوقت الإضافي الذي انتظره لاعبو الزمالك ليحققوا فوزا تاريخيا لم يأت أبدا.

كانت هي آخر كرة لمسها طاهر أبو زيد في تاريخه الكروي.. ويالها من نهاية.