إنجاز قاري واستبعادات غامضة.. كيف يجهز منتخب الناشئين أوراقه لكأس العالم؟
الجمعة، 09 أكتوبر 2026 - 21:27
كتب : محمود عزت
منتخب مصر للناشئين
يستعد منتخب مصر مواليد 2009، بقيادة حسين عبد اللطيف، لخوض منافسات كأس العالم تحت 17 عامًا في قطر، بعدما أنهى كأس أمم إفريقيا بالحصول على الميدالية البرونزية، محققًا إنجازًا قاريًا لم يتكرر منذ 29 عامًا.
وقدم الفراعنة مستويات لافتة خلال البطولة، أبرزها الفوز على كوت ديفوار بنتيجة 4-1 في ربع النهائي، ثم التغلب على المغرب بهدفين دون رد في مباراة تحديد المركز الثالث.
وبرز عدد من اللاعبين بوصفهم أبرز مكاسب منتخب مصر خلال كأس أمم إفريقيا، في مقدمتهم الجناح الأيمن دانيال تامر.
كما لفت خالد مختار الأنظار بتسجيل هدفين أمام كوت ديفوار في ربع النهائي، بينما سجل زياد سعودي أمام المغرب في دور المجموعات، قبل أن يهز الشباك مجددًا أمام كوت ديفوار، ونجح أحمد بشير في التسجيل خلال المباراتين نفسيهما.
وقدم أحمد صفوت مستويات مميزة في وسط الملعب، وحصل على جائزة رجل مباراة إثيوبيا، فيما تألق محمد عبيد بتصدياته الحاسمة أمام المغرب في لقاء تحديد المركز الثالث، الذي انتهى بفوز الفراعنة بهدفين دون رد، ليحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، كذلك قدم محمد جمال وأمير أبو العز إسهامات مهمة خلال مشوار البطولة.
وظهر الجوكر عمر فودة بصورة رائعة في مركز الوسط الدفاعي، من خلال دوره في استعادة التوازن بين الواجبات الدفاعية والمساهمة في بناء اللعب، ليؤكد هذا الجيل امتلاكه مجموعة من المواهب الواعدة قبل خوض منافسات كأس العالم تحت 17 عامًا.
مشوار صعب
بدأ مشوار منتخب مصر مواليد 2009، في تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لكأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا، التي أقيمت في ليبيا، بمواجهة تونس، ونجح الفراعنة في تحقيق الفوز بهدف دون رد، سجله دانيال تامر "داني" من ركلة جزاء في الدقيقة 15، ليحصد المنتخب أول ثلاث نقاط في مشواره.
وتعرض لاختبار صعب في مباراته التالية أمام المغرب، وخسر بنتيجة 2-1، لتزداد أهمية المواجهات المتبقية في سباق التأهل إلى النهائيات القارية.
واستعاد المنتخب المصري توازنه أمام ليبيا صاحبة الأرض، بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز بنتيجة 2-1، في مباراة سجل خلالها أحمد صفوت هدف التعادل، قبل أن يحرز محمد جمال هدف الانتصار خلال الشوط الثاني.
ومنح الفوز الفراعنة ثلاث نقاط مهمة رفعت رصيدهم إلى 6 نقاط، ليحسموا التأهل إلى كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا قبل خوض الجولة الأخيرة أمام الجزائر، مستفيدين من قدرتهم على العودة في النتيجة والتعامل مع ضغط المنافسة على بطاقات التأهل.
واختتم منتخب مصر مشواره في التصفيات بالخسارة أمام الجزائر بهدف دون رد، سجله عبد الرحمن زاوي في الدقيقة 47، لكن النتيجة لم تؤثر على تأهل الفراعنة، الذي حُسم عقب الفوز على ليبيا.
وأنهى المنتخب التصفيات في المركز الثالث برصيد ست نقاط، خلف المغرب والجزائر، ليحجز مقعده في النهائيات القارية، ويبدأ مرحلة جديدة من الاستعداد تحت قيادة حسين عبد اللطيف، بهدف المنافسة على اللقب القاري وضمان التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عامًا.

إنجاز لم يحدث منذ 29 عاما
وبدأ الفراعنة الصغار مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية بالتعادل السلبي مع إثيوبيا، ثم حقق فوزًا مهمًا على تونس بنتيجة 2-1، بعدما سجل محمد جمال من ركلة جزاء، وأضاف أمير أبو العز الهدف الثاني في الدقيقة 89، قبل أن يخسر أمام المغرب بالنتيجة نفسها، بهدف أحرزه محمد السيد.
وأنهى الفراعنة دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، ليحجزوا مقعدهم في ربع النهائي ويضمنوا التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عامًا.
وقدم المنتخب أحد أقوى عروضه في البطولة خلال مواجهة كوت ديفوار في الدور ربع النهائي، بعدما حقق فوزًا عريضًا بنتيجة 4-1.
وتوقف حلم الوصول إلى النهائي أمام تنزانيا، بعدما انتهت المباراة بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح التأهل للمنافس بنتيجة 4-3.
وفي مباراة تحديد المركز الثالث، نجح الفراعنة في تجاوز خيبة فقدان فرصة التأهل إلى النهائي، وحققوا الفوز على منتخب المغرب القوي وصاحب الأرض وحامل لقب النسخة السابقة، بهدفين دون رد.
وافتتح محمد السيد "الديزل"، التسجيل في الدقيقة 33، قبل أن يضيف أحمد بشير الهدف الثاني في الدقيقة 90+11، بينما لعب الحارس محمد عبيد دورًا مهمًا في الحفاظ على نظافة الشباك، ليحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة.
وبهذا الفوز، أنهى منتخب مصر مشاركته في البطولة بالمركز الثالث، محققًا الميدالية البرونزية وثاني أفضل إنجاز له في تاريخ كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا، بعد التتويج باللقب عام 1997، لتعود الكرة المصرية إلى منصات التتويج في هذه الفئة العمرية بعد غياب دام 29 عامًا.
ولم تقتصر مكاسب المنتخب على حصد الميدالية والتأهل إلى كأس العالم، إذ شهدت البطولة تألق عدد من اللاعبين، في مقدمتهم دانيال تامر وخالد مختار وزياد سعودي وعمر فودة وأحمد بشير وأحمد صفوت ومحمد عبيد، ليمنح هذا الجيل الجماهير المصرية مؤشرات إيجابية قبل خوض الاستحقاق العالمي.
استبعادات غامضة بعد البطولة أبرزها الجوكر عمر فودة
وأثارت قرارات استبعاد بعض اللاعبين، خاصة أنهم سبق لهم المشاركة في مراحل مهمة من مشوار التأهل حتى كأس الأمم الأفريقية وصولًا إلى كأس العالم، قبل أن تغيب عن الاستحقاقات التالية سواء بطولة الصداقة الدولية بسويسرا أو كأس الخليج.
وشهدت الفترة الماضية استبعاد بعض اللاعبين في مقدمتها عمر فودة، الذي كشفت أرقامه عن مساهمات دفاعية رائعة خلال كأس الأمم الأفريقية وحصل على تقييم 7 من موقع "سوفا سكور".
وشارك عمر فودة، في تصفيات كأس الأمم الأفريقية ثم في البطولة ولعب 4 مباريات أمام كوت ديفوار والمغرب وإثيوبيا وتنزانيا من أصل 5 مباريات خاضها الفراعنة الصغار، بإجمالي 234 دقيقة.

وجاء أفضل تقييم لفودة من "سوفا سكور" أمام كوت ديفوار، بعدما حصل على 7 درجات خلال 45 دقيقة، فيما نال 6.6 أمام إثيوبيا في 45 دقيقة، و6.5 أمام المغرب خلال 77 دقيقة، بينما حصل على 6.4 أمام تنزانيا بعدما شارك لمدة 67 دقيقة.
وأظهر فودة قدرته على أداء الأدوار الدفاعية، إذ استعاد الكرة 5 مرات أمام المغرب، و4 مرات أمام إثيوبيا، و3 مرات أمام كل من كوت ديفوار وتنزانيا.
كما لم يسمح لأي منافس بمراوغته خلال المباريات الأربع، ونجح في تنفيذ تدخله الدفاعي الوحيد أمام كوت ديفوار والمغرب.
وفي الالتحامات، فاز لاعب الوسط المصري بأربعة التحامات أرضية من أصل ستة أمام إثيوبيا، بنسبة نجاح بلغت 67%، كما كسب التحامًا هوائيًا من أصل اثنين أمام كل من المغرب وتنزانيا.
وعلى صعيد بناء اللعب، أكمل فودة 12 تمريرة صحيحة من أصل 14 أمام المغرب، بنسبة نجاح بلغت 86%، إلى جانب تمريرتين طويلتين ناجحتين من أصل ثلاث. وأمام تنزانيا، أكمل تمريرتين طويلتين من محاولتين بنسبة نجاح بلغت 100%، وأرسل 7 تمريرات إلى الثلث الأخير وصنع فرصة واحدة لزملائه.

ورغم عدم تسجيل فودة أهدافًا أو تقديم تمريرات حاسمة خلال مشاركاته الأربع، فإن أرقامه تكشف عن مساهمات دفاعية رائعة في استعادة الكرة والمنافسة في الالتحامات ونقل اللعب إلى المناطق الأمامية.
إيفونا ورقة رابحة وبراء جلال خارج الحسابات
وبرز عبد العزيز خالد "إيفونا" مهاجم الأهلي ضمن العناصر التي شاركت في مشوار المنتخب ببطولة كأس أمم إفريقيا، بعدما خاض 3 مباريات من أصل 5، وكان يمثل ورقة رابحة للجهاز الفني بفضل قدرته على منح الفريق حلولًا هجومية عند الحاجة.

ورغم عدم تسجيله أهدافًا أو تقديم تمريرات حاسمة خلال مشاركاته، لكنه كان يمثل حلا تكتيكيا ممتازا في الشوط الثانية من بينها الفوز على تونس بنتيجة 2-1 والانتصار الكبير على كوت ديفوار بنتيجة 4-1.
كما تم استبعاد براء محمود جلال، لاعب زد، الذي يُعد من أبرز الناشئين في مصر، بعدما انتقل إلى النادي قادمًا من إنبي قبل نحو 4 سنوات في صفقة بلغت قيمتها مليوني جنيه.
وسبق أن تمسك به حسين عبد اللطيف رغم تعرضه للإصابة خلال تصفيات شمال إفريقيا، وأصر على ضمه إلى قائمة المنتخب المشاركة في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا، تقديرًا لإمكاناته الفنية.
وتغير المشهد بعد تعافيه من الإصابة وعودته للمشاركة أساسيًا في مباريات الدوري، ليجد نفسه خارج الحسابات قبل كأس العالم، وهو ما يثير تساؤلات بشأن المعايير الفنية التي استند إليها قرار استبعاده، خاصة في ظل تمسك الجهاز الفني باستمراره رغم عدم اكتمال جاهزيته وقتها.
تضم قائمة اللاعبين الذين شاركوا مع منتخب مصر مواليد 2009 في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا، ثم غابوا عن قائمتي كأس الخليج ودورة الصداقة الدولية، ثمانية أسماء، هي عمر فودة، وسيف المهدي، ومحمد نور، وبراء محمود جلال، ويحيى رياض، ويوسف عثمان، وعبد العزيز خالد شعبان، وأدهم حسين.
كما شارك الظهير الأيسر عبد الله عمرو في 3 مواجهات أمام تنزانيا والمغرب وتونس، بإجمالي 154 دقيقة. وحصل على تقييم 7.0 أمام تنزانيا، رغم انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي، كما سجل التقييم نفسه في مواجهة المغرب التي خسرها المنتخب بنتيجة 2-1، بينما حصل على 6.7 في الفوز على تونس بنتيجة 2-1.

وفي المقابل، بقي على مقاعد البدلاء خلال انتصاري مصر على كوت ديفوار بنتيجة 4-1 والمغرب بنتيجة 2-0، ليعكس سجل مشاركاته اختلاف أدواره بين التواجد في التشكيل والمشاركة بديلًا أو البقاء خارج الملعب.
ويطرح غياب هذه العناصر تساؤلات بشأن أسباب استبعادها من القوائم اللاحقة، خاصة أنها سبق أن وجدت مكانًا لها في قائمة المنتخب خلال البطولة القارية.
ضمت قائمة منتخب مصر مواليد 2009 المشاركة في دورة الصداقة الدولية وكأس الخليج أسماءً جديدة وهم محمد مكاوي، وعزت عبد المعز، وأحمد التهامي، وفتحي سليمان، وسيف أمير، وآدم القزاز، وخالد محمود، وأدهم حسيب، محمد صبري، مهند مجدي.
نتائج مخيبة للآمال قبل المونديال
وقدم منتخب مصر مواليد 2009 نتائج متباينة خلال مشاركته في بطولة الصداقة الدولية بسويسرا، التي أقيمت خلال الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم تحت 17 عامًا.
واستهل الفراعنة مشوارهم بالتعادل 2-2 مع كوريا الجنوبية، قبل حسم الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، لكنهم لم يتمكنوا من البناء على هذه البداية، بعدما خسروا أمام إنجلترا بنتيجة 2-1، ثم أمام كولومبيا بالنتيجة نفسها، ليخوضوا مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس أمام كندا.
واختتم المنتخب مشاركته بالخسارة أمام كندا بنتيجة 4-2، في مباراة تأثر خلالها بطرد مهند مجدي في الدقيقة 23، ليكمل الفريق اللقاء بعشرة لاعبين.
ورغم محاولات العودة، تمكن المنتخب الكندي من حسم المواجهة في الدقائق الأخيرة، لينهي منتخب مصر البطولة في المركز السادس بين ثمانية منتخبات مشاركة.
وجاءت النتائج لتضع الجهاز الفني بقيادة حسين عبداللطيف أمام فرصة أخيرة لتقييم أداء اللاعبين ومعالجة الأخطاء قبل كأس الخليج للناشئين، التي تمثل المحطة الأخيرة في برنامج الإعداد قبل كأس العالم المقرر إقامته في قطر خلال نوفمبر.
ويشارك منتخب مصر مواليد 2009 في منافسات كأس الخليج العربي تحت 17 سنة، المقرر انطلاقها يوم الجمعة 16 أكتوبر، بمشاركة مجموعة من المنتخبات العربية والآسيوية في إطار الاستعدادات لمونديال الناشئين.
ومن المقرر أن تُقام بطولة كأس العالم تحت 17 عامًا في قطر خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر 2026، بمشاركة 48 منتخبًا، على أن تُلعب المباراة النهائية يوم 13 ديسمبر على استاد خليفة الدولي. ويخوض منتخب مصر منافسات دور المجموعات ضمن المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانبه منتخبات قطر وبنما واليونان.
ويستهل منتخب مصر مشواره بمواجهة اليونان يوم 19 نوفمبر، ثم يلتقي قطر يوم 22 نوفمبر، قبل أن يختتم مبارياته أمام بنما يوم 25 نوفمبر، في محاولة لحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 ومواصلة مشواره في البطولة العالمية.
نرشح لكم
كشري: علينا ألا نبالغ في الفرح بالانتصار على طنطا
لأول مرة.. كاف يعلن تطبيق "VAR" في دوري الأبطال والكونفدرالية بدءا من دور المجموعات
انتظام بانزا والدباغ وكايد في تدريبات الزمالك استعدادا لمباراة الأهلي
سيتيين: كنت على وشك تدريب فريق مصري قبل برشلونة
خبر في الجول - وصول شيكو بانزا لـ القاهرة.. وموعد انضمامه لمران الزمالك
خبر في الجول - انتظام ثنائي الزمالك في معسكر القمة.. وموقف شيكو بانزا
رئيس بلدية طرابزون: وجهنا الدعوة إلى حسام حسن.. ونأمل أن يكون ضيفنا هذا الشهر
موكوينا: أريد تطوير أفكاري حول كرة القدم.. وهذه النقطة الجوهرية في رحلة التدريب










مصر | تحت 17
الظهور الأول للسلامي.. أهلي جدة يكسر عقدة الفتح برباعية
كرة شاطئية - منتخب مصر يخوض مرانه الأول قبل مواجهة أنجولا