اتهامات وإدانات وعقوبات محتملة.. ماذا يحدث مع مانشستر سيتي؟

الأحد، 27 سبتمبر 2026 - 20:18

كتب : عبد الرحمن شريف

مانشستر سيتي

مانشستر سيتي

أثار نادي مانشستر سيتي الكثير من التساؤلات خلال الـ48 ساعة الأخيرة حول الاتهامات التي تلقاها الفريق بعد اختراق القواعد المالية الخاصة بالاتحاد الإنجليزي.

لم تبدأ أزمة مانشستر سيتي المالية مع التهم الـ115التي وجهها إليه الاتحاد الإنجليزي، بل تعود جذور القضية إلى أكثر من عقد، عندما بدأت تساؤلات عدة تحيط بالوضع المالي للنادي وإيرادات الرعاية.

وتتمحور هذه الاتهامات في:

54 تهمة تتعلق بتقديم معلومات مالية غير دقيقة.

35 تهمة تتعلق بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي.

14 تهمة تتعلق بعدم الإفصاح عن تفاصيل أجور اللاعبين والمدربين.

7 مخالفات تتعلق بقواعد الربحية والاستدامة.

5 مخالفات تتعلق بلوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".

ووفقا لتهم الاتحاد الإنجليزي فإن إدارة مانشستر سيتي خرجت عن الجانب الرياضي وظهرت عمليات التلاعب وفقا للتسريبات التي جعلت الفريق السماوي في قفص الاتهام.

ويسرد FilGoal.com التفاصيل الخاصة بالقضايا منذ بدايتها حتى الآن.

مانشستر سيتي تحت قفص الاتهام

في عام 2014، وجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مانشستر سيتي مخالفا لقواعد اللعب المالي النظيف، وفرض عليه غرامة مالية بلغت 20 مليون يورو.

وأصدرت رابطة الدوري الإنجليزي بيانا ذكرت فيه مخالفات سيتي التي بدأت في موسم 2009-2010.

وأوضحت الرابطة القواعد التي اخترقها مانشستر سيتي، وتتعلق بالموقف المالي للنادي والإيرادات وعقود اللاعبين والمدربين والمكافآت.

لكن سرعان ما عادت القضية إلى الواجهة من جديد بعد عام واحد مع تسريبات (Football leaks) وقامت بنشرها مجلة "دير شبيجل" الألمانية وأشارت لوجود 3 اتهامات مختلفة لمانشستر سيتي.

وتعتبر Football Leaks هي أكبر منصة تسريبات أطلقها المخترق البرتغالي روي بينتو لكشف الخبايا والمعاملات الغامضة في كرة القدم.

وكشفت هذه المنصة خبايا مانشستر سيتي وأصدرت مجموعة من التسريبات التي تخص الفريق السماوي وجاء بناء عليها اتهامات مختلفة تخص الفريق كالتالي:

Image

وجاء الاتهام الأول: مخالفات اللعب المالي النظيف في تمويل النادي، وهي ترتبط بأن شركة "اتصالات" الإماراتية توقفت عن تسديد مقابل رعايتها للنادي المملوك للإماراتي منصور بن زايد آل نهيان، منذ عام 2012 ويأخذ النادي مقابل رعايته مباشرة من الحكومة الإماراتية.

أما الاتهام الثاني فيتعلق بمخالفات في تعاقد النادي مع لاعبين قاصرين للانضمام إلى أكاديمية مانشستر سيتي، من بينهم لاعبان تحولا لاحقا إلى نجوم بارزين، وهما براهيم دياز وجادون سانشو.

وخرج مانشستر سيتي بدون اتهامات في تلك القضية، على الرغم من توقيع عقوبات في القضية ذاتها على ناديي تشيلسي وريال مدريد.

وجاء الاتهام الثالث متعلقا بالإيطالي روبرتو مانشيني مدرب مانشستر سيتي السابق بين عامي 2009 و2013، والذي قيل إنه حصل على جزء من راتبه بطريقة غير معلنة، من خلال عقد استشاري وصف بأنه وهمي.

والعقد الاستشاري كان عبارة عن تعاقد مع نادي الجزيرة الإماراتي المملوك من نفس جهة مانشستر سيتي بقيادة خلدون المبارك، ورفع قيمة ما يحصل عليه ووصل لـ2 مليون يورو مقابل 4 أيام عمل كاستشاري فني للفريق.

ولم تكن تلك الاتهامات هي الأخيرة، إذ عاد مانشستر سيتي إلى دائرة الجدل في عام 2020 بسبب مخالفات أخرى متعلقة باللعب المالي النظيف.

وقتها قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استبعاد النادي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لموسمين، لكن حامل لقب الدوري الإنجليزي 4 مرات في آخر 5 سنوات تقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، التي ألغت العقوبة، لينجو النادي من قرار كان من شأنه أن يترك أثرا كبيرا على مشاركاته الأوروبية.

وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي:

خالف مانشستر سيتي القانون رقم 65 فيما يخص ترخيص النادي وقواعد اللعب المالي النظيف.

وسيدفع غرامة 10 مليون يورو إلى يويفا في غضون 30 يوما من قرار المحكمة.

لكن المخالفة وحدها لا تستدعي حرمان الفريق من المشاركة في أبطال أوروبا.

Image

القضايا تعود للظهور من جديد

أفادت شبكة "ذا أثلتيك" في 25 سبتمبر الجاري أن مانشستر سيتي أدين في 114 اتهاما من أصل 115 تتعلق بخرق اللوائح المالية للدوري الإنجليزي.

وكشفت الشبكة أن مانشستر سيتي أُدين في جميع الاتهامات باستثناء اتهام واحد.

العقوبات المحتملة في حالة خسارة القضية

تتراوح العقوبات المحتملة وفقا للوائح الدوري الإنجليزي بين الغرامات المالية وخصم النقاط، وصولا إلى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي والهبوط للدرجات الأدنى.

ويمكن تطبيق خصم النقاط بأثر رجعي، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية تجريد مانشستر سيتي من بعض ألقابه السابقة.

وعلى سبيل المثال قد يخسر مانشستر سيتي العديد من بطولاته الخاصة بالدوري الإنجليزي للأندية الآخرى مثل مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال.

واتهم الاتحاد الإنجليزي النادي بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة، إلى جانب مخالفات تتعلق بالمدفوعات للاعبين والمدربين، وقواعد اللعب المالي النظيف والربحية والاستدامة.

ونفى نادي مانشستر سيتي جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا ثقته في موقفه القانوني.

موقف الأندية من قضايا مانشستر سيتي

تعتزم أندية الدوري الإنجليزي اتخاذ إجراءات قانونية ردا على إدانة سيتي لجميع التهم الخاصة بانتهاك اللوائح المالية للدوري الإنجليزي.

وتتواصل شركات المحاماة مع الأندية لإبلاغها بأنها ستكون في وضع يسمح لها بالمطالبة بالتعويض إذا ثبت أن مانشستر سيتي قد انتهك قواعد الدوري الإنجليزي.

أي إجراء قانوني لن يحدث إلا بعد اكتمال عملية الاستئناف، ومن المتوقع أن يطعن مانشستر سيتي في الحكم المتعلق بالانتهاكات الـ 114.

وتفيد تقارير "BBC" الإنجليزية أن الأندية المتضررة لا تريد التتويج بالبطولات السابقة التي ظفر سيتي بها، لكن تبحث عن مكاسب مالية كتعويض عن الأضرار التي حدثت بسبب تلك المخالفات.

[image:2]

وأصدر خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي بيانا بعد التقارير التي أشارت إلى إدانة النادي في 114 قضية.

وقال خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي عبر موقع ناديه الرسمي:

"بعد ما نشرته وسائل الإعلام يوم الجمعة، قضى كثير منكم مساءه في الإجابة عن أسئلة أصدقائكم وعائلاتكم وزملائكم والرد على رسائلهم. وأنا أيضا مررت بالأمر نفسه. وهذا ما قلته لعائلتي: لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي أمامها مراحل طويلة، وثقتنا وإصرارنا على إثبات براءة النادي لا يزالان بالقوة نفسها التي كانا عليها منذ بداية هذه القضية"

"هناك الكثير من الأمور التي أتمنى أن أتمكن من مشاركتها معكم لمساعدتكم على فهم سبب ثقتنا الكبيرة في موقفنا. لكن السرية الصارمة التي تحيط بالإجراءات القانونية، وحرصنا على احترامها، يعنيان أنني لا أستطيع القيام بذلك في الوقت الحالي. حتى هذه الرسالة خضعت لعدة مراجعات قانونية للتأكد من توافقها مع الإجراءات"

"في الوقت الذي سارع فيه البعض إلى استخلاص استنتاجاتهم الخاصة، وسط كل هذا الضجيج المحيط بنا، لم يتغير شيء. واجهنا تحديات من قبل معا وتجاوزناها، ولا يزال هناك من يسعى إلى تقويض الزخم الذي يعيشه نادينا، لكننا لن نمنحهم هذه الفرصة"

"لدينا بعض اللحظات المثيرة التي نتطلع إليها بعد فترة التوقف الدولي. سنسافر إلى أنفيلد بعد أسبوعين، ثم نستضيف باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد، وهي مباريات تمنحنا فرصة للاحتفال بقوة عائلة مانشستر سيتي".

ويبقى السؤال الأهم هل يحصل مانشستر سيتي على برائة من كافة التهم الموجهة له؟، أم يتم جرد مانشستر سيتي من بطولاته ويؤثر هذا الأمر على حقوق رعاية الدوري الإنجليزي في حال إدانة مانشستر سيتي؟.