كتب : عمرو نجيب فهمي | الإثنين، 03 أغسطس 2026 - 21:12
قبل التجديد للعميد
حسام حسن
حين تولى التوأم حسام وإبراهيم حسن قيادة المنتخب المصري في مارس 2024 وسط تشكيكات واسعة بجدارتهما للتصدي للمسؤولية، كانت لافتة "العبرة بالنتائج" تُرفَع بين حين وآخر لتهدئة الأصوات الرافضة، غير أن ما حققه الفراعنة تحت قيادتهما كان بعيدا كل البعد عن أمنيات المتربصين المتعلقين بضرورة الاستعانة بطاقم فني أجنبي حتى لو كان سيعيد الكرة القبيحة التي قدمها المنتخب خلال ظهوره المونديالي في 2018.
كان عقد التوأمين ينص على ضرورة بلوغ المربع الذهبي في كأس الأمم 2025 بالمغرب كحد أدنى للاستمرار في المنصب، ورغم ما يمثله الشرط من ضغط، فقد استعادت مصر شخصيتها كأعرق منتخبات القارة وبطلها التاريخي مع التوأمين، فتجاوزت تصفيات الكان وكأس العالم دون خسارة، وبلغت نصف نهائي البطولة الأولى مقصية حاملة اللقب كوت ديفوار في دور الثمانية.
لعبت مصر كرة قدم ممتعة وجريئة بل ومبتكرة خلال كأس العالم، وسجلت ثمانية أهداف في خمس مباريات، أي أكثر مما سجلته في مبارياتها المونديالية السبع قبل مرحلة العميد، وعبّر المنتخب عن تواصل هائل مع وجدان الشعب المصري الذي استعاد فرحة الخروج إلى الشوارع للمرة الأولى منذ 2010 رغم فارق التوقيت، وشعر الجمهور بعد تضامن المنتخب علنا مع القضية الفلسطينية إضافة إلى انفعالات عناصره عقب الخسارة أمام الأرجنتين، بأن من يقودُ المنتخبَ يمثل هذا الشعب بالفعل.
كل ما سبق مجموعة من المؤشرات تؤكد أن مسار المنتخب إيجابي تحت القيادة الحالية، ويستدعي التذكير بأن النتائج وإن كانت المؤشر الأهم فإنها تظل واحدا ضمن المؤشرات، وبالتالي لا مجال مع الحديث عن التجديد البديهي لتعاقد العميد ومعاونيه أن تكون النتائج الفيصل الأول أو الوحيد كما يحب البعض أن يعيد الضغط مرة أخرى ليجهض في أي وقت ما يبدو وكأنه مشروع طويل الأمد.
لنتخيل أن شرط نصف نهائي كأس الأمم وُضِع من جديد، وأن الفراعنة قدموا مباريات متميزة في البطولة المقبلة ثم فوجئوا بأن السنغال أو كوت ديفوار أو غيرهما قد أخفقت في تصدر مجموعتها ما يعني صداما مبكرا مع المصريين وجاءت النتيجة -لا قدر الله- في صورة خسارة لأبناء العميد بهدف... هل يمكن حينها أن تكون النتيجة العبرة الوحيدة ويتجدد الطلب بهدم المعبد؟
تجربة الجزائر
في كأس الأمم 2013 بجنوب إفريقيا دخل المنتخب الجزائري البطولة كواحد من المرشحين للقب، لكن وعلى غير المتوقع ودّع المنافسة من الدور الأول بنقطة وحيدة بتعادل مع كوت ديفوار بعد خسارتين أمام توجو وتونس، لكن المفاجأة أن الاتحاد الجزائري رأى أن الأداء كان إيجابيا وأن التوفيق غاب بالفعل عن "الأفناك"، فقرر استمرار المدرب الفرنسي وحيد خليلوجيتش في منصبه، فجنى الثمار في العام التالي بمشاركة مونديالية متميزة في البرازيل انتهت في دور الستة عشر.
للقارئ أن يتخيل حجم الهيستريا الإعلامية ولطم الخدود وشق الجيوب على شبكات التواصل الاجتماعي لو أن نفس المشهد تكرر مع المنتخب المصري، ومن هنا أهمية الدعوة إلى التفكير العقلاني والحكم في ضوء المسار العام الذي يتحدد وفق عدة مؤشرات وليس النتائج فحسب، خصوصا وأن الطاقم الفني الحالي نجح في اختبار النتائج حين كانت الشكوك تحيط به، أما الآن فلا معنى لاستمرار نفس المناخ بعدما اتضح أن الفراعنة على الطريق الصحيح.
حقائق واحتمالات
جرت العادة أن المنتخب الذي يقدم بطولة كبيرة عادة ما يخفق في الإمتاع في أول اختبار له بعد انتهاء الحلم الجميل، ولذا مثلا تعادلت إيطاليا على ملعبها مع ليتوانيا في أول مباراة بعد تتويج الأتزوري بكأس العالم 2006، ما يجعل سيناريو التعثر أو عدم الإقناع واردا حين يعود الفراعنة إلى المباريات الرسمية بمواجهة أنجولا في تصفيات الكان الشهر المقبل.
من الضروري كذلك أن نفطن إلى اتساع رقعة المنافسة على لقب كأس الأمم، فبعد تجاوز تسعة منتخبات إفريقية الدور الأول في المونديال، لن يكون غريبا لو فاز أي منها باللقب القاري بعد عام إضافة إلى القوى التي تستعيد تقاليدها في الكان حتى لو غابت عن المونديال مثل نيجيريا والكاميرون.
إن كأس الأمم ستقام مرتين في العامين المقبلين، وبالتالي لا يوجد ما يدعو لاعتبارها نهاية العالم، بل إن الدعوات إلى استضافة مصر النسخة التالية لن تكسب المشهد إلا مزيدا من الضغوط غير الضرورية، فإقامة البطولة في القاهرة يعني حتمية أن تفوز مصر بها بأي ثمن، وهو ضغط قد يؤدي إلى الانفجار كما حدث في 1974 و2019.
لكل هذا، فإن الإصرار على عودة النتائج كمعيار وحيد لتقييم التجربة بدلا من المسار العام يعتبر إدمانا للتوتر وتهديدا بإجهاض كل تحقق ويمكن البناء عليه، فالأَولى بدلا من تعقيد المفاوضات أن تسودَ الطمأنة للعميد وجهازه بأن القيادة لن تتغير قبل 2030.
نرشح لكم
مصر ضد الأرجنتين في المركز الثاني.. بي إن سبورتس تكشف عن أكثر 10 مباريات مشاهدة بـ كأس العالم
منتخب مصر للشباب يهزم الأردن بثلاثية وديا
إبراهيم حسن: لم نتحدث مطلقا مع اتحاد الكرة حول بنود تجديد التعاقد
في الجول يكشف بنود الجلسة المنتظرة بين حسام حسن ولجنة اتحاد الكرة
منتخب الشباب يفوز على الأردن بهدفين وديا
أمم إفريقيا للسيدات - "باندا وعداءة سابقة" تقودان زامبيا للفوز على مصر بسداسية
أمم إفريقيا للسيدات - راشيل ناتشولا.. عداءة زامبيا تسجل الهدف الأول في شباك مصر
انتهت في أمم إفريقيا للسيدات - زامبيا (6)-(0) مصر












مصر
المصري يؤمن مستقبل عبد الوهاب نادر حتى 2030