كتب : FilGoal
أوضح كارلو أنشيلوتي المدير الفني لـ منتخب البرازيل أن هدفه الفوز بلقب كوبا أمريكا 2028، وكشف سبب الخسارة من النرويج في دور الـ 16 من كأس العالم 2026.
وودع منتخب البرازيل كأس العالم 2026 على يد النرويج من دور الـ 16 وهي أسوأ نسخة للسامبا في المونديال منذ 1990.
وكل ما يلي جاء في حوار المدرب الإيطالي مع شبكة "جلوبو" البرازيلية
ماذا بعد كأس العالم 2026
بعد الهزيمة، أعتقد أنه من المهم أخذ بعض الوقت للتفكير، ومحاولة التعافي، ودراسة ما حدث بدقة، والتخطيط للمستقبل بعناية. لهذا السبب، بعد الهزيمة، فضّلت الذهاب إلى عائلتي للراحة والتعافي والتفكير، ولتبادل الأفكار مع الجهاز الفني والاتحاد البرازيلي لمحاولة تحسين الأداء والتخطيط للفريق الجديد في المستقبل.
لم تكن فترة سهلة بسبب الحزن وخيبة الأمل من الهزيمة. إنها هزيمة من نوع مختلف لأنها هزيمة في كأس العالم. لا يتوفر الوقت، كما هو الحال في الأندية، للرد والتعافي، وتبقى آثار الهزيمة عالقة لفترة أطول.
هذا ما حدث في تلك الأيام. لكننا الآن عدنا إلى العمل، وإلى التقييمات، وإلى التفكير في بناء فريق جديد من اللاعبين الشباب. لذا أعتقد أنها ستكون عملية مثيرة للاهتمام.
أعتقد أن كأس العالم هذا يُمثل نهاية جيل من اللاعبين المهمين للغاية، بدءا من نيمار، مرورا بدانييلو وكاسيميرو، وجميع اللاعبين الذين تجاوزوا الـ 30 من العمر في كأس العالم.
سنعمل على تطوير لاعبين جدد قادرين على الانضمام، ليس بالضرورة لكأس العالم 2030، ولكن ليكونوا منافسين أقوياء في الهدف الأول، وهو كوبا أمريكا 2028. يجب أن تكون لدينا علاقة وثيقة مع منتخب تحت 20 عاما، الذي يستعد للألعاب الأولمبية.
كوبا أمريكا 2028
أمامنا 4 سنوات. كان علينا القيام بالكثير من الأمور في السنة الأولى، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً أننا تعرضنا لـ 8 إصابات بين مارس ويونيو، مما غيّر هيكل الفريق قليلا.
لذا، الحقيقة هي أننا سنواجه ضغطاً دائماً. لكنني أعتقد أن هذا الضغط سيخفّ مع مرور الوقت. لن يكون هدفنا الأول كأس العالم 2030، بل سيكون كوبا أمريكا؛ سنحاول الفوز بكوبا أمريكا في عام 2028.
أعتقد أننا بحاجة إلى البحث عن حراس مرمى جدد. وهناك بالفعل حراس مرمى جدد، منهم حراس شباب يلعبون في الدوري البرازيلي، ويجب علينا متابعتهم. مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات التي لا يزال يتمتع بها أليسون وإيدرسون، فإن الفكرة تكمن في إجراء تقييم دقيق للغاية لحراس المرمى الجدد.
مواجهة النرويج والفارق مع إسبانيا
استحوذت النرويج على الكرة، لكن معظم استحواذها كان في نصف ملعبها، لأن أوديجارد كان يتراجع للخلف.
إذا ضغطت عليهم بشدة، سيسعون للهروب من هذا الضغط والتحول إلى هجمات مرتدة. أعتقد أن الإحصائيات المتعلقة بالاستحواذ ليست بتلك الأهمية.
صحيح أن المنتخب الفائز بكأس العالم، إسبانيا، استحوذ على الكرة كثيراً، لكنها استقبلت هدفاً. استحوذت إسبانيا على الكرة كثيراً لأنها تمتلك جيلاً قوياً جداً من لاعبي خط الوسط، إذ تضم 7 من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم: فابيان، رودري، بيدري، أولمو، زوبيميندي، ميرينو، وجافي. 7! لذا سعت إسبانيا إلى السيطرة على المباراة والفوز بكأس العالم.
أعتقد أن هناك مباريات لا يكون فيها الاستحواذ الأقل على الكرة عاملاً حاسماً، لأن الأمر يعتمد على خصائص اللاعبين. فعندما يضم فريقٌ مهاجمين مثل فينيسيوس جونيور وإندريك وإستيفاو، الذين يجيدون اختراق دفاعات الخصم، يضطر الخصم إلى اللعب بأسلوب هجومي أكثر عمقاً من غيرهم.
هذا ليس حال إسبانيا، التي لا تملك لاعبين بهذه الجودة في خط الهجوم. لديهم لاعب واحد فقط، لامين، وهو بارعٌ جداً في المواجهات الفردية. أما بقية اللاعبين فهم لاعبون متعددو المهارات.
ماذا حدث في مواجهة النرويج
أعتقد أنه حتى استراحة شرب الماء في الشوط الثاني، كان الفريق متمركزًا بشكل جيد على أرض الملعب.
أتيحت لنا فرصة التسجيل من ركلة جزاء ومع إندريك. النقد الذاتي الذي يمكنني توجيهه، والذي قدمته بعد المباراة، هو أنني غيرت تشكيل الفريق بعد استراحة شرب الماء أمام النرويج، ومن ثم فقدنا السيطرة على المباراة.
أعتقد أن شيئًا ما تغير في الفريق. فقدنا بعض السيطرة على الأطراف. مع دخول نيمار، كنت أفكر في استعادة زمام المباراة، ووضع المزيد من الجودة في الهجوم للفوز.
هذا جزء من القرار. عليك اتخاذ قرار في مباراة إقصائية. الأمر أشبه بمباراتنا ضد اليابان. أحيانًا تكون القرارات صائبة لأن النتيجة تكافئك، وأحيانًا تكون القرارات سيئة للغاية لأن النتيجة لا تكافئك.
شعرتُ بالحاجة إلى تغيير شيء ما في الفريق. ولهذا السبب أشركتُ نيمار، لتعزيز جودة خط الهجوم.
من الخطأ الحكم على أي مشروع بناءً على النتيجة فقط. كانت نتيجة مباراة النرويج سيئة للغاية للجميع، ومخيبة للآمال، ومحزنة للغاية. لكن وراء ذلك، كان هناك عام كامل من العمل، استعدادًا لكأس العالم، والذي، في رأينا جميعًا، وليس رأيي فقط، كان عملًا مُتقنًا. كانت عملية سريعة للغاية، مليئة بالمشاكل، لأننا تعرضنا لـ 8 إصابات بين مارس ويونيو. من بينها إصابة ميليتاو، ورودريجو، ثم إصابة إستيفاو. هذا غيّر الهيكل الذي كنا نُحضّر له في فترة قصيرة جدًا.
تدريب منتخب إيطاليا
كان هناك تواصل من الاتحاد فقط، لكن الأمر لا يتعلق بالعقد، بل بالالتزام. لدي التزام تجاه البرازيل ليس لمجرد توقيعي العقد، بل بناءً على السنة التي قضيتها هنا، حيث حظيت باستقبال رائع، ولا أريد الإخلال بهذا الالتزام. أريد مواصلة العمل والاستمرار مع المنتخب البرازيلي.
وتولى أنشيلوتي تدريب البرازيل في 17 مباراة فاز في 10 وتعادل في 3 وخسر 4.