أمم إفريقيا تسجل عددا قياسيا في الرعاة والقنوات الناقلة.. وطفرة تسويقية

الإثنين، 26 يناير 2026 - 18:28

كتب : محمد رؤوف

السنغال بطل أمم إفريقيا 2025

سجلت بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 نجاحًا تاريخيًا على المستويين التجاري والاقتصادي، بعدما تحولت من مجرد حدث رياضي قاري إلى منصة عالمية جاذبة للاستثمار والرعاة وحقوق البث، في طفرة غير مسبوقة قادها القطاع التجاري والتسويقي بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، تحت إدارة المصري حسن القماح رئيس القطاع التجاري والبث التليفزيوني.

وشهدت نسخة 2025 توسعًا استثنائيًا في قاعدة الرعاة، حيث ارتفع عدد الرعاة الرسميين إلى 23 راعيًا، مقارنة بـ 9 رعاة فقط في نسخة 2021، وهو ما يمثل زيادة تتراوح بين 70 و80%، في مؤشر واضح على التحول الجذري في القيمة التسويقية للبطولة، وقدرتها على جذب علامات تجارية كبرى من مختلف القارات.

وللمرة الأولى في تاريخ بطولات كرة القدم القارية، نجح "كاف" في توقيع شراكة استراتيجية مع شركة كونامي العالمية، ما أتاح إدراج بطولة كأس الأمم الإفريقية ضمن أشهر ألعاب الفيديو على مستوى العالم، وإمكانية لعب بطولة AFCON على أجهزة البلايستيشن وكافة منصات الألعاب، بمشاركة جميع الرعاة الرسميين، في خطوة فتحت آفاقًا جديدة للتسويق الرقمي والوصول إلى فئات عمرية شابة حول العالم.

كما شهدت البطولة توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، ليصبح راعيًا لبطولة إفريقية للمرة الأولى في التاريخ، إلى جانب استقطاب شركات عالمية من اليابان، وثلاث شركات كبرى من الصين، فضلًا عن رعاة من ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وتركيا، بالإضافة إلى المغرب وكوت ديفوار، في توسع جغرافي غير مسبوق يعكس الثقة الدولية المتزايدة في كرة القدم الإفريقية ومنتجاتها التسويقية.

وعلى مستوى البث التليفزيوني، حققت كأس الأمم الإفريقية 2025 قفزة نوعية في الانتشار الإعلامي، حيث ارتفع عدد القنوات الناقلة من 60 قناة في نسخة 2021، إلى 81 قناة في نسخة 2023، وصولًا إلى 140 قناة حول العالم في نسخة 2025، بنسبة زيادة تتراوح بين 70 و80%، ما أسهم في تعظيم قيمة حقوق البث وتوسيع قاعدة المشاهدين عالميًا.

وتجلّت الطفرة التجارية بشكل واضح في حجم الإيرادات، حيث قفزت عوائد البطولة من نحو 70 مليون دولار في نسخة 2021، إلى أكثر من 100 مليون دولار في 2023، قبل أن تتجاوز 220 مليون دولار في نسخة 2025، بنسبة نمو تزيد عن 100%، لتصبح البطولة واحدة من أكثر المسابقات القارية تحقيقًا للعوائد على مستوى العالم.

ويتولى هذا الملف في الاتحاد الإفريقي، المصري حسن القماح المتخصص في التسويق الرياضي على المستوى الدولي.

وحصل قماح على بكالوريوس الاقتصاد من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وماجستير في الإدارة الرياضية من جامعة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب ماجستير في القانون الرياضي والإدارة الرياضية من فيفا، فضلًا عن دبلومة إعداد القادة من جامعة أوكسفورد.

كما يمتلك خبرة لأكثر من 15 عاما في مجال الإدارة الرياضية في الدوري الأمريكي والسعودية وشارك في تنظيم 3 نسخ من كأس العالم.

وشملت النجاحات تفعيل مشروع متجر الكاف CAF Store، الذي أتاح بيع منتجات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا سواء عبر المتاجر التقليدية أو المنصات الإلكترونية، ما وفر مصدر دخل جديد ومستدام، وأسهم في تعظيم القيمة التجارية للبطولة وتعزيز هوية "كاف" كعلامة تجارية مستقلة وقادرة على المنافسة عالميًا.

وتؤكد هذه المؤشرات أن كأس الأمم الإفريقية 2025 لم تكن مجرد بطولة ناجحة تنظيميًا أو فنيًا، بل نموذجًا متكاملًا في الإدارة الرياضية الحديثة، يعكس التحول الحقيقي في طريقة تسويق كرة القدم الإفريقية وتعظيم مواردها، بما يخدم تطوير اللعبة على مستوى القارة بأكملها.

التعليقات
/articles/522079