الغيابات تكسر ظهر ريال مدريد.. خيتافي يعرقل زيدان "غير المحظوظ"

الأحد، 18 أبريل 2021 - 23:01

كتب : زكي السعيد

خيتافي - ريال مدريد

فقد ريال مدريد نقطتين ثمينتين في صراع لقب الدوري الإسباني، بتعادله دون أهداف أمام مضيفه خيتافي في ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريز بالجولة 31 للمسابقة.

ليكتفي ريال مدريد برفع رصديه إلى 67 نقطة في المركز الثاني، وبالتالي يتسع الفارق مع أتليتكو مدريد المتصدر إلى 3 نقاط.

وبات ريال مدريد مهددا بفقدان المركز الثاني لو انتصر برشلونة في مباراته المؤجلة.

في المقابل رفع خيتافي رصيده إلى 31 نقطة في المركز 15، بفارق 4 نقاط فقط عن أقرب مراكز الهبوط.

وخاض ريال مدريد المباراة بغيابات طاحنة في صفوفه، بعد أن خرج من أسبوع ناري واجه خلاله ليفربول مرتين وبرشلونة مرة.

وبهذا التعادل –المخيب-، أكمل ريال مدريد 15 مباراة متتالية دون هزيمة في مختلف المسابقات.

في المقابل، أكمل خيتافي 6 مباريات متتالية دون فوز في الدوري الإسباني.

كما أكمل خيتافي 15 مباراة متتالية دون انتصار على ريال مدريد، من ضمنها 13 خسارة، بالإضافة إلى تعادلين.

وعجز ريال مدريد عن التسجيل لخمسة أشوط متتالية أمام برشلونة وليفربول وخيتافي.

فيما نجح خيتافي في عرقلة ثلاثي القمة هذا الموسم بالفعل، بفوزه على برشلونة وتعادله مع أتليتكو مدريد وريال مدريد.

التشكيل الأغرب في الموسم

دخل زين الدين زيدان المدير الفني لـ ريال مدريد المباراة بتشكيل غير اعتيادي، بسبب الغيابات الطاحنة في صفوفه.

فـ ريال مدريد افتقد لخدمات: سيرخيو راموس، رافاييل فاران، ناتشو فيرنانديز، داني كارباخال، لوكاس فاسكيز، فيرلان ميندي، كاسيميرو، فيدي فالفيردي، إدين هازارد، ما بين إصابات عضلية أو كورونا أو إيقافات أو عدم جاهزية.

وفوق ذلك، وجد زيدان نفسه مُجبرا على إراحة الثنائي توني كروس وكريم بنزيمة وإبقائهما على مقاعد البدلاء.

ليدفع بـ ماريانو دياز كمهاجم صريح، وبالشاب فيكتور تشوست في قلب الدفاع، ويعتمد على ألفارو أودريوزولا من البداية حاله حال مارسيلو.

وبالرغم من الإرهاق الكبير، فقد لعب المخضرم لوكا مودريتش وحده في وسط الملعب، ولم يسانده إلا إيسكو ألاركون الذي خاض مباراته رقم 300 في مسيرته بالدوري الإسباني.

في المقابل، اعتمد خوسيه بوردالاس مدرب خيتافي على طريقة 4-4-2، لكنه قرر إبقاء تاكيفوسا كوبو المعار من ريال مدريد على مقاعد البدلاء.

تفوق أزرق

خيتافي استغل الغيابات الطاحنة في صفوف ضيوفه، وهدد مرمى ريال مدريد في عدة مناسبات بالشوط الأول.

البداية كانت في الدقيقة السادسة عندما تدخَل تشوست في آخر لحظة أمام خايمي ماتا ليمنعه من التسديد من مسافة قريبة.

هجمات خيتافي تواصلت في الدقيقة السابعة بتسديدة قريبة من ماتياس أوليفيرا أنقذها تيبو كورتوا بأعجوبة، ليقابلها الكاميروني ألان نيوم قبل أن تنشق الأرض عن مودريتش الذي أبعد الكرة في اللحظة الأخيرة.

ريال مدريد حاول الرد، فانطلق إيدير ميليتاو بشجاعة ومرر نحو ماريانو الذي انفرد في الدقيقة الثامنة وراوغ الحارس دافيد سوريا وسجل في الشباك الفارغة، لكن راية الحكم المساعد أفسدت فرحته وأعلنت عن تسلل.

وبعد مراجعة تقنية الفيديو، تم تأكيد قرار الحكم المساعد بعدم احتساب الهدف رغم صعوبة الحالة.

الشراسة لم تغب عن هجمات خيتافي، فأطلق ماورو أرامباري تسديدة أرضية خطيرة في الدقيقة 11 مرت بجوار القائم بقليل.

أخطر فرص خيتافي في الشوط الأول حلت في الدقيقة 23 عندما أطلق خايمي ماتا رأسية ارتدت من قائم ريال مدريد الأيسر.

بعدها تراجع خيتافي وكاد ريال مدريد أن يسجل برأسية ماريانو في الدقيقة 28 لكن دافيد تيمور أبعد الكرة من على خط المرمى بأعجوبة في اللحظة الأخيرة.

بعدها انطلق أودريوزولا في الدقيقة 39 وأرسل عرضية متقنة قابلها فينيسيوس جونيور برأسية أمسكها سوريا، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.

شوط ممل

الشوط الثاني كان هادئا وبطيئا، وظهر فيه عجز الفريقين عن خلق فرص حقيقية.

خيتافي حاول بتسديدتين بعيدتي المدى في الدقيقتين 56 و57 بواسطة تيمور وأوليفيرا، لكن كورتوا كان في الموعد في المناسبتين.

لكن فرصة خيتافي الحقيقية كانت في الدقيقة 59 عندما فقد مارسيلو الكرة في مكان خطير، لترتد بهجمة مؤكدة أنهاها التركي إينيس أونال بتسديدة صاروخية أبعدها كورتوا بأعجوبة.

زيدان لجأ إلى دكة بدلائه في الدقيقة 64 وأقحم بنزيمة بدلا من ماريانو، كما دفع بالشاب أنطونيو بلانكو في ظهوره الأول مع الفريق بدلا من رودريجو.

في المقابل دخل السريع آنخل رودريجيز في هجوم خيتافي بدلا من خايمي ماتا.

زيدان عاد للتعويل على شبابه في الدقيقة 78 بإقحام سيرخيو أريباس بدلا من أسينسيو الحاضر الغائب.

لكن الظهور الهجومي كان لـ خيتافي مجددا بتسديدة صاروخية من أرامباري غيّرت اتجاهها ودفعت كورتوا إلى القيام بتصدٍ عملاق.

الدقائق التالية لم تشهد ما يُكتَب، باستثناء زفير زيدان الطويل حسرة على ضعف أوراقه المتاحة وعجزها عن خلق الخطورة.

ريال مدريد سينتظر هدايا الآخرين حتى نهاية الموسم.

الأهم والخلاصة، أن زيدان ليس مدربا محظوظا أبدا بعد هذا القدر من الغيابات.

التعليقات
قد ينال إعجابك