قصة صمود 7 من "مقاتلي السامواري" لمدة ساعة كاملة في كولومبيا

الإثنين، 12 أبريل 2021 - 11:54

كتب : زكي السعيد

آجيلاس دورادوس ريونجرو

في عام 1954، صحبنا المخرج الياباني أكيرا كوروساوا مع رائعته الخالدة "الساموراي السبعة".

قصة الفيلم تروي كيف استطاع 7 من محاربي الساموراي، الدفاع عن قرية فقيرة والتصدي وحدهم لعشرات من قطاع الطرق المُسلحين.

وعلى مدار 3 ساعات ونصف، شاهدنا ملحمة قتالية غير متكافئة، لكن سمو الساموراي جعلها مهمة ممكنة، تماما كما فعل محاربو آجيلاس دورادوس ريونجرو في 2021‍!

أمس الأحد، وفي الدوري الكولومبي الممتاز، شاهدنا ملحمة جديدة أبطالها 7 أيضا، لكنهم في الجزء الغربي من الكرة الأرضية وليس الشرقي مثل رائعة كوروساوا.

فريق آجيلاس دورادوس اضطر لخوض مباراته أمام بوياكا تشيكو بسبعة لاعبين فقط، من ضمنهم حارسي مرمى!

حدث ذلك بسبب غياب 22 لاعبا بسبب تفشي فيروس كورونا في صفوفه، بالإضافة إلى إصابات الملاعب التي لحقت بالفريق.

القصة إلى هنا تبدو غريبة للغاية، لكنها ستزداد غرابة عندما تدرك أن هؤلاء المحاربين صمدوا لمدة 57 دقيقة كاملة دون أن تهتز شباكهم!

رابطة الدوري الكولومبي رفضت تأجيل المباراة، وأنتجت لنا ذلك المشهد غير الاعتيادي.

فريق آجيلاس المسكين اضطر للاعتماد على طريقة 3-2-1 ودفع بـ خوان فالنسيا حارسه الاحتياطي في مركز قلب الدفاع لإكمال التشكيل.

ركلة البداية تأخرت عندما دخل الحارسين كارلوس بيخارانو وخوان فالنسيا بملابس حراس مرمى، ليأمر الحكم فالنسيا بالعودة لغرفة خلع الملابس والتجرّد من تلك الملابس، وارتداء الزي الموحد لبقية زملائه.

بعد 13 دقيقة فقط، أدرك مدرب بوياكا تشيكو أنها مباراة مختلفة، فقرر إجراء تغييرين وأقحم مهاجمين إضافيين لهز الشباك.

لكن المفاجأة أن الشوط الأول انتهى على 4 تسديدات فقط على مرمى آجيلاس دورادوس، دون أن تهتز الشباك.

الملحمة تواصلت في الشوط الثاني عندما استمر صمود أبطال آجيلاس حتى الدقيقة 57 عندما سجل هنري بلازاس أخيرا للضيوف واحتفل بصخب.

في الدقيقة 68 سجّل دييجو إتشيبيرّي الهدف الثاني، ولم تهتز الشباك لمرة ثالثة وأخيرة إلا في الدقيقة 77 من ركلة جزاء ترجمها جيمير بالانتا.

بعدها سقط أحد لاعبي آجيلاس مصابا وخرج محمولا، لينخفض عدد أفراد الفريق إلى 6، مما تسبب في إلغاء المباراة واعتبار الفريق منسحبا، إذ تنص قوانين اللعبة على تواجد 7 لاعبين على الأقل في أرض الملعب.

الفوز رفع رصيد بوياكا تشيكو إلى 18 نقطة في المركز 13، فيما تجمّد رصيد آجيلاس عند 14 نقطة في المركز 17.

رغم ذلك، فـ بوياكا تشيكو هو الذي سيهبط على الأرجح، لأنه يحتل المركز الأخير في الترتيب الإجمالي لآخر 4 مواسم، وهو النظام الذي يتحدد على أساسه الهابط في أغلب دوريات أمريكا الجنوبية.

فريق آجيلاس دورادوس المجهول الذي كان الوصول لنهائي كأس كولومبيا 2010 هو أعظم إنجازاته، بات الآن حديث العالم، والفضل يرجع إلى 7 محاربين خلّدوا أسمائهم في تاريخ النادي:

كارلوس بيخارانو

خوان فالنسيا

خوان بابلو ديلجادو

جيوفاني مارتينيز

جون بيريز

خوان بابلو أوتالبارو

أنتوني أوريبي

التعليقات
قد ينال إعجابك