ريال مدريد وأتليتكو يتبادلان الطعنات ويعززان آمال برشلونة في التتويج

الأحد، 07 مارس 2021 - 19:25

كتب : زكي السعيد

كريم بنزيمة - ريال مدريد

تعادل ريال مدريد أمام مضيفه أتليتكو مدريد بهدف لكل طرف في ملعب واندا متروبوليتانو، بالجولة 26 من الدوري الإسباني.

تقدّم لويس سواريز مبكرا لأصحاب الأرض بالشوط الأول، قبل أن يتعادل كريم بنزيمة للضيوف في آخر أنفاس اللقاء.

ليرفع أتليتكو مدريد رصيده إلى 59 نقطة في المركز الأول من 25 مباراة خاضها (لديه مباراة مؤجلة في رصيده)، فيما رفع ريال مدريد رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثالث من 26 مباراة.

ويحتل برشلونة المركز الثاني بـ 56 نقطة من 26 مباراة، ويعد المستفيد الأكبر من تلك النتيجة، إذ ابتعد غريمه ريال مدريد عن المنافسة بشكل كبير، وفي الوقت تواصل زحف أتليتكو في التباطؤ.

وفقد أتليتكو مدريد 7 نقاط في آخر 4 مباريات خاضها، مما أشعل المنافسة مجددا على لقب الدوري الإسباني.

ويخوض أتليتكو مدريد مباراته المؤجلة يوم الأربعاء المقبل عندما يستقبل أتليتك بلباو في واندا متروبوليتانو. بينما يلعب ريال مدريد مباراته المقبلة أمام إلتشي يوم السبت في ألفريدو دي ستيفانو.

وحافظ ريال مدريد على سجله خاليا من الهزائم في واندا متروبوليتانو، إذ تعادل 3 مرات وفاز مرة في 4 زيارات لملعب أتليتكو مدريد الجديد.

كما مد ريال مدريد سلسلة عدم الهزيمة في دربي مدريد إلى 7 مباريات متتالية بمختلف المسابقات، بواقع 4 تعادلات و3 انتصارات.

وعرفت المباراة معادلة زين الدين زيدان المدير الفني لـ ريال مدريد لـ فيسنتي دل بوسكي في المركز الثاني على لائحة أكثر المدربين قيادة للميرنجي تاريخيا برصيد 246 مباراة، لكنه يظل بعيدا جدا عن الأسطوري ميجيل مونيوز صاحب المركز الأول بـ 605 مباراة.

عودة بنزيمة وابتعاد فيليكس

شهد تشكيل ريال مدريد عودة هدافه كريم بنزيمة بعد غيابه طوال الأسابيع الماضية للإصابة.

ليصل بنزيمة إلى مباراته رقم 371 بقميص ريال مدريد في الدوري الإسباني، ويتخطى روبيرتو كارلوس ليصير أكثر أجنبي تمثيلا للفريق العاصمي في تاريخ المسابقة.

كما بدأ الجناح رودريجو منذ البداية لأول مرة منذ إصابته قبل 3 أشهر تقريبا، فيما عاد إيسكو إلى مقاعد البدلاء بعد لعبه أساسيًا في المباراتين الماضيتين.

في المقابل اعتمد دييجو بابلو سيميوني المدير الفني لـ أتليتكو مدريد على طريقة 4-5-1 في حضور لويس سواريز كمهاجم صريح، وآنخل كوريا ويانيك كاراسكو كجناحين، وثلاثي وسط مكون من كوكي وماركوس يورينتي وتوماس ليمار.

بينما ظل البرتغالي جواو فيليكس على مقاعد بدلاء الروخيبلانكوس.

بداية صادمة

استحوذ أتليتكو مدريد على الكرة في بداية المباراة بشكل غير متوقع وأخذ زمام المبادرة، وظهر ريال مدريد مهتزا على الجانبين الدفاعي والهجومي.

هذه البداية الضعيفة كلّفت ريال مدريد استقبال الهدف الأول بعد مرور 15 دقيقة فقط بواسطة سواريز.

يورينتي –ناشئ ريال مدريد السابق- انطلق من الجهة اليمنى متجاوزا ناتشو، ومرر كرة حريريرة إلى سواريز الذي أنهى الهجمة بوجه القدم الخارجي في شباك كورتوا.

لينهي سواريز سلسلة 5 مباريات متتالية صام خلالها عن التهديف مع أتليتكو مدريد.

كما رفع سواريز رصيده إلى 17 هدفا في الدوري هذا الموسم خلف ليو ميسي متصدر الهدافين بـ 19 هدفا.

فيما رفع ماركو يورنيتي رصيده إلى 7 تمريرات حاسمة في المسابقة، بخلاف تسجيله 8 أهداف سابقة.

وسجّل سواريز هدفه رقم 12 في شباك ريال مدريد بـ 17 مواجهة، والأول له أمام الميرنجي بقميص أتليتكو مدريد.

كما وصل سواريز إلى 161 هدفا في مسيرته بالدوري الإسباني، ليتخطى الأسطورة لويس أراجونيس وينفرد بالمركز 17 على لائحة الهدافين التاريخيين للمسابقة.

وبات سواريز (34 عاما و46 يوما) ثاني أكبر لاعب يسجل هدفا في دربي مدريد بالدوري الإسباني، بعد المغربي العربي بن مبارك الذي يحمل الرقم القياسي منذ عام 1952.

وأخيرا اهتزت شباك تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد أمام فريقه الأسبق أتليتكو بعد 470 دقيقة كاملة لم يتلق فيها مرماه أهدافا منذ أن سجل عليه أنطوان جريزمان في فبراير 2019.

رد فعل ريال مدريد الهجومي جاء شاحبا، فحاول التهديد من الجهة اليسرى عن طريق أسينسيو الذي أرسل عرضية بالدقيقة 17 قابلها بنزيمة بتسديدة ضعيفة استقرت بين قفازي أوبلاك.

أبرز تهديد لحامل اللقب في الشوط الأول جاء بواسطة تسديدة كاسيميرو على الطائر في الدقيقة 29، لكن أوبلاك تصدى وأبعد الخطر.

الثنائي المذهل يورينتي وسواريز ظهر مجددا في الدقيقة 38، وتمريرة من الأول وضعت الثاني في وضع يسمح بالتسديد، لكن كرة الأخير استقرت دون خطورة في أحضان كورتوا.

جدل الـ VAR

في الدقيقة 41 وقعت اللقطة الأكثر جدلا بالشوط الأول عندما لمست الكرة يد فيليبي مدافع أتليتكو مدريد داخل منطقة جزائه.

وبعد مراجعة هيرنانديز هيرنانديز حكم اللقاء لتقنية الفيديو ومشاهدة إعادة اللقطة، قرر تأكيد قراره وعدم احتساب شيء، لينتهي الشوط الأول على تقدُم أصحاب الأرض.

كورتوا يطيل عمر اللقاء

مع بداية الشوط الثاني أرسل كاسيميرو عرضية نحو ناتشو المتقدم بالدقيقة 53، لكن رأسية الأخير لم تكن خطيرة وأمسكها أوبلاك بسهولة.

الرد جاء قاسيا للغاية في نفس الدقيقة عندما انفرد يانيك كاراسكو بالمرمى تماما، لكن كورتوا تعملق وتصدى للهدف المؤكد، قبل أن يسدد يورينتي الكرة المرتدة أعلى المرمى الخالي.

كورتوا عاد في الدقيقة 55 مجددا وتصدى لهدفٍ مؤكد جديد بعد عرضية كاراسكو نحو سواريز الذي سدد من داخل منطقة المرمى، لكن الحارس البلجيكي أبقى على فريقه في المباراة.

أول تغييرات اللقاء حدث في الدقيقة 57 بدخول ساؤول نييجيز بدلا من ليمار في صفوف أتليتكو مدريد.

في المقابل رد زيدان بتغييرين دفعة واحدة وأقحم فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي بدلا من رودريجو وماركو أسينسيو بالدقيقة 60.

الدقيقة 64 شهدت دخول جواو فيليكس بدلا من كاراسكو الذي تحصل على بطاقة صفراء أثناء خروجه لإهدار الوقت.

هجمات بالجملة

في آخر 20 دقيقة كثّف ريال مدريد من هجماته من أجل حفظ آماله في التتويج باللقب، فسدد فالفيردي قذيفة صاروخية بالدقيقة 70 أبعدها أوبلاك ببراعة.

ثم أهدر بنزيمة فرصة سانحة في الدقيقة 75 بتسديدة غير دقيقة بعد أن فضّل عدم التمرير إلى كاسيميرو.

أخطر فرص ريال مدريد في الشوط الثاني سنحت في الدقيقة 80 بعد انطلاقة رائعة من فينيسيوس من الجهة اليسرى وعرضية قابلها بنزيمة بتسديدة تصدى لها أوبلاك، ثم تابعها بنزيمة مجددا قبل أن يتصدى أوبلاك مرة أخرى.

الهجمات توالت، فنفّذ بنزيمة ركلة حرة مباشرة بالدقيقة 81 تصدى لها أوبلاك أيضا.

سيميوني حاول تأمين خط وسطه، فسحب كورّيا وعوضه بـ جيوفري كوندوجبيا.

هدف قاتل

ونجح ريال مدريد في إدراك التعادل أخيرا بالدقيقة 88 بعد عمل جماعي بين بنزيمة وكاسيميرو أنهاه الأخير في الشباك شبه الخالية دون عناء.

ليرفع بنزيمة رصيده إلى 13 هدفا في الدوري هذا الموسم بفارق 6 أهداف عن ميسي متصدر اللائحة.

كما سجّل بنزيمة هدفه الأول في ملعب أتليتكو مدريد منذ 2015، والأول له عموما في ملعب واندا متروبوليتانو، والسادس في المطلق بمباريات دربي العاصمة.

ورفع بنزيمة رصيده إلى 182 هدفا في المركز 13 على لائحة الهدافين التاريخيين بالدوري الإسباني.

الإثارة وصلت إلى ذروتها في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عندما تحصّل ريال مدريد على ركلة حرة مباشرة من مكان خطير، لكن المخضرم مودريتش نفذها بغرابة بوجه القدم الخارجي لتمر أعلى المرمى وتضيع آخر فرصة في اللقاء.

التعليقات
قد ينال إعجابك