أسباب تألق إشبيلية المحلي.. أسود المغرب وخطط لوبيتيجي

الجمعة، 26 فبراير 2021 - 23:32

كتب : محمد يسري

جولين لوبيتيجي - إشبيلية

6 انتصارات متتالية جعلته يحتل المركز الرابع في الدوري، وقد يرتقى للثالث إذا فاز على برشلونة. هذا ما فعله إشبيلية مؤخرا في الدوري الإسباني.

كتيبة المدرب جولين لوبيتيجي الذي اقتربت من توديع دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة على ملعبها ضد بروسيا دورتموند بنتيجة 3-2 في دور الـ16؛ تتألق على المستوى المحلي.

15 انتصارا مقابل 5 هزائم فقط، رغم تسجيلها لـ34 هدفا –الأقل تهديفا في المربع الذهبي-، إلا أن تسير بشكل أكثر من ممتاز.

فما سر تألق إشبيلة على المستوى المحلي؟

أسد في العرين

يقدم ياسين بونو مستوى قد يكون الأفضل في مسيرته الكروية في الفترة الأخيرة مع إشبيلة.

الحارس المغربي حافظ على نظافة شباكه لـ528 دقيقة متتالية ليحقق رقما تاريخيا لم يحدث من قبل لأي حارس في النادي الأندلسي.

الحفاظ على الشباك لا يأتي فقط لقوة دفاع إشبيلة وشراكة جيوليس كوندي مع دييجو كارلوس أو سيرجي جوميز، وإنما بفضل تصدياته الحاسمة.

إشبيلة استقبل 16 هدفا فقط يجعلوه الأقوى دفاعيا في الدوري –مع أتليتكو مدريد- من ضمنهم 13 هدفا سكنت بشباك بونو.

وبالنظر لعدد الأهداف التي كان من المتوقع أن يتسقبلها بونو سنجد أنها 14 هدفا، مما يعني أن بونو استقبل أهدافا أقل من المتوقع، وهو ما يعني تصديه للعديد من الفرص الصعبة.

وسُدد على بونو 60 كرة؛ تصدى لـ 50 محاولة منهم بدقة 80%، وهي ثاني أفضل نسبة بعد تيبو كورتوا حارس ريال مدريد بـ80.6%.

وعموما تصدى بونو لركلتي جزاء من أصل 3 اُحتسبوا ضد إشبيلية في الدوري، بالإضافة لحفاظه على نظافة شباكه في 10 مباريات.

أسد الهجوم

مغربي أخر يعد سببا رئيسيا في تألق إشبيلية هذا الموسم، هو يوسف النصيري الذي سجل 13 هدفا.

لكن بالنظر لأهداف النصيري المتوقعة، سنجد أن عددها 8.9 ليكون النصيري قد سجل 4 أهداف فوق العدد المتوقع له تسجيله وهي نسبة تعكس مدى تألقه.

ولعب النصيري 1365 دقيقة حتى الآن في الدوري.

ويحتل النصيري المركز الرابع في ترتيب هدافي الدوري بفارق 5 أهداف عن ميسي المتصدر بـ18 هدفا.

إلا أن النصيري يعد ثاني أكثر من سجل أهدافا أكثر من أهدافه المتوقعة، بعد لويس سواريز الذي سجل 16 هدفا رغم إن عدد أهدافه المتوقعة كان 10 أهداف، أي أنه سجل 6 أكثر.

وبذلك يكون النصيري قد تفوق على ميسي وكريم بنزيمة وجيرارد مورينو.

كما فاز النصيري بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني في شهر يناير الماضي.

أسلوب لوبيتيجي

يحافظ لوبيتيجي على أسلوبه المعهود بالتمرير الأرضي السريع والكثيف والاستحواذ وخلق الفرص للتهديف والقيام بالضغط العكسي على الخصم بمجرد خسارة الكرة في المناطق الهجومية.

ويطبق إشبيلية هذا الأسلوب بشكل مميز للغاية، وهو ما توضحه الأرقام.

فيعد إشبيلة ثالث أفضل فريق إكمالا للتمرير في الدوري بعد برشلونة وريال مدريد بمعدل دقة يبلغ 84,4% في المباراة.

ويعد الثالث أيضا في إكمال التمريرات القصيرة ومتوسطة المدى في المباراة الواحدة بـ 91% و89.9% على الترتيب.

هذه السيطرة جعلت إشبيلية ثالث أكثر فريقا لمسا للكرة في مناطق منافسه الهجومية بمعدل 172.8 لمسة في المباراة، خلف برشلونة (278.9) وريال مدريد (210.5).

وبالنسبة للفرص التهديفية، فإن إشبيلية يخلق 21.22 موقفا للتسديد في المباراة الواحدة، خلف برشلونة (27.75 موقفا للتسديد) وريال مدريد (22.17).

لكنه يأتي سادسا في عدد خلق مواقف للتسجيل خلال المباراة بـ 2.48 موقفا للتسجيل، بعد أتليتكو مدريد (3.48) وبرشلونة (3.33) وريال مدريد (2,83) وريال سوسيداد (2.75) وأتليتك بلباو (2.52).

ويعد إشبيلة رابع أكثر فريق استخلص الكرة في الثلث الأخير لمنافسه بـ49 مرة، خلف أتليتكو مدريد (56) وريال مدريد (53) وفياريال (51).

قمة المستوى

أسلوب وطريقة لعب لوبيتيجي تزامنت مع تواجد أكثر من لاعب في الفريق في قمة مستواهم.

فجانب بونو والنصيري، يأتي ثلاثي خط الدفاع: دييجو كارلوس وكوندي وسيرجي جوميز في المقدمة نظرا لتفاهمهم الكبير وصلابتهم الدفاعية.

بجانب خيسوس نافاس، الذي صنع 4 أهداف، وهو عدد قريب من عدد صناعته المتوقعة للأهداف (3.5 هدفا).

كذلك يعد لوكاس أوكامبوس أحد أفضل لاعبي الفريق بعدما سجل 4 أهداف وصنعه مثلهم.

بالإضافة إلى سوسو الذي سجل 3 أهداف رغم أن أهدافه المتوقعة لم تتخط 1.5 هدفا وكذلك لوك دي يونج صاحب الـ3 أهداف رغم إن أهدافه المتوقعة بلغة 1.7.

عدد الأهداف المتوقعة القليل والذي يتخطى لاعبو إشبيلية دائما يعكس أن الفريق يقدم أداء استثنائيا وهو ما يظهر حتى الآن في الدوري.

التعليقات
قد ينال إعجابك