كولو كولو.. عملاق تشيلي على حافة الهبوط والخوف من تكرار سيناريو ريفر بليت

الأربعاء، 17 فبراير 2021 - 13:13

كتب : إسلام أحمد

كولو كولو التشيلي 2020

“Ganan o los matamos”

"فوزوا أو سنقتلكم".

تلك كانت رسالة مجموعة "جارا بلانكا" أحد أشرس مشجعي كولو كولو التشيلي، عقب رحيل اللاعبين من ملعب مونيمنتال يوم الثلاثاء ظهرا.

وعلى العكس كانت جماهير كولو كولو تؤازر الفريق بالأغاني والألعاب النارية من خارج الملعب.

واصطف عدد قليل من المؤيدين على طول 257 كيلومترا على طول الطرق من ماكول إلى تالكا. وتجمع الآلاف خارج الاستاد لتوديعهم بشكل خاص.

قام اللاعبون بتصوير كل شيء على هواتفهم، دعم هائل من جماهير الفريق الأكبر في البلاد، والآن عليهم الرد على شغف الجماهير.

يعيش كولو كولو اليوم الأربعاء واحدة من أهم الأيام في تاريخ النادي، الفريق يخوض مباراة ملحق الهبوط أمام أونفرسيداد دي كونسيبسيون.

الفريق التشيلي الوحيد الفائز بلقب كوبا ليبرتادوريس والأكثر تتويجا بلقب الدوري المحلي برصيد 32 لقبا والوحيد الذي لم يهبط في تشيلي على حافة الهاوية.

الأمر يشبه ما حدث مع ريفر بليت الأرجنتيني في 2011 عندما خاض الملحق وهبط بطريقة مثيرة لأول مرة في تاريخه.

لنعد قليلا للخلف، للأحد الماضي، حل كولو كولو ضيفا على أوهيجينز في الجولة الأخيرة من المسابقة والفوز يعني بقاءه.

النتيجة تشير إلى 1-0 لـ كولو كولو، وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدلا من الضائع سجل توماس ألاركون هدفا من علامة الجزاء كتب على كولو كولو التواجد في هذا الموقف.

فاحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 39 نقطة لكن فارق الأهداف لم يكن في صالحه ليخوض الملحق.

نظام الهبوط في تشيلي مختلف الموسم الحالي، بسبب فيروس كورونا وأحداث الثورة التشيلية.

الموسم الماضي أُلغي الهبط وصعد فريقان للدوري الدرجة الأولى ليصبح العدد 18 بدلا من 16.

ولأن نظام الهبوط في تشيلي يعتمد على هبوط أصحاب المركزين الأخيرين، فأن النظام تغير الموسم الحالي مع زيادة عدد الفرق إلى 18.

وأصبح الهبوط يضم 3 فرق، الأخير في جدول ترتيب الدوري، والأخير في جدول ترتيب دوري المتوسط (احتساب نقاط موسمي 2019 و2020 وقسمتها على عدد المباريات التي خاضها كل فريق) ومباراة الملحق بين ثاني أقل فريق في الجدولين (جدول الدوري وجدول المتوسط) ويصعد فريق فريقان ليشارك 17 فريقا الموسم المقبل وفي الموسم بعد المقبل (2022) سيعود ليصبح عدد المشاركين 16 فريقا.

هبط أونيدو كوكيمبو باحتلاله المركز الأخير في ترتيب الدوري، وديبورتيس أكيكيي باحتلاله المركز الأخير في جدول المتوسط، ويتبقى الثالث والذي سيتحدد في الواحدة صباحا بعد منتصف الليل بتوقيت القاهرة.

إلى المباراة

ستقام على ملعب فيسكال دي تالكا المحايد والذي يقع بين مدينتي سانتياجو وتالكا دون حضور جماهيري.

صحيفة El Popular توقعت إن إذ فُتح باب الحضور من المدرجات فأن 90% ستدعم عملاق تشيلي.

على العكس سيكون أونفرسيداد دي كونسيبسيون أقل توترا في المباراة، الفريق الذي تأسس منذ 26 عاما يلعب في الدرجة الأولى منذ 2013 وقضى 6 مواسم فقط في الدرجة الثانية.

ويبدو أن سيناريو ريفر بليت عالقا في الأذهان كونه الحدث الأبرز في هبوط الكبار بأمريكا الجنوبية.

ومن بعدها هبط أمريكا دي كالي الكولومبي لمدة 5 مواسم وكروزيرو الموسم الماضي في البرازيل ولم يعرف بعد طريق العودة وسط الكبار.

أيضا أليانزا ليما أحد أكبر فرق بيرو الموسم الماضي هبط، وهو الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بكولو كولو، إذ سبق أن قاد التشيلي ماريو سالاس –مدرب وادي دجلة الحالي- الفريقين في وقت سابق.

ويدخل كولو كولو المباراة وهو مثقل بالغيابات بغياب قلب الدفاع خوليو باروسو، لكن يتواجد الأوروجوياني ماكسي فالكون المحظوظ بعدم تلقيه بطاقة حمراء في المبارة الأخيرة رغم أخطائه المتكررة.

وسيغيب صانع الألعاب المخضرم خورخي فالديفيا –لاعب العين الإماراتي وبالميراس الأسبق- بسبب الإصابة، وسيعوضه ماتياس فيرنانديز –لاعب فيورنتينا وميلان الأسبق- ليلعب الدور الأبرز في الفريق.

الغيابات لا تتوقف عند هذا الحد، بابلو موتشي وجابريل كوستا جناحي الفريق أيضا يغيبان ليضعا المدير الفني جوستافو كوينتيروس في وضع لا يُحسد عليه.

في المقابل فبحسب تصريحات لاعبي دي كونسيبسيون لصحيفة El Popular فأنهم "ليسوا خائفين من التحدي المقبل. كانت فرصهم في المشاركة في هذه المباراة عالية لأسابيع وسيشعرون بالارتياح لأنهم تجنبوا الهبوط المباشر يوم الأحد".

وما قد يزيد من صعوبة المباراة، أن كولو كولو لم يخسر في آخر 8 مباريات تعادل في 5 وفاز في 3، بينما تعرض أونفرسيداد للهزيمة مرة واحدة فقط في آخر 7 مباريات.

في تالكا، من المتوقع أن يسيطر كولو كولو على الكرة بينما سيسعى أونيفرسيداد دي كونسبيسيون للعب على المرتدات. خاصة أنه لن يكون للمباراة وقتا إضافيا.

وهو ما أعلنه أليخاندرو كامارجو قائد أونفرسيداد والذي أوضح لشبكة TNT أن فريقه يتدرب جيدا على ركلات الترجيح.

أخيرا، منذ الثورة التشيلية في 2019 مر المجتمع التشيلي بسلسلة من الأحداث المهمة والتاريخية، ومن الواضح أن كولو كولو سيضيف فصلا جديدا قد يكون صادما لها مساء اليوم في تمام الحادية عشر بتوقيت القاهرة.

المصدر: pichanga

التعليقات
قد ينال إعجابك