أمير عادل - "رونالدينيو الدنمارك" الذي يحب التحدي والاستحواذ.. وفشل الانتقال لـ ليفربول

الخميس، 03 ديسمبر 2020 - 17:41

كتب : إسلام أحمد

أمير عادل

"منذ عمر الـ 15 سافرت العالم من أجل أن أصبح لاعبا محترفا".

أمير عادل

النادي : وادي دجلة

"كنت معروفا على المستوي المحلي منذ أن كان عمري 13 عاما ولذلك تعلمت كيفية التأقلم مع الضغط منذ صغري".

"للتعامل مع الضغط، وجدت أنه مهما تأمين قاعدة العائلة والأصدقاء، كان من الرائع الابتعاد عن الحياة اليومية عبر الرياضة، حيث لا هواتف "إيفون".

"كل ما احتاجته كرة قدم وساحة صغيرة وبابا للأصدقاء دائما أطرق عليه، في الساحة الأمر كان تنافسيا، من بإمكانه القيام بأكثر قدر من المهارات وتسجيل الأهداف، لذلك لا أستطيع القول أنني امتلك المهارة في العالم اليوم فأنت تحتاج لأكثر من ذلك"

"وضع الناس طموحا عاليا لي، لكنني حتى امتلك طموحا أعلى من أجل نفسي، وهذا سبب شعوري بالسوء عندما لا اتدرب، لذلك عليّ التدرب باستمرار لأدفع نفسي"

"أصدقائي وعائلتي تسألني التراجع قليلا لكنني لا استطيع، فأنا لست مثلكم، لأنني أنا، ألكسندر أمير زتونه ياكوبسن، وهذا سبب ما أفعله".

هكذا قدّم أمير عادل نفسه –لاعب الزمالك الجديد- عبر Les Deux من خلال فيديو مدته 97 ثانية فقط، منذ 3 سنوات.

ألكسندر ياكوبسن أو أمير عادل، وُلد لأب مصري وأم دنماركية وبدأت شهرته بالفعل تظهر في الدنمارك تحت لقب "رونالدينيو الدنمارك".

والده “عادل أحمد” كان لاعبا في الأهلي سابقا في ثمانينيات القرن الماضي قبل أن ينتقل للدنمارك.

وصار أمير معروفا في الدولة الاسكندنافية باسم "ألكسندر ياكوبسن" بسبب ضغوط "سياسية ودينية" واجهها، حسب تقرير سابق نُشر عبر النسخة الإنجليزية من FilGoal.com.

أمير أوضح دور والده عبر "لقد تعلمت الكثير من والدي أثناء تواجدي في كوبنهاجن ولينجبي؛ إنه يعني الكثير بالنسبة لي، يخبرني بما يجب فعله وعدم القيام به داخل وخارج الملعب. أنا سعيد لأنني أحظى بدعمه".

أثار إعجاب أمة بأكملها في غضون ثوانٍ. على أنغام نسخة حديثة من كلاسيكيات بيتهوفن "فور إليز"، أظهر "رونالدينيو الصغير" أن لعبة كرة القدم هي على الأقل جميلة مثل الموسيقى الكلاسيكية.

أمير يقول لقناة TV2 عن تلك التجربة: "لقد كانت فترة تعليمية في حياتي، حيث تعلمت الكثير داخل وخارج الملعب. كان ذلك مميزا لكونك في إعلان تم عرضه كل خمس دقائق تقريبا على التلفزيون. أيضا بالنسبة لعمري. لكن ليس لدي الكثير لأقوله. كان مجرد إعلان".

"حظيت باهتمام كبير لم أكن مستعدا له. كنت أشاهد التلفزيون كل عشرين ثانية بسبب هذا الإعلان، وعندما كنت أتسوق مع والدتي، كان علي أن ارتداء قبعة حتى لا يتم التعرف عليّ. كان الأمر متطرفا، لكنني سعيد لأنه أتيحت لي الفرصة".

التشابة لم يكن مهاريا فقط بل إذا شاهدت الفيديو مجددا قد تتأكد بنفسك أنك ترى النجم البرازيلي في نسخة مصغرة.

ويواصل اللاعب البالغ 26 عاما حاليا: "ألهمني كل لاعبي كرة القدم الجيدين. غالبا ما أشاهد مقاطع الفيديو المهارية ثم أتدرب عليها. أعرف كيف أتدرب قليلا وما الذي يمكن أن يجعلني أفضل، أستلهم منهم".

بدأ أمير مع لينجبي الدنماركي ثم انتقل لكوبنهاجن من 2004 وحتى 2011، واستطاع مع فريق الشباب أن يسجل 27 هدفا ويصنع 41 في 37 مباراة.

ودعاه نادي ليفربول لقضاء فترة اختبار لكن مشاكل الإصابات هي ما قلصت فرص انتقاله إلى ملعب أنفيلد.

يتذكر لاعب منتخب الدنمارك للشباب أسباب فشل انتقاله لصفوف ليفربول: "لقد مررت بأوقات عصيبة في كوبنهاجن، حيث كنت أعاني من الإصابات. تمت دعوتي إلى ليفربول مرتين وأحبني النادي".

"كان كل شيء يسير على ما يرام ولم يكن هناك شيء يمكن أن يوقفني. ثم فجأة تعرضت للإصابة، وكدت أن أفعل ذلك ابدأ من جديد وأقاتل من أجل العودة. أدركت أن الأمر لم يكن سهلا كما اعتقدت، لكنني تعلمت منه".

بعمر الـ17 عاما إلى بي إس في إيندهوفن الهولندي.

ALEXANDER JAKOBSEN | asfoot

الفارق بين اللعب في الدنمارك وهولندا كان كبيرا وهنا موقف يفسر ذلك على لسان أمير عبر موقع greatdane: "في التدريبات، كنت ألعب في مركز الوسط المهاجم، وبدأ لاعب خط الوسط المدافع من الفريق الآخر يتحدث معي ويسألني عن بعض الأشياء. فقدت تركيزي لأنني أجبته، وبعد ذلك عندما حصلت على الكرة دهسني. عقلية مختلفة تماما؛ أنت تفعل كل شيء لتحقيق الفوز".

ظل في إيندهوفن من 2011 وحتى 2014 وخاض 6 مباريات فقط مع فريق الشباب وسجل هدفا وحيدا موسم 2013-14.

كما مثّل منتخبي الدنمارك تحت 17 و19 سنة في إجمالي 43 مباراة وسجل 12 هدفا.

بعد ذلك حصد بطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عاما تحت قيادة فنية من ربيع ياسين في جيل ضم رامي ربيعة وياسر إبراهيم ومحمود عبد المنعم "كهربا" وأحمد حسن "كوكا" ومحمود حمدي "الونش" وحسام غالي وصالح جمعة ومحمود حسن تريزيجيه.

لاعب إيندهوفن حينها قال لموقع "svenskafan": “كنت جديدا، وأحد أصغر اللاعبين سنا في الفريق واكتسبت الكثير من الخبرة. لقد جعلنا الكثير من المصريين سعداء، لذلك أنا سعيد جدا لأنني أصبحت جزءا من الفريق. إنه لشرف كبير أن ألعب لمصر”.

Egypt call up Denmark-born Alexander Jakobsen for first time - Africa Cup  of Nations 2019

في 2015 انضم لصفوف فريق فالكينبرج السويدي ورحل في أغسطس من العام التالي بعد 34 مباراة سجل خلالها 4 أهداف، ورحل عن صفوف الفريق بعد فسخ تعاقده عقب مشادة أثناء التدريبات مع زميله بأكياس ثلج.

ثم خاض تجربة جديدة في الدوري النرويجي بقميص بودوجليمت.

اسموند بجوركان مدرب بودو جليمت وصف ياكوبسن عندما انضمامه في المؤتمر الصحفي: "يبدو أنه فتى رائع، يريد حقا أن يتحسن ويؤدي أداءً جيدا. لقد أثار إعجابنا في التدريب وأيضا خارج الملعب. أنا متأكد تماما من أنه متحمس ومستعد للقيام بالمهمة المطلوبة".

تجربة لم تُدم أكثر من 6 أشهر خاض خلالها 12 مباراة دون أن يسجل أو يصنع.

ياكوبسن يرى نفسه لاعبا متنوعا في خط الوسط بفضل مهاراته الكبيرة، فيقول: "يمكنني لعب دور الجناح الأيسر والأيمن وفي دور رقم عشرة. أنا أحب الثلاثة".

عاد أمير مرة أخرى إلى الدنمارك عبر فريق فيبورج في يناير 2017 لكنه رحل عقب نهاية الموسم بعدما فشل الفريق في تفادي الهبوط للدرجة الثانية.

ولم يمنع هدفيه وصناعة هدف وحيد الفريق من البقاء وسط الكبار، لكنه حصل على فرصة ارتداء قميص منتخب مصر في ذلك الوقت تحت قيادة هيكتور كوبر واكتفى بخوض 45 دقيقة فقط في مباراة ودية أمام توجو مارس 2017.

انضم ألكسندر لصفوف نورشوبينج السويدي مقابل مليوني كرونه أي ما يساوي 5 مليون جنيه مصري وفقا مورتن جنسن المدير الرياضي لنادي فيبورج.

انتقاله جاء في اليوم التالي من توديع الفريق للدوري الأوروبي من الدور التمهيدي في يوليو 2017 أمام رييكا الكرواتي فخاض موسمين مع الفريق ونصف مع الفريق سجل خلالها 5 أهداف وصنع 7 في 46 مباراة.

الجدير أن الفريق لم يخسر عندما يسجل في المباريات الخمس التي هز فيها الشباك.

أمام هاماربي سجل هدفا وصنع آخر وكشف عن شعوره بالراحة في ناديه الجديد عن فالكنبرج ناديه السابق لموقع "expressen": "أصبح اللعب في نورشوبينج الآن أسهل بكثير مما كنت عليه عندما كنت في فالكنبرج. التوقعات كبيرة ويمكنني أن أشعر أنه نادٍ كبير. يقول إننا قانون قمار، وهذا يناسبني".

"كان لديهم تحيزات ضدي. أعرف ما يمكنني فعله وأركز فقط على كرة القدم. من المهم القيام بعمل جيد هنا وأنا مقتنع بأنني سوف نفعل ما هو أفضل. لدي الكثير لأثبت نفسي".

Egypt-eligible Alexander Jakobsen joins Sarpsborg 08

كما أوضح أن خطة 4-3-3 مناسبة له "لأنها تعطيني فرصة للتنقل بين خطوط الخصم".

في النصف الثاني من الموسم الثالث خرج أمير معارا لصفوف فريق كالمار السويدي بعد عام من تسجيله هدفا خياليا في شباك الفريق ذاته.

انتهت الإعارة وعاد لصفوف نورشوبينج، وحصل على عدة عروض، منها عرض فريق فيتورال الروماني بقيمة 100 ألف يورو وراتب شهري يصل إلى 8 آلاف يورو وهو عرض قياسي بالنسبة للنادي الذي يقوده أسطورة رومانيا جورجي هاجي وفقا لموقع " digisport".

لكن مطالب أمير المادية حالت دون اتمام التعاقد في فبراير الماضي.

فانتقل لصفوف سارسبورج النرويجي بعد تجربة قصيرة في بودو جليمت تجربة لم تُدم سوى 6 أشهر خاض خلالها 10 مباريات دون أن يسجل أو يصنع في مباريات خاض أغلبها كبديل في الدقائق الأخيرة.

في تصريحين مختلفين عندما انضمامه لصفوف فيبورج ثم سارسبورج وصف أمير نفسه قائلا: "أنا رجل يحب التحدي والاستحواذ على الكرة. أحب أن أضع زملائي في الفريق في مواقع جيدة، وبعد ذلك أحب تجاوز خصومي. آمل أن أتمكن من المساهمة. أريد أن أصنع الكثير من الفرص وأحرز بعض الأهداف".

وبالتأكيد هذا ما سينتظره منه جمهور نادي الزمالك بدءا من الموسم الجديد.

التعليقات
قد ينال إعجابك