أرتيتا يستخدم النني في التهام خط وسط مانشستر يونايتد

الأحد، 01 نوفمبر 2020 - 23:42

كتب : محمد يسري

محمد النني ومايكل أرتيتا

لا يمتلك مانشستر يونايتد لاعبا مثل فيرجيل فان دايك قادر على لعب كرات طولية بدقة للمهاجمين في الأمام؛ لذلك نجح ميكيل أرتيتا في تطبيق أفكاره لينتصر عليهم في ملعب أولد ترافورد.

أرسنال حقق الانتصار الأول على ملعب الشياطين الحمر منذ عام 2006، في مباراة شهدت تألق محمد النني.

يفضل دائما أرتيتا تطبيق الضغط على الخصوم لمنعهم من الخروج بالكرة. ضغط يطبق بطريقة تجعل المنافس في حالة شلل تام إذا التزم اللاعبون بتعليمات المدرب الإسباني حين يستخدم طريقة 3-4-3.

بشرح مُبسط، يطلب أرتيتا من ثلاثي المقدمة التقدم وإغلاق زاويا التمرير على قلبي الدفاع ولاعب الإرتكاز حين يعود للخلف للصعود بالكرة، أما لاعبو الوسط فيقفوا برقابة رجل لرجل مع لاعبي وسط المنافس؛ ليتم إجبار حارس المرمى على لعب كرة طولية، على الأغلب لن تُرسل بدقة وستكون من نصيب أرسنال.

ضد ليفربول طبق أرتيتا هذه الفكرة؛ لكن وجود فان دايك أجهضها. (طالع التحليل الخاص بفان دايك)

لذلك بعد المباراة تحدث أرتيتا، وقال: "لديهم (ليفربول) أسلحة متنوعة. حين تصعد لنصف ملعب الخصم وتضغط عاليا؛ لكنهم يمتلكون فان دايك الذي يلعب تمريرة تقطع 60 ياردة على صدر صلاح؛ ليخرجوا من مناطقهم".

لكن ضد مانشستر يونايتد؛ اختلف الأمر.

كان تمركز الثلاثي الهجومي هكذا. هُنا مثلا يقف بيير إيميرك أوباميانج ويغلق زاوية التمرير على فيكتور ليندلوف -لا يظهر في الصورة- وسكوت مكتوميناي، ألكسندر لاكازيت مع فريد وويليان مع هاري ماجواير ولوك شاو.

وخلفهم يقف لاعبو الارتكاز مع لاعَبي وسط مانشستر يونايتد برقابة رجل لرجل هكذا. محمد النني مع برونو فيرنانديش وتوماس بارتي مع بول بوجبا.

وهنا نفس التمركز لكن النني يراقب مكتوميناي.

لاحظ أن ليندلوف قرر العودة بالكرة للخلف بسبب عدم وجود أي فرصة للتمرير وهذا الهدف من الضغط ألا يتقدم مانشستر يونايتد بالكرة للأمام.

ضغط أرسنال جعل لاعبو الفريق يعترضون مسار تمريرات لاعبو مانشستر يونايتد في وسط ملعبهم.

6 اعتراضات للاعبي أرسنال (بالدوائر الزرقاء) في وسط ملعب يونايتد.

كذلك في عملية استخلاص الكرة. لاعبو أرسنال استخلاصوا الكرة 6 مرات من وسط ملعب مانشستر يونايتد -على اليسار- مقابل 8 فقط.

ورغم تفوق أرسنال في الضغط إلا أنهم لم ينجحوا في التعامل مع الكرات العالية مثلما كان يفعلها فان دايك، لكنها لم تكن بنفس الكثرة والدقة التي تُنفذ من قِبل الهولندي.

هُنا مثلا، أرسل ماجواير كرة طولية لـ مستغلا بطئ ويليان في الضغط عليه؛ لميسون جرينوود ويفشل كيران تيرني في التعامل معها ليدخل الجناح الشاب لمنطقة الجزاء؛ لكن لاعبو أرسنال استخلصوا منه الكرة قبل أن يُسدد على المرمى.

وما زاد من صعوبة خروج مانشستر يونايتد بالكرة تحت ضغط أرسنال هي تغييرات أولي جونار سولشاير، تحديدا حين سحب فيرنانديش ودفع بدوني فان دي بيك.

استمرار فيرنانديش من عدمه لم يكن ليحدث فارقا؛ إلا لو غَيٌر سولشاير من تمركزه، وهو ما لم يحدث.

كان لابد أن يُقحم سولشاير فان دي بيك فعلا، ولكن بدلا من سكوت مكتوميناي، على أن يعود فيرنانديش للخلف بالقرب من المدافعين حتى يساعدهم في الخروج بالكرة، وفي الوقت ذاته يتحرر بوجبا في وسط الملعب مهمة الخروج بالكرة ليقتصر دوره على التحرك لاستلام الكرة من زملائه ومساندتهم وليس تحمل مهمة التعامل مع ضغط أرسنال.

أما فان دي بيك فيقتصر دوره على التقدم والدخول لمنطقة الجزاء مستغلا فطنته على الهروب من الرقابة.

لكن سولشاير فرغ وسط ملعب يونايتد أكثر بخروج فيرنانديش، خصوصا وأن بوجبا لم يقدم شيئا كبيرا ومرر 35 مرة فقط ليكون الأقل بين فريد ومكتوميناي.

في هذه اللعبة مثلا، طبق فيرنانديش ما شرحناه سابقا إلا النني استعاد الكرة أما مانشستر يونايتد فلم يعود لاستخدام هذا التحرك مجددا حتى غادر لاعب الوسط البرتغالي رغم أنها بعثرت أوراق ضغط أرسنال.

هنا النني يتردد في التقدم خلف أوباميانج لرقابة مكتوميناي لأن هناك لاعبا على اليسار لا يظهر في الكادر.

بعدها يطلب النني من أوباميانج الذهاب لليسار على أن يتكفل لاعب الوسط المصري بمكتوميناي. خصوصا أن الوضع التشريحي لجناح أرسنال لا يُغلق زاوية التمرير للاعب يونايتد غير المتواجد في الصورة.

لاحظ ذراع النني وأين يُشير.

لتصل الكرة لفيرنانديش، لكن النني يعترض تمريرته الأرضية ويستعيد الكرة لأرسنال. برونو اختار التمرير الأرضي لأن عناصر أرسنال كانت تراقب لاعبي مانشستر يونايتد في الثلث الأخير من الملعب ولا مجال للعب كرة طولية.

أدوار النني في الرقابة واعتراض هجمات يونايتد استمرت.

طوال المباراة كان النني يراقب فيرنانديش ولم يهرب منه سوى في اللعبة السابقة.

هُنا يعود النني مع فيرنانديش بالقرب من منطقة جزاء مانشستر يونايتد ليجبر دافيد دي خيا على لعب كرة طولية فاز بها هيكتور بيللرين.

النني يظهر هنا مع بوجبا، لكن لا ينظر له ويبحث عما يراقب فيرنانديش ليظهر بارتي في ظل البرتغالي في الكادر التالي.

التعليقات
قد ينال إعجابك