"ذكاء حمدي فتحي" الذي جعله قلب دفاع الأهلي

الخميس، 15 أكتوبر 2020 - 13:41

كتب : محمد يسري

حمدي فتحي - الأهلي

حين ضربت الإصابات خط دفاع الأهلي لم يجد ريني فايلر أفضل من حمدي فتحي للعب كقلب دفاع؛ وهو نفس النهج الذي سار عليه بيتسو موسيماني.

وضد الوداد في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا قد يلعب حمدي فتحي في مركز المدافع. فالأهلي لا يمتلك سوى ياسر إبراهيم، وقد لا يُفضل موسيماني الاعتماد على أيمن أشرف العائد من إصابة في السمانة خوفا من تجددها.

رغم أن فتحي بالأساس لاعب وسط مدافع إلا أنه أجاد كقلب دفاع ورغم أن الاستخلاص الكرة هو العامل المشترك بين المركزين إلا أن الفارق بينهما ضخما وليس كل ارتكاز قادر على اللعب كمدافع.

ضد الزمالك في مباراة السوبر، والتي كانت أولى لقاءات فايلر المحلية كمدرب للأهلي؛ لجأ السويسري لحمدي بعد إصابة ياسر إبراهيم ليلعب كقلب دفاع؛ وبعد 3 دقائق أرتكب ضربة جزاء جعلت النتيجة 3-2 ليعطي الأمل للزمالك بالعودة في النتيجة لكنها انتهت بانتصار القلعة الحمراء.

بعدها بأشهر لم يستخدم فايلر حمدي فتحي كقلب دفاع إلا ضد الترسانة في كأس مصر، ثم لشوط تقريبا ضد إنبي بعد إصابة أيمن أشرف، قبل أن يخوض مباراة بيراميدز كاملة كقلب دفاع.

استخدام حمدي فتحي كـ "مساك" ليس بالجديد، حيث لعب في هذا المركز سابقا مع نادي إنبي تحت ولاية إيهاب جلال ومساعده حمد إبراهيم الذي عمل كمدربا عامل للمقاصة والمصري بالإضافة للنادي البترولي.

حمد إبراهيم حكى لـ FilGoal.com مميزات حمدي فتحي ولماذا لعب كقلب دفاع في إنبي ومدى تطوره في هذا المركز.

يوضح إبراهيم لماذا قرر الجهاز الفني لإنبي الدفع بحمدي فتحي كقلب دفاع "هي إمكانيات لاعب تراها خلال المران، ومن ذكاء اللاعب، أمور تجعلك توظفه في مراكز قادر على اللعب بها".

"حمدي من اللاعبين الأذكياء ولديه عنصر السرعة ورائع في توقع الكرة، وهذا يجعل اللاعب يؤدي في مراكز مختلفة بسهولة".

ضد بيراميدز استعاد 9 مرات، بواقع استخلاص والفوز بالكرة الثانية 3 مرات واعتراض مسار الكرة 4 مرات.. من الأماكن التالية التي توضحها الخريطة:

كما شتت الكرة وهو يعترض مسارها 4 مرات بالإضافة لاستخلاص بتشتيت مرتين، مع مراوغته مرة واحدة فقط.

وعن تعامله مع الكرات العالية، قال: "يعد ضمن الأفضل في كرات الهوائية ولديه قدرة على الوثب عاليا رغم أنه ليس طويل القامة لكنه يرتقى للأعلى جيدا، وهذا ظهر مع الأهلي حيث سجل العديد من الأهداف من الكرات الثابتة".

لكن اللعب كإرتكاز يختلف عن اللعب كقلب دفاع، فالمساحة الواسعة لوسط الملعب قد تجعل اللاعب يندفع أكثر ويتهور دون خوف لأن هناك من يُغطي عليه، وهو ما لا يتواجد للمدافع.

هذا التهور كان سببا في ركلة الجزاء التي تسبب بها فتحي ضد الزمالك في السوبر المصري.

وعن هذا يقول حمد إبراهيم: "كان هذا من الأشياء التي عمل إيهاب جلال على تعديلها مع حمدي، وبذكائه تطور وهذا ما جعله يلعب في هذا المركز بسهولة، وهذا ما يثبت صحة توقعنا".

"حمدي أيضا يُسيطر على أعصابه جيدا، بجانب تدريب كنا نقوم به مع اللاعبين يدور حول عدم مهاجمة المدافعين للكرة داخل منطقة الجزاء".

التطور هنا في عدد المخالفات التي أرتكبها حمدي فتحي ضد بيراميدز. مخالفة واحدة فقط كانت في الثلث الدفاعي للأهلي خلال 90 دقيقة.

وينتقل حمد إبراهيم ليفسر قدرة لاعب الأهلي على بناء ليصفه بالـ "مهم للغاية".

تمريرات فتحي ضد بيراميدز كانت نسبتها 88%. فأكمل 30 تمريرة من 34 منهم 27 تمريرة قصيرة صحيحة، وواحدة طولية من أصل 3.

يسارا كانت أماكن تمريرات فتحي، ويمينا كانت اتجاهتها:

ويشرح كيف أسهما في إيجادته لهذا الأمر "كنا نُدرب اللاعبين وكأنهم يلعبون مباراة، بما يتضمن التأثير العصبي والنفسي".

"حمدي كان يجيد التصرف بالكرة تحت هذا الضغط بشكل هائل".

وهذا ما يظهر في استلامه للكرة 26 مرة بشكل صحيح.

ويواصل كاشفا ميزة فتحي "حين يخطئ لا يخاف ويتراجع بل يبحث مرة أخرى على الكرة ليقوم بما هو مطلوب منه. لديه ثقة كبيرة وهذا شيء مهم في لاعب الكرة".

ولم يخسر فتحي الكرة إلا 3 مرات فقط من هذه المراكز:

لكن في إنبي كان يلعب حمدي فتحي كقلب دفاع في خط دفاع مكون من 3 لاعبين، عكس الأهلي الذي يلعب برباعي في خط الخلفي.

وعن الفرق بين اللعب في الطريقتين، يقول حمد إبراهيم: "اللعب بثلاثي يجعل المدافعين مطالبين بخلق عرض الملعب أما عند اللعب برباعي فُيطلب من قلب الدفاع غلق المساحات ضد المهاجم".

وأكمل "يجب أن يُدرب اللاعب على اللعب في هذا الأسلوب، سواء ثلاثي أو رباعي فلا يصح أن تدفع بلاعب دون تهيئته".

وأكد "الأفضل له أن يلعب كقلب دفاع في الجانب الأيمن".

هل سيستمر فتحي كقلب دفاع حتى بعد عودة المصابين؟ سؤال أجابه حمد إبراهيم قائلا: "الأمر متوقف على موسيماني نفسه وحاجته له وشكل الفريق. قد يُفضل استمراره في الخلف بسبب المصابين وسرعته. لكن حمدي فتحي مهم في وسط الملعب لأنه قادر على التقدم للأمام مثل (عمرو) السولية".

وأتم"أحيانا يُطلب من اللاعب إنكار ذاته من أجل الفريق؛ لذلك سيستمر كقلب دفاع وهو يؤدي في هذا المركز بشكل ممتاز".

قد يعوض فتحي للعب في وسط الملعب، لكنه -على الأغلب- لن يجعل موسيماني يندم إذا اختاره للعب كقلب دفاع

* الأرقام والصور من كوراستاتس.

التعليقات
قد ينال إعجابك