حوار في الجول - رونالد دي بور: جيل 98 فوت على نفسه فرصة الفوز ببطولة كبيرة.. والفارق بين كرويف وفان جال

الأربعاء، 02 سبتمبر 2020 - 17:33

كتب : إسلام مجدي

رونالد دي بور

لا شك أن جيل هولندا 1998 كان واحدا من أفضل الأجيال التي مرت على كرة القدم أولا وعلى الدولة نفسها ثانيا، واليوم لدينا رونالد دي بور أسطورة هولندا وأياكس ولاعب برشلونة السابق ضيفا على FilGoal.com للحديث عن ذلك الجيل وحزنه الأكبر وذكريات كأس العالم 1998.

بدأ FilGoal.com حديثه مع دي بور عن طريقة تسجيله للأهداف أمر برع فيه وأصبح أستاذا له، دينيس بيركامب، دي بور سجل هدفا رائعا مشابها لهدف بيركامب لكن بقميص رينجرز، لنشاهد الهدف أولا:

تسجيل الأهداف بتلك الطريقة الجميلة أهي عادة في هولندا؟ يجيب دي بور: "أعتقد أننا في هولندا، إن نظرت للدوري الهولندي واللاعبين الهولنديين، الأمر منوط بالمهارات والتكتيك أكثر من الجانب البدني، الأمر أن ما يحرك الكرة هو عقلك".

وأضاف "ننظر إلى المهارات وليس الجانب البدني بالطبع، كرة القدم الآن تغيرت بعض الشيء، لكنني لازلت أعتقد أنه من المهم دائما أن تكون هناك مهارة وأن يفكر رأسك بسرعة كبيرة وأن تلعب بعقلك، لأنه أهم شيء".

الآن لنتجه إلى ذكرى رائعة، هي تتويج أياكس بطلا لدوري أبطال أوروبا على حساب ميلان في 1994-1995. في ذلك الموسم تواجه الفريقان 3 مرات، الأولى والثانية في المجموعات، والثالثة في النهائي.

بدأ دي بور حديثه قائلا: "حينما بدأنا الموسم علمنا أن فريقنا جيد لكننا لم نعلم إلى أي حد بالنسبة لأوروبا، فرانك ريكارد عاد ليساعدنا، كان لدينا هو وداني بليند والد دالي بليند، كانا أكبر لاعبين في الفريق في الـ32-33 في فريقنا، أصحاب الخبرات الوحيدين وفان دير سار وشقيقي وليتمانين كانوا من بعدهم، ثم أنا كنت في الـ24 كنت صغيرا".

وواصل "أول مباراة لنا في دور المجموعات خلال مشوار دوري الأبطال كانت ضد ميلان، كان حامل اللقب، بالنسبة لنا كانت لحظة مخيفة، إن كان يمكنني قول ذلك، مواجهة فريق بكل هذا الكم من الأساطير مثل خولييت وسافيسافيتش وبوبان ومالديني وكوستاكورتا وغيرهم من اللاعبين الكبار".

وأكمل "حينما خضنا المباراة في الملعب الأولمبي في أمستردام، وفزنا بنتيجة 2-0 شعرنا أننا لم نكن بهذا السوء في الحقيقة، بالطبع مازال الطريق طويلا لكن لما لا؟".

وتابع "ثم كلما فزنا ضد خصم بسهولة كانت تلك قمة مستوانا، في الاجتماعات الفنية مع لويس فان جال كنا نقول دوما يا إلهي هذا خصم صعب ستكون تلك أمسية صعبة، ثم نلعب لنجد أننا جيدين ونقدم مباريات رائعة".

وأردف "في النهائي في فيينا حينما سجل كلويفرت، كانت تلك واحدة من أكثر لحظاتي فخرا الفوز بالكأس الكبيرة، ترغب دوما في حمل تلك الكأس وانت صغير، فعلنا ذلك كجزء من فريق، لكن فرديا كنت عنصرا هاما للغاية وضمن أهم لحظات الفريق في طريق البطولة ومنحني ذلك شعورا إضافيا أنني كنت جزءا منها وساهمت في طريقنا لحمل اللقب، يجعلك ذلك فخورا".

وواصل "أنا فخور بتلك اللحظة، لكن دعني أخبرك شيئا أفكر كثيرا في العام التالي حينما خسرنا النهائي، أننا فوتنا فرصة للفوز بالبطولة لعامين على التوالي وخسرنا بركلات الترجيح، إنه أمر تفكر فيه دوما بأنك كنت قريبا للغاية من كتابة التاريخ، الأمر كله حول تلك اللحظة والفوز بدوري الأبطال أمام ميلان".

دي بور توج مع أياكس بلقب الدوري الهولندي 5 مرات وكأس هولندا مرة ودرع يوهان كرويف 3 مرات ودوري الأبطال مرة والسوبر الأوروبية مرة والانتركونتيننتال مرة. كما أنه كان على غلاف لعبة FIFA 96 لعشاق ألعاب الفيديو.

الآن يشغل بالنا أمر آخر، وهو تكرار رحيل نجوم أياكس، سواء خلال العام ونصف الماضيين أو قديما أو في أي إطار زمني.

يتحدث دي بور في هذا الصدد قائلا: "الدوري الهولندي صغير، كنت أقدم مستوى رائعا أنه لا شك أن الأندية الكبيرة والدوريات الكبرى ستسعى لتقوية صفوفها وهذا يحدث دائما، مثلما حدث مع فرينكي دي يونج وماتيس دي ليخت ودوني فان دي بيك حاليا لمانشستر يونايتد وربما يرحل الثنائي تاجليافيكو وأونانا لذا ذلك لن يتوقف قط".

وواصل "لدينا أكاديمية رائعة تمنح الفرصة للاعبين الصغار لكن أيضا علينا تقبل رحيلهم عندما ينضجون، نأمل دوما في تجميعهم معا لفترة تصل إلى 3 سنوات معا ونكون فريقا قويا ننافس به، مثلما حدث منذ عام ونصف حينما كنا على بعد ثواني من بلوغ النهائي، حينما خسرنا في الثواني الأخيرة أمام توتنام في أقل من 5 ثواني، كان يجب أن نكون في النهائي".

وأكمل "إنه شيء نفكر في أنه لن يحدث مجددا، مع كل تلك الفرق الكبيرة حاليا الذين يقومون بشراء اللاعبين ويقون صفوفهم كل عام، لذا يكون من الصعب على الدوريات الصغيرة أن تحافظ على اللاعبين معا في فريق واحد".

وتابع "أعتقد أن ذلك كان أمرا خاصا، حدث ذلك معنا حينما سيدروف ودافيدز وكلويفرت وأوفرمارس رحلوا، فقط أنا وداني بليند استمرينا".

وأردف "من الصعب للغاية الحفاظ على نفس ذات المستوى، لا يمكنك المنافسة بـ3 أو 4 لاعبين كبار تحتاج لـ11 لاعبا كبيرا لكي تنافس على الصعيد الأوروبي".

منتخب هولندا في 1998 خلال كأس العالم قدم أداء رائعا خطف به القلوب رفقة منتخب كرواتيا، ولكن الرحلة الجميلة توقفت عند نصف النهائي ضد البرازيل، أمر تكرر في يورو 2000 حينما توقفت الرحلة أمام إيطاليا.

يتحدث دي بور عن ذكريات البطولة قائلا: "في 1998 كان لدينا فريقا لا يعقل بلاعبين رائعين، تلك المباراة ضد الأرجنتين طرد منا لاعبا، وكنا متقدمين بهدف ثم تعادلوا، لعبنا بأداء جيد في تلك البطولة".

وعن هدف بيركامب ضد الأرجنتين قال: "تلك المباراة حينما صنعت الهدف الأول، تخطيت سيميوني وباتيستوتا ثم مررت إلى بيركامب وبيركامب إلى كلويفرت تقدمنا، ثم في الوقت القاتل أخي أرسل الكرة من 60 ياردة وتحكم رائع من بيركامب ضد أيالا ثم وضع الهدف بطريقة رائعة كانت لحظة لا تعقل، أعتقد أنه رُشح كواحد من أجمل الأهداف في كأس العالم".

ثم مواجهة البرازيل التي قال عنها: "أعني، علمنا أن مواجهة البرازيل ستكون صعبة ضد رونالدو وكل هؤلاء النجوم، البرازيل منتخب كبير، وتلك المباراة كانت متكافئة كانت لدينا فترتنا الجيدة ثم هم لفترة طويلة من اللقاء كانت لهم الأفضلية، ثم تعادلنا، في تلك اللحظة من المباراة كانوا يستحقون التقدم".

وواصل "ثم في لحظة صنعت هدفا لكلويفرت وسجل وذهبنا للوقت الإضافي، كان من الممكن أن يتأهل أحدنا، وكان من الممكن أن تذهب لركلات الترجيح، وهي ليست مقامرة بقدر حاجتك للحظ، لم أكن محظوظا وكوكو وأهدرنا وكانت لحظة حزن ومن الصعب التعامل معها بعد ذلك، لأنني كنت شبه مسؤولا عن عدم التأهل للنهائي".

وأردف "هذا يؤلم، لكن حينما ترى ملخص المباراة كانت رائعة للغاية وقوية، كانت لدينا فرصة جيدة ضد فرنسا في النهائي أنا لست واثقا لكنني أعتقد ذلك، لكن ذلك لم يحدث، إنها واحدة من لحظات ماذا لو".

هولندا تفوقت برائعة بيركامب على الأرجنتين 2-1 في ربع النهائي، ثم خسرت في نصف النهائي بركلات الترجيح أمام البرازيل بعد التعادل بنتيجة 2-2.

وتابع دي بور حديثه قائلا: "أعتقد أنه بالتفكير في هذا الفريق، لدي شعور أن هذا الجيل فوت على نفسه فرصة الفوز ببطولة، كان لدينا كوكو وشقيقي وسيدورف وأوفرمارس، كان لدينا مجموعة من النجوم تتحدث عن نفسها".

وواصل "هذا الفريق لم يفز ببطولة، بعد عامين في يورو 2000، كنا قريبين ضد إيطاليا، أهدرنا ركلتي جزاء أحدهما لشقيقي والأخرى لكلويفرت".

وأكمل "مازال يؤلمني التفكير في الأمر، أننا أهدرنا فرصة كبيرة، هذا الجيل كان يجب أن يتوج ببطولة كبيرة".

الآن نتجه لسؤال آخر أين يقع ترتيب جيل 98 بين الأجيال الذهبية والرائعة في تاريخ هولندا؟

يجيب دي بور: "مع يوهان كرويف في 1974 كنا قريبين وفي البطولة التالية، وبعد ذلك هناك جيل 2010 الذي وصل للنهائي، لا يمكنني التفكير في السبعينيات لأنها كانت كرة قدم مختلفة، لكن بالنسبة لي يوهان كرويف كان أفضل لاعب في هولندا على الإطلاق".

وواصل "كان منتخبا رائعا، يمكننا أن نقارنهم بنا، كان لدينا مثلهم جودة رائعة للغاية، في 2010 كان هناك شنايدر وفان بيرسي وغيرهم، لكن كان لدينا منتخب أفضل، هم وصلوا للنهائي ونحن لم نفعل، كانت تلك أجيال استثنائية ونحن سعداء لأن لدينا تلك الأجيال".

وأكمل "لكن كما قلت سابقا، الأمر يؤلمني أننا لم نصل إلى نهائي حتى رغم كل تلك الجودة في التشكيل".

اتجه FilGoal.com لسؤال دي بور عن أفضل هدف سجله في مسيرته فقال: "سجلت بعض الأهداف، دعني أفكر، ربما حينما سجلت ضد ويليم 2 في الاستاد القديم لأمستردام عام 1994 وقد تم اختياره كأفضل هدف لهذا الموسم".

وتابع "ذكرت الأمر في البداية، مررت الكرة مرتين من أعلى اللاعب، ثم سددت مقصية في الزاوية البعيدة، وهذا شيء كان خاصا للغاية لكن هذا كان الهدف السادس وفزنا بنتيجة 7-0، رغم ذلك كان واحدا من أعلى الأهداف الفنية".

كرويف أم فان جال؟

لعبت تحت إمرة يوهان كرويف وتلك مدرسة تدريبية وتحت إمرة لويس فان جال وتلك مدرسة أخرى، فأيهما تفضل؟

يجيب دي بور: "كرويف أم فان جال؟ الأمر بالنسبة لي تقول اختر بين ابنك أو ابنتك، كلاهما خاص للغاية بالنسبة لي ومهم، مع كرويف شاركت لأول مرة كنت في الـ17 كان مدربا لأياكس سواء كلاعب أو مدرب بهذا الاسم الكبير يثق بي ويمنحني الفرصة للتألق، لذا دائما سأكون شاكرا له، مع فان جال، كان أكثر أهمية في مسيرتي لأنني حينما رحلت لعام ونصف مع تفنتي، أعادني إلى أياكس، وبعد ذلك فزنا بكل شيء معا، ثم رحلت معه إلى برشلونة بعد عام، وعملنا في المنتخب معا".

وواصل "لا يمكنني الاختيار لكنني قضيت سنوات أكثر مع فان جال أكثر من كرويف، لكن كلاهما عزيز علي، فان جال مدرب ليس مدربا يهتم أكثر بالمشاعر، لكنه مُعلم ويجعل كل شيء قصير وواضح".

وأضاف "أما كرويف يفكر مثل اليوم سنقوم بهذا الأمر وهذا شيء أحبه في طريقة التفكير، أحيانا تعمل وأحيانا لا، أفضل فرصة للفوز هي بنية جيدة هذه الأيام، كرة القدم أصبحت مثل العمل هناك الكثير من الأمور والتوتر والضغط والتوقعات حول اللعبة، الذي يجعلك لا تقوم بتجربة الأشياء مثلما كان في الماضي، ما فعله فان جال سار بشكل جيد، ترى جوارديولا يفكر طيلة الوقت حول تطوير فريقه وكيف يكون منظما".

التعليقات
قد ينال إعجابك