خاص حوار في الجول - مصطفى فهمي يكشف موقفه من انتخابات اتحاد الكرة.. "كوارث لا تُصدق وأزمات مرعبة"

الأربعاء، 17 يوليه 2019 - 16:47

كتب : معتز سيد

مصطفى مراد فهمي في حواره مع FilGoal.com - تصوير محمد عزت

منذ الأول من شهر ديسمبر من عام 2017 وتحديدا مع نهاية انتخابات النادي الأهلي، لم يتحدث نهائيا. أزمات مرت ومرت ولم يتحدث. مواقف عديدة ذُكر اسمه خلالها ولم يتحدث. والآن قرر أن يتحدث. فلتتحدث يا مصطفى فهمي.

مصطفى مراد فهمي الأمين العام السابق للاتحاد الإفريقي (كاف) والعضو الفخري للجمعية العامة للهيئة الإفريقية لعدة سنوات قرر أن يفتح الأبواب مع FilGoal.com.

أبواب اتحاد الكرة المصري وأبواب أزمات الاتحاد الإفريقي المتتالية وأبواب الكرة المصرية بشكل عام.

في السادسة مساءً من أمس الثلاثاء جاء موعد مقابلتنا مع مصطفى فهمي، والذي حضر بحوزته كتاب صغير. كتاب لم يتضح عنوانه أو اسم كاتبه، لنا في البداية، قبل أن يضعه مصطفى فهمي أمامه ونبدأ معا في فتح الأبواب.

والباب الأول كان باب اتحاد الكرة والسؤال الأكثر تداولا في أوساط الكرة المصرية.. هل يُفكر مصطفى مراد فهمي في الترشح في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة؟

يقول مصطفى فهمي: "لا. لا أفكر في الترشح في انتخابات اتحاد الكرة. نريد جيلا جديدا في الكرة المصرية".

وأضاف "لست رجل المرحلة الحالية وأيضا المرحلة المقبلة، دوري قد يكون استشاريا فقط".

وأوضح "تقابلت مع وزير الشباب والرياضة منذ يومين وتحدثنا في كثير من الأمور ولكننا لم نتحدث نهائيا عن انتخابات اتحاد الكرة. لم يعرض علي ولم نتحدث حول ذلك الأمر على الإطلاق. تحدثنا في أمور عديدة وأخبرني بأنه سوف يستشيرني في بعض الأمور ورحبت بشدة وأخبرته بأن يهاتفني في أي وقت يُحب. هو رجل صاحب فكر ورؤية مميزة".

قبل انتخابات الأهلي لم يكن مصطفى فهمي يُفكر في الدخول، قبل أن يتحول كل شيء مع مكالمة من محمود طاهر، فهل من الممكن أن يتكرر نفس الأمر ويُغير من تفكيره؟ إجابة "لا" لم تتغير أيضا.

ويشرح مصطفى فهمي "اتحاد الكرة مختلف عن الأندية. لابد أن تزور فروع الأندية وتتحدث بشكل دوري مع الأعضاء وترى مشاكلهم و أزماتهم وحلول تلك المشاكل يكون بسهولة على عكس الأمر في اتحاد الكرة. ومن هنا فلا أعتقد أن تفكيري سيتغير".

ويواصل "عملت من قبل في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي ولكن العمل هنا مختلف تماما".

ويفسر "أنت تعتمد في عملك - في الكاف والفيفا - على المراسلات بشكل كبير، ولكن في اتحاد الكرة يكون الأمر أصعب وتحتاج للقيام بجولات في الأندية لترى مشاكلهم. الأمور مختلفة تماما فأنت لا تجلس في مكتبك لتخطط لما هو مقبل، بل يكون عليك أنت وأعضاء الاتحاد بالكامل إفادة كل الأندية وليس فقط استخدامهم كأداء تصويت وتكون زيارتهم قبل الانتخابات فقط".

ويشدد "الظروف صعبة والأمر ليس في تفكيري وأخطط لأمر آخر".

مع جملة "التخطيط لأمر آخر" يدور في ذهنك سؤال جديد، هل الأمر الآخر له علاقة بـ الأهلي؟

وهنا ندخل مباشرة في صلب الموضوع ونسأل (هل تفكر في الترشح من جديد في انتخابات الأهلي؟) ليُجيب بشكل مباشر كما هو معتاد منه أيضا، ويقول "لا. لا أفكر ولن أترشح مجددا في انتخابات الأهلي".

ويُكمل "لدي خطط أخرى خاصة بي في عام 2020، وقبل ذلك سأعمل على كتابة مذكراتي الخاصة وأمور أخرى عديدة".

ورغم إغلاقة سريعة باب انتخابات الأهلي، إلا أنه لم ينس ذكر "مازلت على تواصل مع محمود طاهر، تواصل كأصدقاء فهو شخصية اعتز بها للغاية وسعيد بالتعرف عليها".

قبل أن نغلق سويا باب الحديث عن اتحاد الكرة، تخيلنا جلوس مصطفى فهمي على طاولة الحوار مع مسؤولي عن الكرة المصرية لطلب استشارته في بعض الأمور، فما هي النصائح التي سيقولها لهم؟

صمت قليلا، وأخذ رشفة من قهوته ثم وضعها جانبها، وقال "في البداية يجب الاهتمام بدوري القطاعات والناشئين. احتفاظ كامل بحق الأندية في رعاية اللاعبين مثلما حدث مع المقاولون العرب ومحمد صلاح. ذلك سوف يُشجع الأندية على التطور ويُشجع اللاعبين أيضا".

ويواصل "تقليل عدد فرق الدوري المصري. العدد كبير للغاية، وأعلم جيدا أن ذلك سيتسبب في غضب الأندية ولكن لابد أن يحدث ذلك وبشكل منظم على مدار 3-4 سنوات وتتفهم الأندية ضرورة ذلك".

خطوة تتبعها خطوة أخرى وهي، "الاهتمام بفرق الدرجة الثانية من جانب الرعاية والجانب المادي، بحيث يكون أي فريق قادر على العودة من جديد للدوري الممتاز".

ويتابع نصائحه قائلا: "إعطاء الفرصة للمدرب الوطني لقيادة منتخب مصر. يجب مساندة المدرب الوطني في تلك المهمة لأنه دائما ما يعرف أزمات الكرة المصرية على عكس الأجنبي. المدرب الأجنبي يحصل على مبالغ كبيرة وفي النهاية نجاحه ليس مضمونا على الإطلاق، فليس الجميع مانويل جوزيه (مدرب الأهلي الأيقوني)".

ويُدلل "ذهبنا للتعاقد مع مدرب من المكسيك. عندما تضع مدرب من المكسيك في الكرة الإفريقية كأنك وضعته على كوكب المريخ، لن يعرف أزمات الكرة ولن يعرف كيفية التعامل معهما. لن نسمع على الإطلاق طوال التاريخ بأن هناك أحد الفرق الإفريقية تعاقد مع مدرب مكسيكي!".

ويختتم نصائحه بـ "إلى جانب تنظيم وتحديد كل ما يخص بطولة الدوري المصري قبل بدايتها، من موعد مباريات وموعد معسكرات المنتخب وكل شيء".

إذا تلك نصائح مصطفى فهمي لمسؤولي اتحاد الكرة، ولكن ماذا سيفعل إذا كان بدلا من أحدهم في فترة أمم إفريقيا 2019، أو لنكن أكثر دقة ونقول (إذا كان مصطفى فهمي رئيسا لاتحاد الكرة، كيف سيتعامل مع أزمة عمرو وردة؟)

باب منتخب مصر.

باب جديد نفتحه في حديثنا مع مصطفى فهمي، ليقول: "عندما تتخذ أي قرار لابد أن تلتزم به مهما كانت الظروف. أنت قررت أن اللاعب أخطأ، إذا يجب على اللاعب تحمل مسؤولية أخطائه".

ماذا عن تدخل زملائه في المنتخب؟ يُكمل حديثه قائلا: "على كل شخص أن يلتزم بدوره ومهامه، فاللاعب لاعب وليس مسؤولا عن الأمور الإدارية وليس مسؤولا عن أمور الجهاز الفني".

وقال "إذا جاء لي اللاعبين للمطالبة بإلغاء القرار، سأقنعهم".

ويشرح "سأقول لهم، هل أنت إذا كنت مديرا في شركة ما واتخذت قرارا، هل ستعود عن قرارك في أقل من 3 أيام، إذا تحدث معك موظفي الشركة؟".

"هل ستحترم قيمة نفسك كمدير ورئيس وأنت تُغير قرارك في أقل من 3 أيام؟ لابد أن تضع نفسك في مكان المسؤول عن أخذ القرار".

"الأمور كلها تتم بالإقناع. قد أقول لهم - زملاء الدعم - بأننا لن نُغير القرار وأرجو منكم الإلتزام وسندرس الموقف بالكامل من جديد عقب نهاية بطولة إفريقيا، ومن هنا يبقى الباب مفتوحا حول إلغاء القرار ولكن لا يصح أبدا أن يتغير القرار وسط أجواء البطولة".

ويعتقد مصطفى فهمي " لا أظن بأن كل اللاعبين كانوا موافقون على قرار الدعم. لا أعتقد ذلك".

ولا يلوم المرشح السابق في انتخابات الأهلي، رئيس اتحاد الكرة وأعضاء الاتحاد بعد قرار استقالتهم، موضحا "الوضع كان قاسيا للغاية. الدولة قامت بالعديد من الأمور من أجل تلك البطولة وبكل تأكيد اتحاد الكرة نفسه كان يرغب وبشدة في انتصار المنتخب، ومن هنا فلا لوم على استقالتهم. هم تحملوا المسؤولية وشعروا بالصدمة الجماهيرية وقرروا الاستقالة".

الحديث نقلنا من باب منتخب مصر إلى باب بطولة أمم إفريقيا 2019.

نحتسي بعض المياه، ونسأل فهمي (هل بالفعل اعتذرت على عدم تولي منصب مدير بطولة أمم إفريقيا؟)

قبل أن ننتهي حتى من سؤالنا، جاوبنا بشكل قاطع وسريع "لا لا لم يحدث. لم يتحدث معي من الأساس أي شخص بخصوص ذلك. لا يصح أن يُقال أنني اعتذرت ومن الأساس لم يتحدث معي أحد حول ذلك".

وأشار "كنت سأعتذر إذا طُلب مني ذلك لأننا نحتاج لإعطاء الفرصة لجيل جديد ومحمد فضل يُعد شخصية مميزة والدولة أقامت البطولة بشكل مميز".

ربما الأمر الأقل امتيازا في بطولة إفريقيا، هو الحضور الجماهيري، فما رأيك؟ يُجيب "الحضور الجماهيري هو مشكلة مزمنة في إفريقيا بشكل عام، والحضور الحالي ليس بالسوء الكبير. تلك حالة عامة في إفريقيا".

ويستشهد "كنت متعجبا للغاية من طرح فكرة لعب نهائي إفريقيا على أرض محايدة، نحن جربنا ذلك من قبل ولكن في بطولة السوبر الإفريقي، وبالفعل لعب الأهلي والزمالك في جوهانسبرج، وبعدها لعب الترجي لقاء السوبر في ملعب الإسكندرية".

"في البداية كان من المفترض إقامة المباراة في استاد القاهرة ولكننا تخوفنا من سوء منظر المدرجات الفارغة ومن هنا قررنا نقل اللقاء لملعب الإسكندرية لتكون الأمور أفضل".

"وبعد إثبات فشل تلك التجربة، عدنا من جديد لنظام إقامة المباراة على ملعب بطل دوري الأبطال. فكرة الأرض المحايدة في إفريقيا ستجعل الحضور الجماهيري أقل من 5 آلاف متفرج، بعكس لو أقيمت المباراة بنظام الذهاب والإياب فالحضور سيكون كبيرا للغاية في المباراتين".

حتى الآن الحوار يسير في اتجاه هادئ تماما، ولكن الأجواء تحولت تماما مع فتح باب جديد. باب الكارثة المقبلة

في البداية بطولة أمم إفريقيا كانت مع الكاميرون، قبل أن يتغير نظام المسابقة بزيادة عدد المشاركين لـ 24 منتخبا، فهل هذا قانونيا من الأساس أن يتغير نظام مسابقة بعد إعطائها لدولة؟

يقول مصطفى فهمي "هناك اتصالات حدثت مع الكاميرون وقتها ووافقت وأبدت استعدادتها لتنظيم البطولة بالنظام الجديد ولكن اتضح بعد ذلك صعوبة الأمر لأنه حتى في حالة الانتهاء من حالة الملاعب فأن الفنادق وما إلى ذلك لن تكون جاهزة على الإطلاق".

ويجيب على (هل زيادة عدد المنتخبات يُقلل من أسماء البلاد المرشحة لتنظيم البطولة؟) قائلا: "من الصعب الحديث في تلك النقطة لأنني كنت مسؤولا عن ورشة العمل التي حدثت في المغرب وكان من ضمنها أمر زيادة المنتخب".

واستدرك "ولكننا تحدثنا أيضا عن سلبيات الأمر مثل تقليل الدولة القادرة على الاستضافة ولكن هنا قد تُنظم البطولة بنظام مشترك بين دولتين، ولكن أيضا الأمور لن تكون سهلة بسبب صعوبة الانتقالات في إفريقيا على عكس أوروبا. تناقشنا في كل شيء وتحدثنا عن التوقيت أيضا، ولكن مجموعة كبيرة من اللاعبين الحاضرين وقتها قالوا بإن الأفضل إقامة البطولة في نهاية الموسم على عكس منتصف الموسم الأوروبي، لأنها تكون أزمة للاعبين والأندية".

أين القنبلة إني لا أراها؟ هي قادمة الآن لا تتعجل

يكشف مصطفى فهمي "النقطة الأساسية في خطابي لأحمد أحمد هي موافقتهم على إقامة كأس العالم للأندية كل 4 سنوات. هل تعلمون موعد إقامتها؟ ستقام في الفترة الحالية، أي بطولة أمم إفريقيا في تلك السنة ستقام في نهاية شهر يوليو وشهر أغسطس، من سيعطي لاعبيه - فرق أوروبا - للمنتخب في بداية الموسم الجديد؟".

"هذا التوقيت كارثي ويقضي تماما على بطولة كأس أمم إفريقيا التي ستقام في نفس سنة المونديال".

"عندما كنت مستشارا لرئيس الاتحاد وكنت أُجهز له جدول الأعمال في مارس، طلب مني كتابة مذكرة بكل ما ينتظره في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وأخبرته بتلك النقطة. لا مانع من الموافقة على أمر كأس العالم للأندية ولكن لابد من الحديث عن التوقيت".

"هل تتخيل متى ستلعب بطولة 2021 عندما يقام مونديال الأندية في نفس الفترة؟ بطولة إفريقيا ستلعب وقتها في شهر أغسطس. هل تتخيل أن نجوم مثل محمد صلاح وماني ومحرز وغيرهم ينتهي مشوارهم في دوري أبطال أوروبا ثم يشاركون في مونديال الأندية ثم ستطلب منهم المشاركة في أمم إفريقيا؟ ستحتاج لطاقم طبي كامل لعلاجهم".

" ونفس الأمر بالنسبة لـ مصر - النظام الجديد ينص على مشاركة 3 أندية من إفريقيا -. قوام المنتخب من الأهلي والزمالك، وأنت تلعب دوري لا تعرف متى ينتهي ثم تشارك في كأس العالم للأندية وتلعب على الأقل 3 مباريات وبعدها تقول للاعبين انضموا للمنتخب من أجل أمم إفريقيا".

صمت مصطفى فهمي وكأنه تذكر شيئا ما، قبل أن يضحك ويقول: "وقتها سيخرج عليك رئيس أحد الأندية الكبرى ويقول لك (لعيبتي ماااااتت). تلك أزمة كبرى بكل تأكيد".

"عندما كنت في مجموعة عمل مع الاتحاد الدولي في باريس في إحدى المرات، رأيت أن مندوب أوروبا هو من يعترض على التوقيت وليس مندوبي إفريقيا. حاولت لفت نظرهم ولكنهم يسيرون كالعميان خلف إنفانتينو. لا يقدر أي أحد على قول لا له".

باب مثير للغاية، يجعلنا ننتقل لباب جديد وهو أحمد أحمد

يوم الخميس سنكون على موعد مع الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي، بحضور رئيس الاتحاد الدولي، فهل من الطبيعي أن يحضر؟

يقول مصطفى: "نعم هذا يعد طبيعيا. ولكن الفكرة هنا، هل يتدخل رئيس الاتحاد الدولي في أمور الجمعية العمومية أم لا".

ويوضح "عندما كان عيسى حياتو رئيسا للاتحاد الإفريقي الأمر كان مختلفا تماما. الاتحاد كان ثاني أقوى الاتحادات على مستوى العالم بعد الاتحاد الدولي مباشرة، والآن الاتحاد تراجع بقوة مرعبة".

ويتابع "عندما كنت مديرا للمسابقات في الاتحاد الدولي وعندما كنا نرغب في طلب ما من الاتحاد الإفريقي، السكرتير العام كان يشعر بالرعب من مجرد فكرة الحديث مع عيسى حياتو وكان يطلب مني ذلك. حياتو كان قويا للغاية عكس المتواجد الآن. الآن ينفذون التعليمات فقط ولا يقدر أي أحد على معارضة إنفانتينو".

ويعود مصطفى فهمي بالذاكرة للماضي ويقول: "حياتو كان رجلا خبيرا وقاد المنظومة لمدة 29 عاما ولكنك عندما تجلس طويلا في السلطة فالأمور تكون أصعب. حياتو أخطأ عندما قرر تعديل القانون الأساسي ليجعل من حق المتواجدين في المكتب التنفيذي فقط الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الإفريقي، وتلك عملية غير ديمقراطية على الإطلاق، ومن هنا أصبحت الرغبة لدى الأغلبية داخل الاتحاد في رحيله".

يترك الماضي البعيد ليتحدث عن القريب قائلا: "أحمد أحمد لم يكن لديه ما يخسره وبفضل جهات مصرية وجهات أخرى، نجح في الانتخابات دون أي سابق خبرة ومن هنا فالتخبط بالجملة".

ويستشهد "أحمد أحمد لديه طريقة غريبة للغاية في الإدارة. التعامل مع كافة الأمور. يتدخل في أمور بالجملة لا يجب نهائيا أن يتدخل بها".

أمور غريبة يتدخل بها أحمد أحمد. خيط رماه لنا مصطفى فهمي، لنخرج منه بسؤال فجر قنبلة مدوية.

السؤال: ما هي الأمور الغربية التي يتدخل بها أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي؟

الإجابة: أحمد أحمد يتدخل في اختيارات الحكام في بطولات إفريقيا.

قنبلة مدوية فجرها مصطفى فهمي، وواصل فيها حديثه قائلا: "أحمد أحمد يتدخل في الأمور التحكيمية ولا يقدر رئيس لجنة الحكام في الاتحاد على إعلان أي اسم دون الحصول على موافقة أحمد أحمد. لا تخرج تعيينات الحكام في النهائيات أو نصف النهائيات، إلا بموافقة أحمد أحمد. أجندات واضحة".

ويعود من جديد بالزمن قائلا: "عيسى حياتو لم يسأل أبدا طوال تاريخه على حكم قبل أي مباراة، قد يستفسر بعد المباراة إذا حدثت مشكلة ما، عن أسباب اختيار هذا الحكم، ولكن من المستحيل أن يتحدث قبل المباراة".

ويقسم "لم يتدخل أبدا في الاختيارات التحكيمية على عكس ما كان يُكتب في الجرائد والمجلات".

من أقوى في الاتحاد الإفريقي؟ وديع الجريء - رئيس الاتحاد التونسي - أم فوزي لقجع - رئيس الاتحاد المغربي؟

سؤال جديد يُجيب عنه مصطفى فهمي بكل صراحة قائلا: "فوزي لقجع أقوى بحكم أنه متواجد داخل المكتب التنفيذي".

ويتابع "ولكن كلهم يتدخلون. هناك أمور غريبة تحدث وتدخلات بخصوص تعيين حكام بأعينهم لمباريات بأعينها".

ودلل "بكاري جاساما يُعامل كبطل قومي في المغرب. يتم تحيته في الملعب قبل تحية اللاعبين".

ويعود مصطفى فهمي للحديث عن رئيس الاتحاد الحالي قائلا: "أحمد أحمد لا يمتلك أي رؤية لتطوير الكرة الإفريقية".

ويشير "هل يعقل أن يكون رئيس لجنة الحكام من جيبوتي ولم "يمسك الصفارة أبدا"؟ هل الاتحاد الأوروبي يذهب لبلد مثل ليختنشتاين مثلا ليعين منها رئيسا للجنة الحكام؟ لا يحدث ولن يحدث ولو بعد 10000 سنة. رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي يكون من بلاد مثل فرنسا أو إيطاليا أو إنجلترا وغيرها".

"من الطبيعي أن ينهار التحكيم في إفريقيا بسبب ما يحدث".

ويعود مصطفى فهمي لنقطة (رؤية تطوير الكرة) ليقول: "أمران فقط سمعتهما من أحمد أحمد عن تطوير الكرة الإفريقية، الأول هو الاعتماد على نجوم سابقة في الكرة كسفراء للاتحاد، ولكن كيف سيتطور ذلك من الكرة الإفريقية؟ هم مجرد سفراء لا أكثر ولا أقل".

ويعدد "أما الأمر الثاني وهو الأخطر وهو خاصة بجزئية أن يكون العمل في منظومة الاتحاد الإفريقي 50% أفارقة و50% مصريين".

ويقول بسخرية: "في البداية وقبل أي شيء، المصريون أفارقة من الأساس. ثانيا ذلك تمييز عنصري، ثالثا أنا كمنظومة الأهم بالنسبة لي الكفاءة فقط لا غير. لا يهم اللون أو الجنس، بل الكفاءة. إذا كان غير المصريين أكثر كفاءة فليعملوا في المنظومة ولو بنسبة 100%. يجب أن يكون الأمور بالكفاءة وليس أي أمور أخرى".

مشكلة الحكام والاتحاد الإفريقي جعلتنا نطرق بابا جديدا.. نهائي دوري أبطال إفريقيا وجهاد جريشة

حتى الآن يتعجب مصطفى فهمي بشدة "لا أعرف لماذا لم يستكمل نهائي إفريقيا حتى الآن. من حديث قائد الترجي بخصوص إخبار الحكم له بأن تقنية الفيديو لا تعمل ولكن قائد الوداد لم يفهم، يوضح بأن ما حدث يعد خطأ إداريا كان يمكن بسهولة تفاديه".

ويشرح "عندما علم الإداري بأن تقنية الفيديو لا تعمل، فليكتب ذلك على ورقة ويُبلغ قائد كل فريق بل ويجعلهم يوقعون على الورقة، وينسخ تلك الورقة ويعطي حكم المباراة نسخة منها، ووقتها مع اعتراض أي شخص حول الـVAR يُظهر الحكم ورقته ويعلمه بأن قائد فريقه يعلم بأن التقنية لا تعمل بل ووقع على ذلك. وانتهى الأمر".

"ولكن أن تصل الأمور إلى نزول رئيس الاتحاد الإفريقي إلى الملعب فهذا لم يحدث طوال التاريخ".

ويسترجع مصطفى فهمي بذاكرته القوية أحداث مثيرة وقعت من قبل في النهائيات قائلا: "في نهائي كأس أمم إفريقيا 1982 خسرت ليبيا - البلد المستضيف - أمام غانا بركلات الترجيح، وهاجمت الجماهير الليبية بشدة لاعبي غانا وقت الصعود لمنصة التتويج".

"لم نكن نعرف ماذا نفعل وقتها، ولكن رئيس الاتحاد أخبرنا وقتها بأن نهدأ تماما وننتظر وينتظرون - غانا - لمدة ربع ساعة والجماهير ستهدأ، وبالفعل هذا ما حدث وبعدها صعد الجميع على منصة التتويج ومرت الأمور بنجاح".

ليست تلك الواقعة الوحيدة التي تذكرها مصطفى فهمي، فيكمل حديثه قائلا: "في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2000 بين الترجي وهيرتس أوف أوك الغاني، كانت هناك أزمات سياسية كبيرة في غانا في ذلك الوقت. أحد عناصر الأمن ألقى قنبلة غاز مسيل للدموع وسط المدرجات وكانت هناك حالة هرج ومرج بالجملة ونحن كنا في مقصورة الملعب".

"ومدير العلاقات العامة في الاتحاد قفز داخل الملعب والأمور انقبلت تماما ورغم ذلك اُستكمل اللقاء بشكل طبيعي. هنا أتحدث عن قنبلة أُلقيت على مدرج وليس مجرد اعتراضات من لاعبين على حكم".

ينتهي الماضي البعيد، ويعود للقريب للغاية ويقول: "أخبرت أحمد أحمد بذلك في خطابي. أخبرته بأنني نظمت أكثر من 70 مباراة نهائية ولم يحدث أبدا ألا تستكمل مباراة، وأنت ومنذ 3 سنوات لك في الاتحاد الإفريقي وكل عام تحدث كارثة في نهائي".

قبل الدخول في تفاصيل الخطاب، فتحنا باب صغير.. باب أزمة جهاد جريشة مع الكاف

كيف رأى قرار إيقافه ثم عودته؟

يجيب فهمي "حتى الآن لا أعرف لماذا تعرض للإيقاف ولا نعرف لماذا عاد من الإيقاف؟ لم نعرف من المخطئ ولم نعرف من السبب ولم نعرف أي شيء".

ويكمل "إذا أصدرت محكمة ما عقوبة ضد شخص ما، هل تلغي تلك العقوبة فجأة في أقل من أسبوع؟ لا يحدث أبدا. حتى حالة الاستئناف على القرار تأخذ الكثير من الوقت. لا يوجد أي جهة في العالم تقوم بإيقاف حكم وتُعيده دون أي تحقيق ودون أي توضيح ودون أي شيء".

حديث مصطفى فهمي المطول عن خطاباته التي أرسلها إلى أحمد أحمد، جعلنا نستفسر عن السبب الرئيسي حول ذلك.

استعدوا، لنفتح سويا الباب الجديد.. باب فاطمة سامورا

يسرد مصطفى فهمي القصة منذ البداية قائلا: "في الخطاب الأول القصير أخبرته بأنه لم تتم دعوتي لحضور الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي وأخبرته بأنني أعتقد أن ما حدث يعد سهوا من السكرتير العام الذي في مرحلة التليين".

ويوضح "هذا اللفظ يستخدمه السكرتير العام نفسه ويقول على نفسه أنه في مرحلة التليين".

ويستكمل "أخبرته في الخطاب أن استقلالية الاتحاد الإفريقي خط أحمر ولم يسبق لأي رئيس أن يسمح بتدخل من الاتحاد الدولي في شؤون الاتحاد الإفريقي. أخبرته بأنني يجب أن أكون متواجدا للحديث عن ذلك".

ولكن المفاجأة كانت في رد أحمد أحمد.. فماذا قال؟

"رد أحمد أحمد علي بخطاب أخبرني فيه بأنه لا يرغب نهائيا في وجودي لهذا السبب تحديدا ولهذا السبب أرسلت له الخطاب الثاني المكون من 7 صفحات".

الاتحاد الدولي والاتحاد الأفريقي أصدرا بيانا سابقا مشتركا أعلنا من خلاله، إن فاطمة سامورا الأمين العام للفيفا ستشرف على شؤون اللعبة في القارة من أجل المساعدة في عملية إصلاح المنظمة.

فمن هي فاطمة؟

يتحدث مصطفى فهمي "فاطمة سامورا تربطها علاقة صداقة قوية مع أحمد أحمد وهو السبب في مقابلتها لإنفانتينو".

ويحكي "كانت تعمل في منظمة تابعة للأمم المتحدة في مدغشقر وعندما تواجد إنفانتينو في مدغشقر، قام أحمد أحمد بعمل عزومة عشاء ودعاها له لكي يُعرفها على رئيس الاتحاد الدولي، الذي أُعجب للغاية بها وفكر في أنه بقرار تعيينها سيضرب أكثر من عصفور. وهو ما حدث بالفعل، ولذلك فهي تدين بالولاء لأحمد أحمد، فكيف تأتي لمراقبته؟ إلى جانب عدم قانونية الأمر من الأساس".

ويتابع "هي ليست خبيرة في الحسابات وليست خبيرة في التسويق وليست خبيرة في إدارة المسابقات، فكيف ستشرف على شؤون اللعبة، ولا يوجد في لوائح الاتحاد الدولي ما يتيح به بتعيين أي شخص في منصب المشرف على اتحاد قاري آخر".

واستدرك "ليس لدي أي تحفظ بشكل شخصي على فاطمة وعملت معها من قبل في الاتحاد الدولي وهي شخصية محترمة للغاية، ولكن ما يحدث يعد غريبا للغاية ولم يحدث طوال التاريخ".

وفجر مصطفى فهمي قنبلة جديدة ليكشف أمام طاولة حوارنا "أحمد أحمد أرسل دعوة لعيسى حياتو من أجل حضور نهائي أمم إفريقيا وحضور الجمعية العمومية".

"أحمد أحمد الذي رفض إعطاء عيسى حياتو الرئاسة الشرفية، أخبرته الآن بأن الأمور ليست مستقرة وبأنه يريد الاستفادة من خبراته".

"بكل تأكيد عيسى حياتو لن يذهب له ولن يرد نهائيا عليه".

نقطة صغيرة واحدة فقط متبقية في باب الاتحاد الإفريقي.. إقالة عمرو فهمي

هنا مصطفى فهمي كان واضحا منذ البداية، وأخبرنا "لا أريد الحديث نهائيا عن أزمة عمرو فهمي وأحمد أحمد. الأمر بالكامل مع ابني وليس معي".

احترمنا رغبته وطلبنا فقط أن يحكي لنا كواليس إقالة عمرو فهمي، ليقول: "كنت أجلس رفقة هادي هامل - المستشار الإعلامي للكاف - وكذلك المستشار القانوني خارج قاعة الاجتماعات ورأيت هادي هامل يخبرني بأن الرئيس يقول إننا لن نحضر الاجتماع، وأخبرته بأنه لا مشكلة. لن نحضر".

"هذا فقط ما حدث. جلست في الخارج وانطلق اجتماع المكتب التنفيذي الذي خرج بقرار إقالة عمرو فهمي وانتهى الأمر".

أغلقنا تماما الباب الإفريقي، لننتقل لآخر باب وهو.. باب الكرة المصرية

هل تتذكرون الكتاب الصغير الذي ذكرناه في البداية وجاء به مصطفى فهمي؟

بمجرد ذكر الكرة المصرية، تغير موضع يد مصطفى فهمي لتتجه إلى الكتاب الذي يظهره أمامنا ويقول أقروا العنوان، لنقرأ (كرة القدم - الكتاب السنوي للكرة المصرية موسم 1954-55)

ثم يطلب منا قراءة سعر الكتاب، لنقرأ (5 قروش).

وتبدأ الحكاية..

يقول فهمي: "هذا الكتاب خاص بالاتحاد المصري لكرة القدم لموسم 1954-55 وتم توزيعه على الأندية. نعم كتاب وليس مجرد ورق لوائح مثل ما يحدث الآن".

ويفرد صفحات الكتاب أمامنا، ويقول: "المفاجأة ليست في محتوى الكتاب التاريخي بل في هذا الذي أمامكم".

هل تعلمون ماذا شاهدنا؟ رأينا جدول الدوري العام للقسم الأول منذ أول جولة وحتى آخر جولة.

نعم جدول دوري مُحدد بالكامل قبل بداية الموسم.

ويتابع "ليس جدول المباريات فقط هو المفاجأة، بل أيضا ذلك".

الصفحة الجديدة شهدت جدولا بأسماء حكام كل مباريات الدور الأول من الدوري.

نعم هذا الكلام في موسم 1954-55 بينما الآن وفي عام 2019 فنحن ل… لا داعي للكلام..

ويتابع مصطفى فهمي حديثه بابتسامة أثناء تصفحة للكتاب، قائلا: "أزمات الأهلي والزمالك لم تكن موجودة مثل الآن. والدي مراد فهمي لعب في الزمالك لمدة 6 أشهر عندما كان من المفترض أن يصعد للفريق الأول في الأهلي، انتقل ووقع للزمالك واستمر 6 أشهر وبعدها عاد للأهلي من جديد".

"الأمور كانت أهدأ ولابد أن يعرف الجميع بأن الأهلي والزمالك كلاهما مصر. نحن لا نحتاج لمزيد من أزمات الكرة المصرية التي لا داعي لها على الإطلاق".

وعن رئيس الزمالك الذي هاجمه هو ونجله أكثر من مرة، يقول: "رئيس الزمالك صنع العديد من الإنجازات لناديه ويعمل بشكل جيد جدا ويطور النادي، فالأفضل ألا يشوه كل ذلك".

كيف يتصدى اتحاد الكرة لكل أزمات الدوري؟

يحدد مصطفى فهمي عوامل رئيسية قائلا: "أن يكون محايدا بلا انتماء للون معين. أن يُطبق القانون على الجميع لأنه في حالة تطبيق ما هو ليس متواجدا في اللائحة فأن العملية بالكامل ستنهار".

"عندما تتخد أي قرار ليس سليما فلا تنتظر إلا تنهار الأمور. لابد أن تلتزم باللوائح".

انتهى

كل الأبواب أُغلقت الآن مع مصطفى مراد فهمي..

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك