خاص على عرش إفريقيا (2) – وداع الخطيب في 1987.. بطولة الـ 777 والأعجوبة الثامنة

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 - 00:46

كتب : فادي أشرف حسام نور الدين

الأهلي بطل إفريقيا 1987

نجمة الأهلي الثانية كانت في ظرف تاريخي مميز، فبعد فوز الأحمر بنجمته الأولى في 1982 وحلوله وصيفا في 1983 انتقل الأهلي للعب في بطولة أبطال الكأس. في 3 سنوات متتالية حكم الأهلي البطولة بجيل أسطوري ولكن في 1987 كان الدور على الصغار.

فريق من الصغار حينها، أحمد شوبير وإبراهيم حسن وحمادة صدقي وأسامة عرابي وأيمن شوقي وحسام حسن، طعموا عناصر الخبرة مثل ربيع ياسين وطاهر أبو زيد والمشرف على نهاية مسيرته، محمود الخطيب.

في سلسلة على عرش إفريقيا، يستعرض FilGoal.com نهائيات دوري أبطال إفريقيا التي فاز بها الأهلي، قبل أيام من محاولة إضافة نجمة تاسعة ضد الترجي التونسي.

اقرأ الحلقة الأولى - الأهلي "شبع من المحلية" في 1982.. وتدخل أزهري لتخطي كوتوكو

منذ دور الثمانية في 1987، بدأ الأهلي بطولة جديدة، كل دور فيها يستحق تقريرا بحد ذاته.

البداية كانت في كوت ديفوار والخسارة 2-0 أمام المرعب حينها أفريكا سبور. في نفس الدور كان الزمالك يواجه مرعبا آخر، أشانتي كوتوكو، ولكنه فاز بالقاهرة 2-0.

بعد أسبوعين كان أمام الأهلي مهمة مستحيلة، التغلب على فريق يمثل نصف قوة منتخب كوت ديفوار بأكثر من هدفين.

أقل من 27 دقيقة على النهاية والنتيجة 0-0، الشاب اليافع حسام حسن يسجل الأول بركلة مزدوجة لا تنسى.

هجوم أهلاوي ضاري ومستمر لم ينتهي إلا قبل 3 دقائق من النهاية، "الهدف الأغلى في البطولة" كما تصفه الصحف بعد فوز الأحمر بالبطولة، علاء ميهوب يعادل النتيجة.

فاز الأهلي بركلات الترجيح، معجزة صغيرة بالنسبة للأحمر في طريقه للنجمة الثانية. لكن الأمر المرعب حقا حدث في غانا.

"سوبر معجزة" في غانا، أو كما عرفناها بكارثة كوماسي الأولى

هدفا أيمن يونس وجمال عبد الحميد رد عليهم بخماسية في غانا، والزمالك يودع البطولة فيما وصفته صحف غانا بـ"السوبر معجزة"، وعرفناها في مصر بـ"كارثة كوماسي"، التي أصبحت كارثة كوماسي الأولى بعد هزيمة منتخب مصر بسداسية في 2013.

الأهلي كان على موعد بعد تخطي أفريكا سبور مع الفريق الذي هزمه في 1982، قبل أن يردها الأشانتي في 1983 في النهائي أيضا.

"علقة موت و777 في كوماسي"

"الأدوار النهائية من هذه البطولة كانت مثيرة للغاية وحفلت بالعديد من اللقطات ولعل أبرزها في الدور قبل النهائي. في قبل نهائي البطولة وقعنا في مواجهة قوية أمام فريق أشانتي كوتوكو الغاني الذي كان مدججا بالعناصر المميزة وكان قد تغلب على الزمالك بنتيجة كبيرة وكان لديه رغبة في تحقيق الفوز على الأهلي" حمادة صدقي، أحد صغار الأهلي في هذه البطولة حيث تم انتقل للفريق قبلها بعام واحد فقط يتذكر لـFilGoal.com.

مباراة الذهاب مرت بردا وسلاما على الأهلي بفضل هدف لا ينسى لمحمود الخطيب - آخر أهدافه الإفريقية - وثان مطمئن من ركلة جزاء سجلها طاهر أبو زيد.

"قبل النهائي كان حافلا بالإثارة ربما أكثر من النهائي. ولا يوجد لاعب بتشكيل الفريق لا يتذكر ما حدث في كوماسي خلال مباراة أشانتي كوتوكو بالدور قبل النهائي". لاعب وسط الأهلي السابق حمدي أبو راضي.

كوتوكو متحفز لتكرار "سوبر معجزة" أخرى بعد الخسارة بنفس النتيجة التي فاز بها الزمالك في الدور السابق، وهذا يبرر ما حدث بعد المباراة.

أبو راضي يتذكر "القيادة السياسية تنبهت للموقف بعد أن قررت سفرنا بطائرة حربية ، حيث قام المشير عبدالحليم أبو غزالة بتجهيز طائرة سي 130 مع تجهيز قوة من الفرقة 777 لمرافقة الفريق خلال الرحلة الى غانا ، وقد حدث مع توقعته القيادة بالفعل. كانت هناك حرب بين ليبيا وتشاد والمجال الجوي كان مغلقا والقوات الجوية الفرنسية كانت تسيطر على الأجواء ، وطائرتنا دخلت في مناوشات حيث تم اختراق المجال الجوي وعمل أكثر من مناورة ، في هذه اللحظات كنت أجلس على باب كابينة طاقم الطائرة برفقة ثابت البطل وكانت لحظات عصيبة".

ويضيف "الجانب الغاني اقترح أن نهبط في أكرا وننتقل بالحافلة الى كوماسي لكننا رفضنا لتجنب الإحتكاك مع الجماهير ، وبالفعل توجهنا للملعب مباشرة وكان الوضع خارج الملعب صعبا ، الطائرة كانت تنتظرنا في الشارع في مشهد مرعب وكانت مباراة مثيرة للغاية".

يشرح حمادة صدقي "لقاء العودة شهد السفر عبر طائرة حربية وقمنا باستبدال ملابسنا في الطائرة ومنها إلى الملعب مباشرة في سيارة مصفحة".

كوتوكو لم يسجل سوى هدفا وحيدا انتهت به المباراة، لتبدأ مرحلة الرعب.

يقول حمادة صدقي "خناقة شوارع.. كل عناصر الفريق سارعت بالجري باستثناء الراحل طارق سليم الذي كان يملك ثبات كبير وتلقى ضربة بكرسي تسببت في كسر بالقدم وحتى طاقم تحكيم المباراة تعرض للضرب وسالت الدماء من الحكام وعرفنا بعد ذلك أن هذا الملعب تم إيقافه لمدة ٣ سنوات بسبب هذه الأحداث".

أما أبو راضي فيشرح "فور إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية فوجئنا بالجماهير تقتحم الملعب وتعرض العديد من أفراد الجهاز الفني للإصابات وساعرت القوة 777 لحمايتنا وتدخلت لإنقاذنا من موقت محقق".

إلى النهائي.. ضد الأعجوبة الثامنة

الصحافة السودانية أسمت وصول الهلال إلى النهائي بعد تخطي كانون ياوندي الكاميروني بركلات الترجيح بـ"الأعجوبة الثامنة".

رغم تاريخها العريق، لم تملك السودان سوى الفوز بكأس الأمم في 1970، الإنجاز التالي في القائمة كان وصول الهلال إلى النهائي في ذلك العام قبل أن يفوز المريخ ببطولة أبطال الكؤوس بعد ذلك التاريخ بعامين.

يقول حمادة صدقي "النهائي كان أمام فريق الهلال السوداني الذي كان يملك شعبية كبيرة ويضم أبرز عناصر منتخب السودان وتعادلنا هناك بسبب أرضية الملعب والإضاءة".

أما أبو راضي فيكمل "مباراة النهائي تحمل لي ذكريات عديدة .. فوجئنا بقرار من الاتحاد الإفريقي بإيقاف مجدي عبدالغني بشكل ظالم وكانت خسارة فنية فادحة لأنه كان أحد أبرز العناصر وفوجئت بالمدرب أنور سلامة يطلب مني اللعب في وسط الملعب".

الأهلي خرج بأقل الخسائر وتعادل سلبي في أم درمان، لينتظر الحسم 120 ألف متفرج في استاد القاهرة.

يضيف صدقي "حققنا الفوز بثنائية بعد أن سجل التعلب لاعب الهلال هدفا عكسيا وسجل أيمن شوقي الهدف الثاني والمنافس كان قويا وأهدر العديد من الفرص".

إلى الآن، إذا سألت أي مشجع للهلال سيحمل الخسارة للحكم المغربي لاراش، الذي ألغى هدفا يراه الهلاليون لليوم صحيحا لهدافهم وليد طايشين قبل 10 دقائق من النهاية والنتيجة 2-0.

وداع الخطيب

رغم عدم تسجيله في النهائي ستظل بطولة 1987 مرتبطة باسم محمود الخطيب.

يقول أبو راضي "لقاء العودة كان آخر مباراة لمحمود الخطيب وهو ما جعل اللاعبين يتعاهدون على أن تكون مسك الختام وحضور 120 ألف مشجع ألهب حماس الجميع للفوز على بطل السودان المميز للغاية وقتها".

شارك الخطيب قبل نهاية المباراة بـ10 دقائق بدلا من أبو راضي نفسه ليحصل على وداع يستحقه بعد بطولتين في دوري الأبطال، و3 في كأس الكؤوس.

تتوقف بطولات الأهلي في دوري الأبطال لـ14 عاما لظروف عديدة، نلتقي غدا في حلقة جديدة عن التتويج الأول في الألفية الجديدة.

شكر خاص لـ مصطفى عصام وصفحة bebo vintage على فيسبوك

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك