خاص قائد بتروجيت التاريخي يحكي لـ في الجول عن استغناء أعقبه مسيرة تاريخية.. تفوق أمام معلول وأفضل من واجههم

الجمعة، 31 أغسطس 2018 - 12:42

كتب : مصطفى عصام

عمرو حسن - قائد بتروجيت التاريخي

تعددت الطرق المختلفة لقياس مسيرة لاعب كرة القدم، ولكن بقى مقياس الاستمرارية ذو مكانة خاصة واحتراما كبيرا يكنه الجميع لصاحبه، وليس من السهل أن تستمر في فريق واحد لحوال سبعة عشر عاما دون كلل أو ملل، وأن تحافظ على مستواك عاليا حتى أخر مباراة لك ببطولة الدوري.

كانت تلك إحدى سمات ضيف FilGoal.com في الحوار.. عمرو حسن، القائد التاريخي لفريق بتروجيت، وأحد أفضل الظهراء بالجانب الأيمن في الألفية الثالثة.

"بدأت مسيرتي بنادي الزمالك وأنا في الثامنة تقريبا، لم أبدأ كالعادة في مركز الظهير الأيمن كعادة أغلب لاعبي المركز في مصر، لعبت صانع ألعاب وجناح أيمن، ولعبت لكافة منتخبات مصر عدا الأول بعد اشادة وإثناء أغلب مدربي القطاع عليّ وخصوصا أشرف قاسم ثم تركت الزمالك بطريقة درامية وكدت أترك كرة القدم كلها".

لنصحبكم إلى قصة عمرو حسن.

كيف كانت الظروف وقتها بالزمالك التي دفعتك للرحيل؟

لم ألعب مع الزمالك سوى لربع ساعة أمام فريق بهتيم موسم 2001-2002 بديلا لفريد مواليا، كانت تلك الفرصة الوحيدة التي حصلت عليها مع الفريق الأول، كنت قد وصلت للتو بعد مشاركتي ببعثة منتخب الشباب بالأرجنتين عام 2001.

البعض لا يعلم بأنك كنت أحد عناصر منتخب الشباب عام 2001؟

نعم، سافرت للأرجنتين مع الفريق وشاركت معهم أيضا بالتصفيات المؤهلة ببطولة افريقيا بإثيوبيا، وزاملت في غرفتي جمال حمزة، ولكن كنت أنا وشريف إكرامي وعادل مصطفى دوما الثلاث المستبعدين من قائمة الـ 23 قبل كل مباراة.

ولكن، كان الزمالك وقتها يعاني تحديدا من الجبهة اليمنى خصوصا مع كبر سن إبراهيم حسن؟

كان يلعب بالفريق إبراهيم حسن وأحمد صالح حتى نهاية موسم أوتوفيستر، مع رحيل أوتوفيستر أتى جهاز جديد بقيادة (كارلوس) كابرال ومحمود سعد، أخبرني الكثير بأنني خارج قائمة الفريق وعليّ الإسراع والإتيان بعرض أخر للرحيل قبل أن تفوتني الفرصة.

عقدت جلسة أنا وثلاث لاعبين مع كابتن محمود سعد لمناقشته هل سنقيد أم لا ولم يرد بشيء مطمئن، كان وقتها عليّ الاختيار في فترة حرجة بعمري في كرة القدم.

هل انتقلت بعدها مباشرة لبتروجيت؟

لا، كنت قد وقعت لإنبي الصاعد حديثا لدوري الأضواء، فبعد لأن انتظمت بكلية تجارة خارجية جامعة حلوان، تحدث معي مسؤولو إنبي من أجل التوقيع مع الفريق، وبعد أسبوعين أتت الصدمة من كابتن طه بصري الذي رفض قيدنا لأسباب غير مقنعة معللا أن اتحاد الكرة استحدث قرارا "بعدم قيد شباب تحت السن إلا من ناشئين النادي وليس من انتداب خارجي".

كنت في سن السابعة عشر ألعب بدوري الشركات مع شركة بتروجيت مع لعبي لفريق الزمالك، فانضممت للفريق بعد اتصال من كابتن إمام شاهين والذي يبدو إنه تابع القصة بالكامل منذ رحيلي من نادي الزمالك وإنبي، بداية من موسم 2002-2003، كانت رحلة كفاح مريرة في الدوري الأصعب.. دوري الدرجة الثالثة والثانية.

ترى بالفعل أن المنافسة بالدرجة الثانية ببتروجيت أصعب كثيرا من اللعب للممتاز؟

هذا صحيح، نحن حوال 20 فرقة تقع بمجموعة القاهرة، وقبل بداية الموسم الـ20 فريق يتنافسون بشكل متساوي على الصعود للدوري الممتاز، الفوارق بين المركز الأول والمركز الأخير لا تتعدى الـ 10 نقاط مثلا، منافسات أصعب وملاعب قاحلة وتحكيم سييء للغاية.

تعاقب علينا مديرين فنيين كثر مثل رمضان السيد، فتحي مبروك وأخيرا مختار مختار.على سبيل المثال أنا لم أحصل على بطاقة حمراء بحياتي سوى بالدرجة الثانية وكانت الواقعة مع حمادة طلبة.

كنت ألعب أمام المريخ البورسعيدي بملعب الرباط والأنوار ومتألق بشدة في الشوط الأول، مدرب المريخ أجرى تبديلا بخروج الظهير الأيسر ونزول حمادة طلبة خصيصا من أجلي، حدث منه ضرب بدون كرة أكثر من مرة حتى فقدت أعصابي أمام الحكم وبادلته الضرب، وهنا طردت لأول وأخر مرة من الملعب.

ماذا عن قوام فريق بتروجيت بالدرجة الثانية، والذي اعتقد لم يختلف كثيرا عن مثيله بأول موسم دوري ممتاز؟

كنا نمتلك فريقا مميز للغاية، مثل هشام النوبي "أحد المؤسسين للفريق منذ الدرجة الرابعة"، محمد مكي "الذي لعب للحدود بعدها"، عاشور التقي، أيمن خليل، حارس المرمى عبد الخالق حسني، أحمد شعبان، محمود عبد الحكيم ولذلك كنا نحتاج فقط لمدير فني جريء للعب بدوري الدرجة الثانية من أجل الصعود.

كان هذا مع مختار مختار الذي ضمن الصعود للفريق قبل النهاية بأربع جولات وطوال الموسم لم يترك القمة، وهذا شيء بدوري المظاليم يعتبر إنجازا كبيرا.

في بداية أول موسم 2006-2007، كانت التعاقدات قليلة نظرا لأن الفريق كان يمتلك بالفعل لاعبين مميزين مع مدير فني مميز، فاستقطب الفريق أسامة محمد من تليفونات بني سويف، ووليد سليمان من الجونة ومحمد شعبان من اتحاد الشرطة.

في جريدة الهدف عام 2004، والتي أفردت صفحا كثيرة لتغطية الدوري الممتاز، كانت تتحدث عن عروض لعمرو حسن في الدوري الممتاز وتحديدا لحرس الحدود.. لماذا لم ترحل؟

بالفعل كنت سأكون أحد أفراد فريق الحرس موسم 2004-2005 مع كابتن حلمي طولان والذي أنهى ثالثا لبطولة الدوري، فبعد انتهاء عقدي لم يفاتحني أحد للتجديد مطلقا فتفاوضت مع الحرس بمبلغ أكبر مما أحصل مع بتروجيت، كان العرض لي أنا ومحمد مكي وعاشور التقي لإنبي، وبالفعل وقعت وتسلمت مقدم تعاقد 10 آلاف جنيه قبل صرف الشيك الخاص بي.

علم مسؤولو بتروجيت بتفاوضي مع الحرس فطلبوا مني التجديد بمبلغ كان أقل بالطبع، فطلبت منهم التفكير والاستخارة، وبالفعل أثناء ذهابي لاستلام الشيك من مسؤولي الحرس خرج الشيك الخاص لمحمد مكي وأنا أبلغوني بأن هناك مشكلة ستتأخر يومين، فعلمت بأن هذا قرار الاستخارة وهنا طلبت إلغاء العقد الموقع من الحرس على الرغم من تمسكهم بي، وبالفعل بقيت ببتروجيت.

في بداية موسم 2006-2007، لم يلعب عمرو حسن على الرغم من اقتناع مختار به حتى قبل نهاية الدوري بعشر جولات، فلماذا؟

فضل كابتن مختار البدء بلاعب الوسط أحمد سامي بدلا مني، وحتى لم ألعب لقاء الحرس الأول الذي شهد فوزنا التاريخي بثلاثة أهداف لهدفين، وبعد أربع مباريات كان لدينا مباراة ودية أمام فريق الشعلة السعودي، وقبلها أخبرني كابتن مختار بأنني سألعب أساسيا بالدوري أمام المقاولون بعد تلك المباراة.

في إحدى الكرات لي بداخل نص الملعب تخطيت لاعبا فتسبب بإصابة لي في قطع بوتر الأمامية للركبة، فالأمر تطلب عملية جراحية شبيهة لعماد أيوب والتي أنهت مسيرته بكرة القدم، ولكن رجعت لكرة القدم بعد غياب أربع شهور تقريبا.

كان لقاء أسمنت أسيوط ثم لعبت بعدها لأخر الدوري وكنا بالمركز العاشر وبهدفي بالترسانة أنهينا الدوري بالمركز السابع، كان ذلك مخالفا لتوقعات جهاز بتروجيت بأنني سأنهي مسيرتي بالكرة، وحتى اعتزالي لم أصب الحمد لله لاهتمامي بتدريبات اللياقة البدنية جدا.

في عز سيطرة الأهلي على البطولات المحلية والإفريقية موسم 2006-2007، كان فريق بتروجيت يلعب مباراة قاسية على الأهلي بالسويس فرض عليه الخسارة حتى تعادل أسامة حسني بالدقيقة 94، كيف لفريق صاعد حديثا أن يلعب مباراة كتلك؟

الفضل كله بعد الله عز وجل لكابتن مختار مختار، كان يأمرنا بالهجوم دائما بطريقة 3-5-2، لم يهاب فريق، كل الفرق أمام الأهلي مهزومة نفسيا قبل المباراة أما نحن فنلعب لقاء للمتعة ولإحراج فريق كبير ومحاولة الفوز عليه، بعد أن أضاع أبو تريكة فرصة التقدم 2-0 للأهلي هذا اللقاء، صرخ كابتن مختار من الخط بأن هذه فرصتنا للانتصار.

علاء إبراهيم "أفضل مهاجم لعبت معه بحياتي" فعل كل شيء بالكرة، ولكن كعادة مبارياتنا أمام الأهلي تعادلوا ولم نحقق الفوز حتى بعدها بأسبوع ببطولة الكأس حققنا كل شيء ولكن خسرنا بهدف غريب لفلافيو بأخر عشر دقائق.

بتروجيت حتى الأن لم يحقق الفوز على الأهلي، أليس هذا غريبا؟

حتى المباريات الأخيرة لي أمام الأهلي، كنت أصرخ باللاعبين "يا جماعة أنا نفسي أفوز على الأهلي قبل ما أعتزل"، حققت الفوز على الزمالك والإسماعيلي بأوقات كثيرة إلا الأهلي، ولا أستطيع إيعاز خسارة حوالي 11 مباراة أمام الأهلي للتحكيم مثلا أو أي شماعة سوى أن الأهلي كعبه عال جدا على الفريق.

في موسم 2007-2008، كان الفريق هو الأكثر تهديفا ببطولة الدوري متفوقا على بطل المسابقة، وشهد فوز تاريخي على أسمنت السويس بثمانية، ولكن النهاية مركز خامس؟

كابتن مختار كان يهاجم بنجاعة كبيرة هذا الموسم، على سبيل المثال حين يهاجم أسامة محمد من الطرف الأيسر، كان مختار يطلب مني أن أكون على حدود منطقة جزاء الفريق المنافس للتسديد، على الرغم من أن أغلب المدربين يثبت الظهير الأخر للدفاع والتغطية العكسية بالخلف، والعكس صحيح.

لذلك كان يلعب بليبرو وثلاث مدافعين ويعطي للظهراء حرية كاملة فأنتج ذلك حوالي 53 هدفا بالدوري تقريبا وهداف الدوري علاء إبراهيم فزنا على الجيش 6-2 وكثير من المباريات انتهت بالأربعة والثلاثة.

كابتن مختار كان يرى بأن الفريق به لاعبين أفضل من الأهلي والزمالك، ولكن لم نكن نمتلك دكة مناسبة للمنافسة طوال الدوري، هذا أفقدنا نقاط كثيرة طوال الدور الثاني، وعلاء إبراهيم كان عظيما هذا الموسم، الفرصة له بمنطقة الجزاء تساوي هدفا أكيدا.

في لقاء الأسمنت، بعد الهدف الخامس طلب مننا كابتن مختار بنقل الكرة فقط، ولكن لاعبي الاسمنت انهاروا بشكل غريب سمح لنا أن نفعل كل شيء، لم ألعب بمركز الظهير الأيمن كنت ألعب وسط ملعب مهاجم وقتها، صنعت هدفين وسجلت هدفا جميلا شبيها بهدف أبو تريكة بالسودان مخالفا لتعليمات كابتن مختار بتمرير الكرة.

لقاء الزمالك بنهاية الدور الأول وهدف أحمد شعبان الشهير جعله ينضم لمنتخب مصر بأمم افريقيا 2008، هل انضممت للمنتخب في أي معسكر؟

أحمد شعبان قدم موسما كبيرا مع بتروجيت وليس هدفه بالزمالك فقط هو من ذهب به للمنتخب، ولكن طيلة مواسمي مع بتروجيت لم أذهب لأي معسكر مع المنتخب على الرغم من فترات كثيرة كنت أرى أنني استحق أنني أفضل الموجودين ولكن لم يحدث أي مرة بأن ذهبت، ذهب وقتها أسامة محمد ووليد سليمان وأحمد شعبان لمعسكر أمم 2008 وبقيت أنا فقط.

أفضل موسم لبتروجيت كان 2008-2009، مباراتي الأهلي والزمالك هذا الموسم كانوا استعراضا لقدرات الفريق، كيف استطاع بتروجيت أن يحول مسار المنافسة على درع الدوري من الأهلي؟

بشكل شخصي كان غريبا لي أن بعد هذا الموسم ولم يتول كابتن مختار إدارة الأهلي، مباراة الزمالك بالمقاولون العرب كان الاستاد ممتلئ على أخره والزمالك دخل الموسم بأسماء كبيرة جدا ستفعل كل شيء، وتعادلنا دون أهداف، قدمت موسما كبيرا للغاية حتى كانت مباراة الأهلي مفتاح شهرتي بعد أن أحرزت هدفا جميلا بالدقيقة 100 من المباراة.

ثاني أيام المباراة تلك ذهبت للغداء مع أسرتي بأحد المطاعم الشهيرة ووجدت الجميع يلقون الأنظار علي وأتى صاحب المحل – أهلاوي معروف - يلومني على الهدف بود منه. ومن يومها أدركت طعم هذا الهدف الذي حول مسار الدوري وأدخل الأهلي بعدها بدوامة متتالية جعلت الإسماعيلي يتساوى معه ويذهب للقاء الفاصل وحسمنا نحن المركز الثالث أمام الحرس، افتخر بأنني كنت قائدا للفريق هذا الموسم بعد اعتزال هشام النوبي.

مباراة كبيرة لبتروجيت أمام الصفاقسي في الكونفدرالية، لك ذكرى شهيرة مع ظهير أيسر الصفاقسي وقتها؟

لعبت مباراة كبيرة جدا أمام الصفاقسي بدور الـ16 في السويس وبالطيب المهيري، خصوصا بالسويس من خلف الظهير الأيسر طوال المباراة ولكن لقلة خبرتنا بإفريقيا تعادلنا بالسويس وخسرنا بهدف تخطت فيه الكرة خط الملعب ولم يراها الحكم، وفي بداية موسم 2015-2016 اكتشفت بأن من لعبت عليه المباراتين كان علي معلول ظهير الأهلي ومنتخب تونس.

كانت أول زيارة له مصر وعمره حوالي 21 عاما، في لقاء العودة كنت مجهدا للغاية وفضل كابتن مختار عدم إشراكي وبدأ بكمال علي اللقاء، في أول 10 دقائق أصيب أسامة محمد، فنزلت بديلا له ولعب كمال ظهير أيسر وأنا في مكاني المعتاد، كان أول لقاء لمروان محسن مع الفريق، فعلنا كل شيء بالكرة ولكنها لم تدخل الشباك.

مع موسم 2010-2011 هبط مستوى الفريق بشدة على الرغم من استقرار أغلب عناصر الفريق؟

أغلب عناصر الفريق رحلوا وقتها أو اعتزلوا، وليد سليمان لأهلي جدة بعدها وزيكا جوري وإيريك بيكوي ومحمد كوفي كذلك وأنا كنت أمتلك عرضا قويا من الزمالك ولكن فضلت البقاء، ورحيل كابتن مختار أثر بشدة على الفريق وكذلك اختلفت طموحات الإدارة من المنافسة على الدوري مثلا إلى البقاء في مركز دافئ ليس إلا.

في الدورة الرباعية مثلا التي تصدرنا مجموعتنا بها عام 2013-2014 مع كابتن مختار كالعادة، كان يتبقى لنا مثلا ثلاث مباريات لو فزنا بها نفوز بالدوري وهذا إنجاز لا مثيل له، كانت المكافأت والحوافز ضحلة جدا وكأن الإدارة لم تصدق إنها على شفا الإنجاز لو اتممناه.

ومع مذبحة بورسعيد هبطت كرة القدم عموما كلها وليس بتروجيت فقط، أصبح الدوري منعدم الطموح، لن تجد حماسي في التحدث عن فترة مع بعد المذبحة مثل الفترة قبلها..!

الفريق كان في معسكر مغلق قبل لقاء الاتحاد يوم الأول من فبرايرعام 2012، كيف كان قرار الفريق بعد مذبحة بورسعيد؟

تابعنا اللقاء والأحداث وكلنا في حالة بكاء رهيب مما حدث، ووقتها اجتمعت مع اللاعبين الكبار في الفريق واتخذنا قرارا بعدم استكمال بطولة الدوري من قبل أن يوقف اتحاد الكرة النشاط بنفسه، أبلغنا القرار وقتها للإدارة التي طلبت مننا التروي والانتظار ولكننا صممنا عليه حتى أوقف اتحاد الكرة النشاط من نفسه تاليا.

كانت الذكرى الأسوأ في حياتي كرويا والتي قصمت كل فرق الدوري بعدها، حتى نوعية اللاعبين بعدها أصبحت سيئة، وأصبح اللاعب بعد مباراتين جيدين جدا يذهب للأهلي والزمالك ولا ينظر لأدائه طوال الموسم.

متى أحسست أن مكانك مهددا في بتروجيت؟

بداية موسم 2015-2016، تولى أحمد حسن القيادة، اجتمع معي وقتها مع أسامة محمد وأخبرني بأن العمر تقدم بي ومستواي بالتأكيد هبط وأن لا مكان لي بالفريق حاليا وأن تلك سنة الحياة وعليّ أن أقبلها بالرغم من أن كابتن أحمد حسن نفسه أنهى بعمر السابعة والثلاثين مسيرته.

كان عليّ أن أحترم كلامه كمديري الفني وأواصل التدريبات الشاقة من أجل إثبات أنني استحق اللعب ووعدته بجمع شمل الفريق تحته وقد كان، إلا أن الفريق سقط فنيا بشدة معه فاضطر للرحيل ولعبت بعدها أساسيا لثلاث مواسم وأثبت خطأ وجهة نظره، كانت علاقته متوترة مع أغلب الفريق ومعي شخصيا لأنني أحترم عملي ولا أفقه في دون ذلك والذي يبدو إنه كان مطلوبا للعبي أساسيا.. بصراحة لا أجيد التلميع في أحد وهذا سر صمتي لفترة طويلة وعدم ظهوري بالإعلام مثلا.

علاقتك مع أسامة محمد امتدت لخارج الملعب، حدثنا عن تلك الثنائية الأشهر في بتروجيت وسر الموسم الأخير بعد افتقادك له؟

أنا وأسامة جلسنا مع بعض أكثر من جلوسنا مع أسرتنا، عشرة عمر وصديق العمر لن أنساه أبدا، لم يكن هناك معاملة بيني وبينه كمعاملة كابتن فريق ولاعب، بل معاملة أخين معا تقريبا حاملين مسؤولية العائلة، أنا وأسامة بعد أن رحل كابتن مختار تفرقت بيننا غرف الملابس كل منا مع لاعب صغير لإشاعة جو الألفة وللم الفريق.

كان موسمي الأخير بالدوري المصري هو الأصعب لي بدون أسامة بالفريق الحقيقة وكذلك بعد رحيل مصطفى شبيطة صديقي المقرب، وكانت من أسباب تشجعي لإعلان اعتزالي وبعد أن تغيرت المنظومة أيضا مع بتروجيت ومع الإدارة الفنية، أسامة لاعب عظيم واعتبره أفضل ظهير أيسر ظهر بالألفية الثالثة دون منازع، بالرغم من تباعدنا عرض الملعب كنا نفهم بعض كثيرا بالملعب ونحفز بعضنا البعض من أجل الفوز.

أنت من طلبت الاعتزال أم فرض عليك؟

الكل كان يتحدث معي من أجل مواصلة اللعب، ولو حتى اللعب لفريق أخر لمدة موسم وكنت أمتلك عرضا من الحرس، إلا أنني بعد جلسة مع الإدارة أخبرتهم بأنني سأعتزل ببتروجيت كما بدأت به.

وعرضوا علي منصب مدير شئون اللاعبين وحفل تكريم بالفريق رغم أنني كان معروضا عليّ منصب مدير كرة بسيراميكا كيلوباترا مع رمضان السيد، وفي النهاية كما كنت اعتقد لم يحدث كل ذلك وخرجت بشكل غريب ولا يحمل تقديرا لمسيرتي الطويلة مع الفريق.

أصعب جناح، أصعب مهاجم، أصعب صانع ألعاب، أصعب ظهير أيسر، أفضل مدير فني مصري قابلته؟

أصعب جناح كان محمد بركات، تارة لا يكل ولا يمل طوال المباراة، وتارة يخطف المباراة في أقل من دقيقة أمامه، كنت أعمل له ألف حساب، وسيد معوض هو أصعب ظهير حينما يتحرك معه.

أصعب مهاجم بالطبع عماد متعب، تحركاته الدائمة كانت مرهقة داخل منطقة الجزاء.أصعب صانع ألعاب، أبو تريكة دون شك، هو أفضل لاعب واجهته في حياتي، تقريبا يحمل لعب نصف الملعب تقريبا وصناعة اللعب معا ويمتلك قرار الذهاب للمرمى واللعب خلف المدافعين والظهراء، لاعب كبير وعظيم دون شك.

بعده بالطبع عبد الله السعيد، به ميزة لن يشعر بها سوى لاعبي الكرة فقط، يظهر لأي لاعب معه الكرة ويقدم حلولا جديدة للتمرير ولياقته البدنية كبيرة دون شك ويسدد بإتقان كثيرا، فارق كبير بين عبد الله الذي واجهته بالإسماعيلي والنسخة الأخرى بالأهلي، نسخة أكثر تطورا ونضجا بالملعب.

كنت أنصح ناصر ماهر ببتروجيت بذلك كثيرا بأن يتقدم لقلب الملعب ويأخذ قرارات أكثر جرأة على المرمى بدلا من المراوغة عديمة الفائدة في أماكن غير مؤثرة، ناصر يحتاج الكثير من الوقت والصبر والقدرة على التعلم ليصل لمستوى أفضل.

أصعب مدير فني، أمام إيهاب جلال كنت أشعر أننا نواجه برشلونة، تمريرات كثيفة واستحواذ عالي وتبادل للمراكز مرهق للغاية، أتمنى أن أعمل مع هذا الرجل وأن أتعلم منه يوما ما.

من ستة أهداف أحرزتها.. أيهما أجمل، المنصورة أم الإنتاج الحربي؟

المنصورة هو الأجمل بالطبع وهدف التقدم بشباك (محمد) أبو السعود والمفارقة أن الإثنين باليسار ولكن أعتز كثيرا بهدف الإنتاج الحربي، بعد ماراثون قطعته في نصف الملعب وراوغت كل من قابلني، في موسم طالبني أحمد حسن في أوله بالاعتزال لأنها سنة الحياة!

تشكيلة تاريخية لمنتخب مصر في رأيك؟

في حراسة المرمى: عصام الحضري.

خط الدفاع: إبراهيم يوسف ليبرو وهاني رمزي ووائل جمعة مدافعين.

ظهير أيسر: أحمد رمزي.. لم أجد أفضل منه لشغل المركز.. ظهير أيمن: أحمد فتحي أو إبراهيم حسن الأفضل في فهم واجبات المركز ومقاسات الخط والعرضية المتقنة حتى من قبل نصف الملعب ولكن أحمد فتحي قدم استمرارية هائلة بمستوى جيد جدا جعلته أهم لاعب والأكثر إنجازا في تاريخ مصر.

وسط الملعب: تامر عبد الحميد "الموهوب في قطع الكرات".. أحمد حسن "يعطيك كل الحلول دفاعيا وهجوميا وقائد منتخب مصر التاريخي دون شك"..صانع ألعاب محمد أبو تريكة.

مركز المهاجم: الخطيب وحسام حسن دون شك.

طموح عمرو حسن حاليا وتطلعه لما بعد الاعتزال؟

حصلت على الرخصة C من الاتحاد المصري للتدريب وسأتجه للدراسة في علم التدريب دون شك لأنني أعتقد أنني سأجد نفسي فيه، قدمت كل شيء لكرة القدم وابتعدت عن الإعلام للتركيز في عملي ولازلت مبتعدا، والحمد لله وجدت التقدير دون شك من الجماهير التي لازلت تذكرني بالخير.

اقرأ أيضا:

محمد عبد الوهاب.. الذي "مات في الأهلي"

عامر عامر لـ في الجول: هذا الرباعي الأخطر في الأهلي.. ولم أتوقع غيابي عن المنتخب

قائمة إسبانيا الأولى تحت قيادة إنريكي.. تواجد موراتا وأسينسيو وغياب كوكي

الإصابة تهدد مشاركة وليد سليمان أمام الإنتاج الحربي

مجدي عبد الغني: صلاح سيتجاوز ميسي ورونالدو في 2019

حازم إمام: تعجبت من عدم انضمام إسلام عيسى لمنتخب مصر

نرشح لكم

التعليقات

قد ينال إعجابك