تحليل في الجول - توتنام ومانشستر يونايتد.. مناطق التفوق والخلل بينهما

الخميس، 30 أغسطس 2018 - 15:46

كتب : محمود سليم

توتنام

في مباراة شهدت أفكارا متنوعة بين كلا المديرين الفنيين، نجح فريق توتنام تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو في تحقيق الفوز على حساب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو بثلاثية نظيفة.

بوكيتينو بدأ المباراة بطريقة لعب 4-4-2 diamond بتواجد موسى ديمبيلي كمحور ارتكاز وعلى اليمين قليلا إيريك داير وعلى اليسار ديلي آلي ثم كرستيان إريكسن خلف ثنائي الهجوم هاري كين ولوكاس مورا.

لاحظ الدور الدفاعي لآلي كلاعب وسط ملعب مساند يوفر التغطية أمام خط دفاعه.

فيما اعتمد مورينيو على توظيف أندير هيريرا كقلب دفاع ثالث في تنظيم دفاعي بالـ5-3-2.

ففي حالة الهجوم يصبح التفوق العددي دفاعيا لصالح الشياطين الحمر بتواجد كريس سمولينج كليبرو متأخر ورقابة هيريرا لمورا وفيل جونز مع هاري كين.

أما عند تطبيق الضغط سواء كان عالي أو متوسط خاصة في الشوط الأول كانت هناك أفكار غريبة بعض الشيء، فمع فرض رقابة من قبل هيريرا على مورا وبول بوجبا على آلي كان الجناح المدافع الأيمن أنطونيو فالنسيا يتقدم لمواجهة الظهير الأيسر داني روز.

لوكاكو يقترب من المدافع الأقرب للكرة ولينجارد يضغط على ديمبيلي وينجح الفريق في استخلاص الكرة في وجود هيريرا خلف فالنسيا للتغطية.

مجددا فالنسيا يضغط على روز، بوجبا مع آلي.

تنتقل الكرة لقلب الدفاع الأيمن فيتقدم لينجارد للضغط عليه ويصبح ديمبيلي حرا في عمق الملعب ويفشل ضغط يونايتد.

تصل إلى روز مجددا ويتقدم فالنسيا للضغط عليه، فيما يتواجد خلفه بوجبا مع آلي.

أما على الجانب الآخر فلم تكن الأمور على ما يرام، فهناك إريكسن الذي يتحرك قطريا من العمق إلى الجانب الأيمن دون رقابة فتارة يخرج خلفه نيمانيا ماتيتش ويترك عمق الملعب فارغا وأخرى يتحرك معه جونز ويصبح عمق الدفاع في موقف سيء في مواجهة ثنائي ضد ثنائي.

هذه الحالة مثالية لتوضيح الفكرة، جونز يخرج لمنتصف الملعب خلف إريكسن، سمولينج يخرج للجانب الأيمن خلف كين، هيريرا في الدفاع مع مورا وبوجبا في الوسط مع آلي.

هذه الحالة من تحرك في تلك المساحة هو مورا.

نلاحظ هذه الحالة أيضا، بوجبا يراقب آلي في البداية.

ثم يتقدم للضغط على ديمبيلي ويصبح آلي بلا رقابة في ظل انشغال فالنسيا كالعادة بروز.

تنتقل الكرة للجانب الآخر لوك شاو مع كيران تريبيير وجونز يخرج خلف إريكسن، وديمبيلي مازال في وسط الملعب ومعه بوجبا.

خروج جونز للجانب كما ذكرنا سابقا يحدث خللا في العمق الدفاعي حيث يبقى سمولينج وهيريرا مع كين ومورا، لكن الأزمة الأكبر كانت بانطلاق آلي بدون رقابة في ظل فقدان بوجبا للتركيز وانشغاله بديمبيلي.

نفس الأزمة في الشوط الثاني في نفس الجبهة بفضل تحركات إريكسن، البداية بتمركز معتاد في عمق الملعب.

من تحرك خلفه هذه المرة هو ماتيتش ليصنع ثغرة في عمق الملعب في غياب الارتداد الدفاعي من بوجبا وفريد، وكانت فرصة تهديف محققة.

حتى جاء الهدف بتحرك مشابه، مورا استدرج جونز لوسط الملعب، إريكسن تحرك بشكل قطري في المساحة على الجانب الأيسر.

ليرسل عرضية الهدف الثاني.

ظهر خلال الشوط الأول التفوق لصالح مانشستر يونايتد على الجانبين الدفاعي وكذلك التحول الهجومي، ولكن مع استقبال الفريق للهدف الأول مع انطلاق الشوط الثاني حدث انهيار تام.

التعليقات

قد ينال إعجابك