متعة جريزمان وما بعد باييه.. أبرز ملامح مباراة مارسيليا وأتلتيكو مدريد

الخميس، 17 مايو 2018 - 00:09

كتب : محمد يسري

تتويج أتليتكو مدريد بلقب الدوري الأوروبي

متعة كبيرة قدمها أنطوان جريزمان في ليلة ضل فيها مارسيليا السبيل بعد إصابة ديمتري باييه.

أتلتيكو ودع دموعه واستقبل الذهب وفاز بالدوري الأوروبي على حساب مارسيليا بنتيجة 3-0 في المباراة التي أقيمت على ملعب أولمبيك ليون أو "جروباما". (التفاصيل)

والآن مع ملامح مباراة نهائي الدوري الأوروبي.

المتعة تأتيكم برعاية جريزمان

عرض ولا أروع قدمه أنطوان جريزمان خلال المباراة توجه بتسجيل هدفين ساهما في فوز أتلتيكو مدريد بالبطولة.

تمركز جريزمان في المباراة أتاح له حرية الحركة والتواجد بالقرب من كل كرة على حدود منطقة جزاء مارسيليا وذلك بفضل تواجد دييجو كوستا بجواره في خط الهجوم.

أمام جريزمان لعب كوستا ومهمته هى سحب المدافعين وخلق المساحات للمهاجم الفرنسي الذي كان يبدأ الهجمة من الناحية اليمنى أو من قلب وسط الملعب وذلك تحديدا ما حدث في الشوط الأول وهو ما يتضح من خريطة تحركاته.

الخدعة التي اعتمد عليها المدرب دييجو سيميوني بخصوص تحركات جريزمان خلف كوستا أثمرت عن الهدف الثاني الذي قتل المباراة تماما.

هنا وفي غياب لاعب الارتكاز لمارسليا، كوستا يركض خلف لويس جوستافو، وجريزمان يأتي من الناحية اليمنى في أنصاف المساحات ويسبق جوردان أمافي.

وبعد أن تسلم تمريرة كوكي وضرب دفاع مارسليا؛ ينهي الكرة في المرمى بلمسة سحرية.

جريزمان كان نجم المباراة الأول بلا منازع. وبجانب الهدفين؛ قدم 3 فرص للتسجيل لزملائه وأكمل 38 تمريرة من 43 بدقة 88%.

البناء بالكرات الطولية

اللعب على الكرات الطولية والحصول على الكرة الثانية كان سمة فريق سيميوني خلال اللقاء ضد مارسيليا.

لم يستهلك سيميوني فريقه في بناء الهجمة عن طريق التمريرات الأرضية القصيرة واعتمد على الكرات الطولية وذلك عن طريق المدافع خوسيه ماريا خيمينيز الذي واظب على إرسال الكرات إلى شيمي فرساليكو -قبل خروجه- وأنخيل كوريا.

ثنائي أتليتكو مدريد تفوق في أغلب الصراعات الهوائية وكانت هذا التفوق بداية الوصول لمرمى مارسيليا. حيث فاز فرساليكو بصراعين هوائيين في مناطق مارسيليا وكذلك كوريا لتكون نسبة فوز كل منهم بالصراعات الهوائية: 100%.

وإذ خسر فرساليكو أو كوريا الكرات العالية كان يحصل جابي على الكرة الثانية من لاعبي مارسيليا لتبدأ الهجمة أتلتيكو أيضا.

ما بعد باييه

كانت الأمور على خير ما يرام بالنسبة للفريق الفرنسي حتى أُصيب ديمتري باييه وغادر أرض الملعب في الدقيقة 32 لتنقلب مسالة صناعة اللعب وخلق الفرص للتهديف رأس على عقب.

قبل إصابة صانع الألعاب الفرنسي الذي صنع 7 أهداف في البطولة سيطر مارسليا على مجريات اللقاء وصنع لاعبوه 4 فرص للتسجيل على مرمى أتليكو مدريد، لكن بعد خروج باييه ومن الدقيقة 32 وحتى نهاية اللقاء لم يصنع مارسيليا سوى فرصتين فقط للتسجيل!

افقتد مارسليا للفاعلية على المرمى حين استحوذ على الكرة، ففي الشوط الأول وصل استحواذه على الكرة إلى 65% ورغم صوب مرة واحدة على المرمى فقط من أصل 4 تسديدات، وهو نفس عدد تصويبات أتلتيكو مدريد على المرمى –التسديدة التي أسفرت عن هدف جريزمان- لكن من إجمالي 3 تسديدات.

وفي الشوط الثاني لم يجد مارسليا من يقود وسط ملعبه لتلجأ كتيبة رودي جارسيا للاعتماد على الكرات العرضية. فأرسل الفريق 15 كرة عرضية خروج باييه بالرغم من إرسال 4 كرات عرضية فقط في وجوده. لكن مصير أغلب تلك الكرات العرضية كان من نصيب أتلتيكو مدريد باستثناء رأسية كوستاس ميتروجلو التي اصطدمت بالعارضة.

هذا مع ذكر أن مارسليا لم يسدد أي مرة على مرمى أتليتكو مدريد من الدقيقة 32 حتى الدقيقة 64! وبالطبع لم يخلق أي فرصة للتسجيل خلال تلك الدقايق.

أوكامبوس.. الاندفاع يؤدي إلى الاختفاء

التسرع في أغلب الكرات مع المبالغة في الاحتفاظ بها أحيانا أدى إلى اختفاء الجناج الأرجنتيني صاحب الـ23 عاما ضد أتليتكو مدريد.

لوكاس أوكامبوس ظهر بمستوى مخيب للآمال في المباراة ولم يفلح في تولي زمام الأمور عقب إصابة باييه وخروجه من أرض الملعب.

لهذا لم يستمر أوكامبوس في الملعب إلا 55 دقيقة. مرر فيها 7 كرات فقط بشكل صحيح من أصل 10 ولم يقدم أي فرصة للتسجيل وبالطبع لم يسدد على مرمى يان أوبلاك. التفوق الوحيد لأوكامبوس في المباراة كان في إكمال 3 مراوغات بنسبة نجاح 100% لكن تلك البطولة الخاصة لم تساعد مارسيليا على الإطلاق.

نرشح لكم

التعليقات

قد ينال إعجابك