لكي تفهم إنييستا.. روح الحالم التي أكسبته التواضع والإدراك

لمساته البسيطة للكرة وتحركاته الهادئة والسريعة في ذات الوقت منحته شكلا مختلفا دائما عن أقرانه، ربما بدا كالريشة في أرض الملعب وربما كان ذكائه ما يساعده دوما على إضافة اللمسة الأخيرة وما قبلها على تلك اللوحة. ولهذا أطلقوا عليه الرسام.

كتب : لؤي هشام

الجمعة، 11 مايو 2018 - 17:09
أندريس إنييستا

لمساته البسيطة للكرة وتحركاته الهادئة والسريعة في ذات الوقت منحته شكلا مختلفا دائما عن أقرانه، ربما بدا كالريشة في أرض الملعب وربما كان ذكائه ما يساعده دوما على إضافة اللمسة الأخيرة وما قبلها على تلك اللوحة. ولهذا أطلقوا عليه الرسام.

أندريس إنييستا نجم برشلونة يحتفل اليوم الجمعة بعيد ميلاده الـ34، العيد ميلاد الأول الذي سيكون خارج جدران بارسا بعدما أعلن رحيله.

ولأن إشادة الجميع بقدراته والحديث المتواصل عن عبقريته الكروية كانا محط الأنظار دوما فقد فضلنا أن نتناول جانبا مختلفا هذه المرة، جانبا يكشف حقيقة شخصيته وكيفية تفكيره.

تصريحاته التي من بين ثناياها تكشف طباعه وشخصيته وأفكاره هي من ستكون محور الحديث، وFilGoal.com يستعرض معكم لكي تفهم إنييستا.

اقرأ أيضا.. (لكي تفهم نوير.. نظرة شجاعة تحمل إنكارا للذات وقدرة على المجازفة)

"البعض قد يحبك والبعض الآخر لا، في النهاية عليك أن تكون نفسك".. وسط الأضواء والشهرة قد لا تلتفت إلى نفسك كثيرا وقد تنسى الكثير عن نفسك ولكن من بين ذلك كله كان أندريس يدرك أنه لا قيمة لكل هذا بدون معرفة نفسه.

"إذا فزت بدون تضحية فسوف تستمتع ولكنه سيكون مُرضيا أكثر عندما تكافح وتعاني".. الإنجازات بدون معاناة تفقد الكثير من معانيها، فمن بين اللحظات الصعبة دائما ما يخرج الأبطال، وإنييستا وقف أمام الصورة الكبيرة وتفهم الثمن الذي يجب أن يدفعه.

"لديك أنواع مختلفة من الناس في الحياة، فلماذا يكون الأمر مختلفا في كرة القدم؟".. حقيقة أننا لسنا متشابهين كانت نصب عينيه، وتفهمه لذلك جعله يقضي مسيرته بدون صراعات وشجارات، أن تضع نفسك مكان الآخر دوما كان جزءا من عقلية خريج اللاماسيا وهو ما أكسبه في النهاية تلك الهالة المحيطة به.

"إذا كان هناك شيء واحد متشارك بين جميع اللاعبين فهو الفوز والتنافس الذي في الجينات: القدرة على تخطي العقبات والقتال من أجل مسيرتك".. الكفاح والقتال كانا دائما جزءا من شخصية الرسام، وبدونهما لما كانت كرة القدم وجهته من الأساس، وبالتأكيد هو لا يحتاج لأن يرتدي ثوب المقاتل كي يُظهر ذلك للجميع. يكفي أنه يعلم بداخله.

"لا وجود للكمال".. حقيقة أخرى خرجت من بين براثن كل الإنجازات التي تحققت، كل ما حققه في مسيرته لم يجعله يتناسى يوما أن هناك الكثير والكثير ينقصه حتى وإن لم يرى الجميع ذلك.

"لا أعتبر نفسي نجما".. التواضع بالنسبة له هو كلمة السر في كل شيء، بدونه قد تشعر بالاكتفاء وبدونه قد تتخذ حياتم منعطفا مختلفا، وبدونه لما كان أندريس. التواضع كلمة السر في كل شيء بالنسبة لذلك الفتي الحالم وروح المواصلة في هذا العالم.

"ينتابني هذا الشعور بأن الناس يحترمونني ويعجبون بي وهذا يجعلني سعيدا".. كونك متواضعا لا يجبرك على التعامل مع مثل تلك الأحاسيس بصعوبة، بل بأريحية كبيرة تضيف الحافز أحيانا وتساعد في اللحظات المؤلمة أحيانا أخرى. في النهاية ستكون متأكدا أن تلك المشاعر لن تصيبك بالغرور.

"في الماضي كان لدي لاعبين أقتدي بهم والآن أنا استمتع بكل مباريات الكرة التي أشاهدها".. مع مرور العمر واكتساب الخبرات تتغير نظرتك إلى الأمور، وبدلا من أن ترى جزءا من الصورة تحاول أن تراها من بعيد أو من على ارتفاع فتتكشف لك الصورة الكبيرة وتدرك أن كل ما حولنا هو وسيلة جيدة للتعلم.

طالع أيضا

غالي يغادر مباراة أياكس في الدقيقة 76

صلاح: أثبت خطأ تشيلسي بعدما شككوا في قدراتي

صلاح: لن أترك ليفربول

الأهلي: نسعى لـ3 صفقات أخرى بعد ضم علاء

ماذا لو انسحب سموحة من نهائي كأس مصر

مرتضى: متحفظ على حكم واحد قبل نهائي الكأس