حتى يتفادى تكرار الرعب.. كيف يعوض زيدان غياباته المؤثرة ضد بايرن ميونيخ؟

الثلاثاء، 01 مايو 2018 - 00:07

كتب : علي أبو طبل

ريال مدريد - بايرن ميونيخ - رونالدو

لا يبدو الانتصار بنتيجة 2-1 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حتى وإن كان في أليانز أرينا مريحا أو كافيا لريال مدريد من أجل ضمان التأهل للمباراة النهائية.

يدخل الملكي مواجهة الإياب بأفضلية نسبية، ولكن لا يزال في الذاكرة شبح اقتراب قلب الطاولة على يد يوفنتوس في ربع النهائي، لولا بعض التوفيق الذي ساند ريال مدريد، والذي استحق التأهل لتلك المرحلة أوروبيا على كل حال.

بايرن ميونيخ، وتحت قيادة مخضرم مثل يوب هاينكس، لا يزال طرفا قادرا على تسبيب المتاعب لخطط زين الدين زيدان، والذي بدوره يواجه بعض الأزمات الفنية قبل تلك المواجهة الهامة نتيجة الإصابات.

عانى زيدان كثيرا أمام يوفنتوس في إياب ربع النهائي نتيجة غياب سيرجيو راموس، فماذا يفعل حين يغيب الظهير الأيمن داني كارفاخال وصانع اللعب إسكو في هذه المرة؟

منظومة ثابتة

ارتبكت حسابات المدير الفني الفرنسي على مدار الموسم، مجربا العديد من الطرق ولاجئا لنظام المداورة الذي كان سر النجاح الكبير في الموسم الماضي محليا وأوروبيا، ولكن الأمر لم يفلح محليا هذا الموسم.

مع حلول النصف الثاني من الموسم، كان لا بد من تثبت منظومة الفريق والتشكيل والاعتماد على أسماء محددة، وبالأخص في المراحل الحاسمة من دوري أبطال أوروبا.

عبر ريال مدريد منافسه باريس سان جيرمان في ثمن النهائي، كما عبر يوفنتوس في ربع النهائي، وها هو يمتلك أفضلية نسبية على بايرن ميونيخ في مرحلة نصف النهائي، والفضل يعود لثبات خطة الفريق.

لم تفلح خطة 4-3-3 في أغلب فترات الموسم، حيث أنها تقلل من خطورة كريستيانو رونالدو التهديفية، كما أن ظهيري الدفاع لا يقدمان أفضل مواسمهما فلا يجدان الدعم الكافي في هذه الخطة.

لذا تحولت خطط زيدان نحو الاعتماد على الرسم 4-4-2.

هكذا يمكنك أن ترى رونالدو أكثر داخل منطقة جزاء الخصم، وهكذا يمكن أن يجد مارسيلو وكارفاخال دعما كافيا من اثنين من لاعبي الوسط الإضافيين على جانبي الملعب.

عملت المنظومة بنجاح في المعترك الأوروبي، ولكن يصيبها الخلل كلما غاب أحد عناصرها الأساسية.

غاب راموس أمام يوفنتوس، فكان الأداء الدفاعي كارثيا نظرا لافتقاد البديل.

فكيف يحتفظ زيدان بثبات منظومة لتأمين تفوقه على البايرن في ظل غياب كارفاخال وإسكو.

حلول اضطرارية

أزمة غياب داني كارفاخال لا تقل عن صعوبة غياب سيرجيو راموس، فحتى وإن لم يكن الظهير الأيمن الإسباني الدولي في أفضل حالاته هذا الموسم، فإن غيابه سيقلل من كفاءة دفاع الملكي بدرجة كبيرة.

الأزمة الأهم هي افتقاد البديل الذي يعطي الأمان في نفس المركز.

حلول اضطرارية قد يلجأ لها زين الدين زيدان في المواجهة من أجل سد ذلك العجز المفاجئ.

ربما كان من الممكن في بداية الموسم تعويض غياب كارفاخال المصاب، وإعطاء الفرصة للمغربي الشاب أشرف حكيمي للمشاركة.

ولكن هل تبدو فرصة حكيمة أن يلجأ "زيزو" لهذا الحل في هذا التوقيت من الموسم ويدفع بلاعب يبدو مهتزا تحت الضغط؟

إما أن يقاتل حكيمي في حالة مشاركته ويبلي حسنا، وإما أن يكون ذلك بمثابة إعلان انتحار لزيدان وهو الاحتمال الأكبر في تلك الحالة.

الحل الثاني لجأ إليه زيدان بالفعل في النصف ساعة الأخيرة من مباراة الذهاب مع خروج الظهير الإسباني الدولي مصابا.

يعود لوكاس فاسكيز إلى مركز الظهير الأيمن مستفيدا من أدواره الدفاعية وقتاليته على كل المواجهات الفردية، مع إمكانية الارتداد بسرعته نحو الهجوم إن سنحت الفرصة.

لا يبدو الخيار المثالي، ولكنه أفضل الحلول المتاحة، وبالأخص عندما نلاحظ أن فازكيز هو رجل زيدان في المواقف الصعبة.

سيخسر ريال مدريد مجهودات فاسكيز وضغطه المتقدم هجوميا، ولكن الأهم هو سد ثغرة دفاعية قد تسبب الكثير من المتاعب في ظل وجود جناح خطير مثل فرانك ريبيري.

ربما يكون ذلك الحل هو الأقرب للحدوث.

ولكن ماذا إن احتاج زيدان فاسكيز هجوميا؟ .. هنا قد يلجأ إلى حل قديم للغاية، ونجاحه غير مضمون.

لحل أزمة نقص لاعبي قلب الدفاع، استعان زيدان بخدمات لاعب الارتكاز كاسيميرو في ذلك المركز في المواجهة الأخيرة بالدوري أمام ليجانيس، ربما لفكرة في رأسه؟

لا يستغني ريال مدريد عن مجهودات قائده سيرجيو راموس طوال المواسم السابقة كقلب دفاع أساسي، ولكن راموس في بداياته مع إشبيلية وحتى في بعض فترات مواسمه الأولى بقميص الملكي، لعب كظهير أيمن وتألق كثيرا في ذلك المركز.

حتى في فترة تدريب جوزيه مورينيو للنادي الملكي، استعان المدير الفني البرتغالي بقائد الفريق في ذلك المركز عند حدوث أزمات.

فهل يلجأ زيدان لذلك الحل المفاجئ، بما أن غالبية خطورة بايرن ميونيخ التي ظهرت ذهابا كانت عن طريق تلك الجبهة؟

- ماذا عن إيسكو؟

لا شك أن غياب لاعب مبدع وصانع هام للعب مثل إسكو يبدو مؤثرا للغاية لريال مدريد.

إن أردت الاستحواذ على الكرة وإضافة بعض اللدغات الهجومية، فإن إسكو هو اللاعب الذي تود أن تراه في الملعب في تلك الحالة.

يغيب إيسكو للإصابة، ولكن لا أزمة حقيقية فنيا هنا، ومن السهل تعويضه.

في حالة اللعب بطريقة 4-4-2 أو حتى اللجوء لـ 4-3-3، فإننا نرى صانع اللعب الإسباني يميل أكثر نحو أحد طرفي الملعب، وبالأخص الجبهة اليسرى، فيصنع الخطورة.

بغيابه، ومع احتمالية عودة فاسكيز كظهير أيمن، تبدو الحلول محدودة أمام زيدان، ولكنها متاحة.

قد يضطر زيدان لإشراك الويلزي جاريث بيل كلاعب وسط في الجبهة اليسرى، وهو المركز الذي أبدع فيه عندما كان لاعبا في صفوف توتنام هوتسبير.

هنا، قد يستفيد ريال مدريد من إنطلاقات بيل ومن احتكاكاته البدنية دفاعيا لمساندة مارسيلو.

ماركو أسينسيو كذلك يظل دائما حلا فعالا سواء بدأ أساسيا أو كبديل، ومن الممكن أن يعوض إسكو خلال مجريات المباراة إن احتاج زيدان للاعب يتمكن من تدوير الكرة وتوزيعها كصانع للعب.

- كيف يسجل الملكي المزيد من الأهداف؟

ما لاحظناه في مواجهة الذهاب هو أن دفاع بايرن ميونيخ يبدو هشا إن تعرض للضغط، ويبدو أكثر هشاشة إن تركت لهم الكرة ليستحوذوا ويهاجموا ثم باغتتهم بهجمة مرتدة.

من هاتين الوضعيتين، جاءت أهداف ريال مدريد ذهابا، وكان من الممكن أن تزداد الغلة التهديفية.

فما هو الأسلوب الهجومي الذي قد يواجه زيدان به يوب هاينكس؟

أزمة بايرن ميونيخ تزداد مع الغيابات في مراكز الدفاع، فديفيد ألابا لا يزال غير جاهز بنسبة 100%، كما أن جيروم بواتينج يبدو وأن موسمه قد انتهى.

هل يشارك رافينيا كظهير أيسر من جديد؟

قد يكون نقطة الضعف الأبرز التي يستغلها ريال مدريد إن تكرر الأمر، وعلى الأرجح سيتكرر.

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك