يورجن كلوب.. كيف تدافع كفريق؟ الإشارة والضغط العكسي

الجمعة، 06 أبريل 2018 - 23:12

كتب : محمود سليم

كلوب وجوارديولا

نعم سنتحدث عن دفاع ليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورجن كلوب، ولكن الفكرة العامة في النهاية ليست توضيح أن فريقه دفاعيا أو قدم مباراة دفاعية أمام مانشيستر سيتي ولكن لأنه وكما يقول كلوب نفسه "لا يوجد صانع لعب في العالم أفضل من الضغط".

في حالة فقد الفريق للكرة وامتلاك الخصم لها فإن فريقك في حالة دفاعية وهناك أنماط كثيرة ومختلفة للدفاع الذي نقصده "الضغط" وليس دفاع المنطقة أو رقابة رجل لرجل، هنالك ضغط عال ومتوسط ومنخفض وعكسي أو مرتد (وداخل كل نوع منها هنالك تفاصيل وأنواع أخرى مثل الضغط الموجه).

كلوب في مواجهة بيب جوارديولا الأخيرة استخدم ثلاثة أنواع من الضغط أولها وبالطبع الضغط العالي ولكن بطريقة مختلفة سنوضحها خلال التقرير، وثانيا الضغط المتوسط، وثالثا الضغط العكسي الذي يعد العلامة المميزة لفلسفة المدير الفني الألماني.

خلال حديث كلوب عن كيف يدافع فريقه صب تركيزه على فكرتين، الأولى كانت أهمية حرمان الخصم من محور الارتكاز في المركز رقم 6 والذي يعد أخطر العناصر خلال عملية بناء الهجمات، وأوضح أن مهاجمه في مركز 9 عليه أن يقترب من ذلك اللاعب كثيرا لوضعه تحت الضغط دائما.

وهذه حالات من مواجهة ليفربول ومانشيستر سيتي تؤكد فكرة الضغط التي فرضها فيرمينو على ارتكاز المنافس سواء كان دي بروين أو فرناندينيو.

أما عن العمل الجماعي خلال الضغط فقد قال كلوب: "إذا أردت الدفاع كفريق فأنت بحاجة أولا إلى إشارة إلى اليمين أو اليسار ثم الانطلاق".

وهذا ما ظهر خلال الضغط العالي أو المتوسط، حينما يبدأ لاعبو ليفربول خاصة ثلاثي الهجوم في تطبيق الضغط فالتركيز أولا على غلق زوايا التمرير على من خلفهم أولا ومن ثم تأتي إشارة البدء بالضغط بشراسة على حامل الكرة عند التأكد تماما من السيطرة على كل الحلول من حوله.

لاحظ حالة البداية تلك، توجيه الحارس للتمرير إلى الجانب الأيمن ثم الانقضاض والضغط في تلك المنطقة بتفوق عددي دفاعي لصالح لاعبي ليفربول (3ضد2).

وهذه الحالة أيضا فيرمينو يتحرك حول فرناندينيو يحاول فقط حرمانه من استلام التمريرات، حتى تصل الكرة للجانب الأيمن في وجود صلاح الذي يبدأ بإغلاق زاوية التمرير إلى سيلفا ثم بعدها سينقض للضغط ومن بعده سيأتي دور ماني ثم فيرمينو في الانقضاض وكأنه أعطاهم إشارة البداية، وبالفعل شتتها كومباني.

لاحظ حالة أخرى فيرمينو يغلق زوايا التمرير على دي بروين وماني يتحرك عرضيا لغلق الزوايا على فرناندينيو وبالفعل يجبر أوتاميندي على التمرير فقط لكومباني بعدها يصبح كل شئ مجهز للانقضاض من قبل فيرمينو على كومباني وإجباره على التشتيت.

وبالفعل كانت تلك الفكرة هي بداية الهدف الثاني ودمجها مع تطبيق الضغط العكسي من الثنائي ملنر وماني جاء الهدف الثاني دون أية تمريرات فقط الضغط وهو ما يجسد بالفعل مقولة كلوب التي ذكرناها في البداية.

وبالتأكيد الهدف الأول أيضا جاء بنفس الفكرة وضغط من فيرمينو صنع الهدف.

وكانت ببدايته ركلة ركنية مررها لاعبو مانشيسترسيتي للخلف وتم الضغط والاستخلاص من جانب ماني بالتحديد.

لاحظ أيضا الضغط العكسي في الحالات التالية عن طريق القائد هيندرسون في وجود التغطية خلفه بتقدم أحد قلبي الدفاع.

وهذه ربما هي الحالة الأفضل في تطبيق الضغط العكسي.

أما الهدف الثالث فكانت بدايته بنفس أسلوب الضغط. منع الارتكاز من استلام الكرة (أو قلب الدفاع في العمق إذا كانوا ثلاثي دفاعي) وتوجيه اللعب لأحد الجبهات ثم منع الظهير أو لاعب الوسط المتحرك على الخط من استلام تمريرة قلب الدفاع ثم الاستعداد والانقضاض.

تم غلق كافة الحلول ليضطر أوتاميندي للتقدم بالكرة ويفقدها في منتصف الملعب وتمرر إلى صلاح ليصنع الهدف.

نرشح لكم

التعليقات

قد ينال إعجابك

مباريات غدا اليوم أمس