خاص حوار في الجول – قائد أرسنال السابق يتحدث عن النني وصلاح و"مصر يمكنها مفاجأة الجميع"

الخميس، 29 مارس 2018 - 15:24

كتب : فادي أشرف

راي بارلور

في كثير من الأمور التي تخص محترفينا المصريين في إنجلترا محمد النني ومحمد صلاح، ومنتخب مصر وفرصه في كأس العالم، والفارق بين أرسنال سابقاوحاليا، تحدث راي بارلور أسطورة المدفعجية لـFilGoal.com.

قائد أرسنال السابق لعب فوق الـ400 مباراة مع أرسنال وسجل فيهم 29 هدفا، وحقق مع الفريق الدوري الإنجليزي 3 مرات وكذلك كأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات، وأجرى معه FilGoal.com حوارا ضمن حدث دعائي لإعلان شراكة أرسنال مع شركة Hyde Park Developments.لتطوير المدربين المصريين.

وإلى نص الحوار..

كنت أسطورة في خط وسط أرسنال لفترة طويلة، كيف ترى الفارق بين أرسين فينجر في وقت لعبك وأرسين فينجر حاليا؟

عندما أتى فينجر إلى أرسنال في 1996 كان الفريق في تدهور، في الحقيقة لم نكن نعلم من هو فينجر ولكنه أثبت أنه رائع.

لقد غير من طريقة لعبي تماما، ومع احترامي لكل المدربين لكنه كان الأكثر تأثيرا علي.

فينجر علمني أن أهاجم أكثر وأن أحصل على أماكن أفضل في الملعب، أما بالنسبة لأرسنال فإن ملعب التدريب الجديد أمر فينجر مسؤول عن بناءه، كذلك الاستاد الجديد، هذا الرجل أفاد النادي كثيرا. كل ما يمكنني قوله إنه أحد أهم الأشخاص في مسيرتي الكروية.

ولكن، الدوري الإنجليزي صار أقوى كثيرا. في عام 1998 مثلا لم يكن هناك إلا أرسنال ومانشستر يونايتد. ليفربول وتشيلسي وتوتنام لم يكونوا بنفس القوة. إنجلترا صارت مكانا جاذبا للاعبين الكبار ولمصر نصيب في ذلك عن طريق محمد صلاح في ليفربول. المنافسة أصبحت أصعب كثيرا.

ما هو الفارق بين وسط ملعب أرسنال في أيامك، ووسط ملعب أرسنال الآن؟

الجودة مازالت موجودة، لكن كرة القدم الآن أصعب.

في فترة لعبي بين 1991 و2004، كان يمكنك أن تكون تدخلاتك أعنف. خط الوسط الذي لعبت فيه كان متنوعا من حيث نوعية اللاعبين وكذلك طرق اللعب اختلفت كثيرا. في أيامي كان هناك باتريك فييرا ومارك أوفرمارس وروبرت بيريز وجيلبرتو سيلفا وفريدي ليونجبرج، من الصعب المقارنة بسبب تغيير طرق اللعب. كان أمرا جميلا اللعب لفريق مثل ذلك.

ماذا عن محمد النني؟ حصل على عقد جديد مؤخرا, هل هو يقدم كل المطلوب منه أم لديه المزيد ليقدمه؟

هو لاعب جيد بكل تأكيد، ومازال أمامه الكثير ليقدمه. لو لم يكن كذلك لما جدد النادي عقده. الأمر لا يتعلق بالمباريات فقط بل بما يقدمه في التدريبات أيضا. من الواضح أن ما يقدمه يعجب فينجر وأرسنال.

النني لاعب يضيف لعمق تشكيل أرسنال في وسط الملعب، وهو بالتأكيد أحد أهم لاعبي منتخب مصر مع محمد صلاح ولا شك أن المصريين سعداء بوجود ثنائي مثله في إنجلترا.

النني كذلك يستطيع اللعب في وسط الملعب أو في خط الدفاع كما رأينا هذا الموسم، لديه عقلية دفاعية رائعة.

وما هي نصيحتك له؟

عليه أن يواصل العمل بجد كبير، مازال أمامه الكثير ليقدمه إلى أرسنال

إبان فترة لعبي للفريق بين 1991 و2004، تزاملت مع دينيس بيركامب. كان لاعبا رائعا بحق، بيركامب كان أيضا يعمل بجد، يتدرب كثيرا قبل وبعد المران بشكل منفرد ليطور من قدراته هذه نصيحتي لمحمد النني، عليه أن يعمل بجد كثيرا لأجل أن يحقق الكثير. بهذا الشكل قد يحصل على مكان أساسي ضمن الفريق.

دعنا ننتقل إلى كأس العالم ومنتخب إنجلترا، كيف تقيم فرصه في كأس العالم؟

التفاؤل حول منتخب إنجلترا صار أقل. في 2010 و2014 كان التفاؤل أكبر. وهذا أمر جيد لأن الضغط على الفريق صار أقل. الوصول لربع النهائي سيكون رائعا وإذا حققنا ذلك ستكون بطولة جيدة.

بعد ذلك، على الفريق التحسن في الـ4 سنوات المقبلة. إنجلترا لديها فريق شاب. علينا التأهل من المجموعة أولا ثم التفكير في مواجهة كولومبيا أو بولندا أو اليابان والتأهل لربع النهائي. هنا تصبح الأمور صعبة ولكن دائما لا أحد يعرف ما قد يحدث في مباراة كرة قدم، قرار خاطئ أو صائب قد يمنحك الفوز أو الخسارة. لا بد من أن يصدق الفريق إمكانياته ولكن الكل سيكون سعيدا بالتأهل إلى ربع النهائي.

ماذا عن منتخب مصر؟

وصول منتخب مصر لكأس العالم أمر رائع، آخر وصول لكم كان في 1990. على المدير الفني أن يزرع الإيمان في اللاعبين. قائمة مصر فيها لاعبين رائعين وخبراء ومحمد صلاح أيضا. بالنظر للمجموعة، يمكن لمصر المرور لأن الضغط عليكم أقل بعكس روسيا المستضيفة وأوروجواي صاحبة التاريخ. مصر يمكنها أن تفاجئ الجميع والتأهل لدور الـ16 سيكون إنجازا.

لكن الأهم بالنسبة لمصر هو أن يعتاد المنتخب على الوصول إلى كأس العالم، هذا هو الأهم.

دعنا نعود إلى أرسنال، ما هي لحظتك الأمتع بقميصه؟

المباراة الأولى دائما خاصة. ولكن التسجيل في نهائي كأس إنجلترا 2002 كان رائعا ضد تشيلسي.

لكن اللحظة الأمتع تظل مباراتنا ضد إنتر ميلان في 2003. خسرنا 3-0 في هايبوري وفزنا 5-1 في ميلانو وحصلنا على تصفيق شديد في سان سيرو. حظيت بشرف لعب تلك المباراة الرائعة.

ماذا عن اللحظة الأسوأ؟

خسارة النهائيات أمر صعب، لكن نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 1999 والذي خسرناه من يونايتد بهدف ريان جيجز الرائع هو الذكرى الأصعب.

في تلك المباراة حصلت على ركلة جزاء أهدرها بيركامب، وبعدها سجل جيجز هدفه الرائع.

فوزنا بتلك المباراة كان سيمنحنا فرصة تحقيق الثنائية للعام الثاني على التوالي. مواجهة يونايتد كانت دائما الأصعب وكنا نبحث عنها أول شيء في قائمة المباريات.

من أكثر لاعب استمتعت باللعب معه في وسط ملعب أرسنال؟

الجميع، حتى إيدو جاسبار الذي انضم حينما تعرضت لإصابة. لكن يظل باتريك فييرا هو الأكثر تأثيرا وكان قائدا بحق. جيلبرتو سيلفا أيضا كان رائعا، وكذلك الأجنحة مثل مارك أوفرمارس الذي كان لا يصدق، وبيريز الرائع وليونبرج الذي سجل الكثير من الأهداف.

كيف ترى الشراكات مثل شراكة أرسنال مع هايد بارك، هل يمكنها زيادة رقعة المحترفين المصريين سواء في أرسنال أو في إنجلترا؟

اتفاقيات مثل تلك هامة جدا. أنا سعيد لأنني أعمل مع أرسنال كسفير، ما علمته هو أننا لا نعرف كم هو عدد جمهورنا حول العالم. ما سنقوم به هو تدريب المدربين. الأطفال المصريون ينظرون لمحمد صلاح الآن ويريدوا أن يكونوا مثله، وهذا دور المدربين، وهذا ما سنقوم به في أرسنال، سنقوم بتطوير المدربين لينتجوا لنا أكثر من محمد صلاح واحد فقط، وأكثر من محمد النني واحد فقط.

الأطفال سيرون كأس العالم، وسيريدوا أن يكونوا جزءا من ذلك وهذا ما سنساعدهم لفعله.

التعليقات

قد ينال إعجابك