لماذا لا يستغني منتخب مصر عن محمد النني

السبت، 24 مارس 2018 - 20:54

كتب : فادي أشرف

محمد النني - رونالدو - أحمد فتحي - مصر - البرتغال

حاول محمد النني تمرير 42 كرة في مباراة مصر والبرتغال، 36 منهم وصلوا إلى زملاءه بشكل سليم. رقم بسيط يوحي بأهمية النني في ترسانة هيكتور كوبر.

نسبة نجاح النني في تمريراته – 86% تقريبا – يجب ربطها بنسبة استحواذ منتخب مصر أمام البرتغال. 41%.

مع هيكتور كوبر لا يحتفظ منتخب مصر بالكرة كثيرا ويلعب على جملة تتكرر كثيرا. استقبال الخصم في وسط ملعب الفراعنة، قبل أن يتم قطع الكرة وتحويلها بسرعة إلى أحد اللاعبين الأسرع في وسط ملعب الخصم، محمد صلاح مثلا أو تريزيجيه.

لا يمكن مع اعتماد تلك الطريقة التي لا تعتمد على الاستحواذ على الكرة كثيرا وجود لاعب في وسط الملعب يمرر بشكل خاطئ. طارق حامد لديه الكثير من المميزات ولكن ليس من بينها التمرير السليم. وصلت نسبة تمريرات طارق حامد السليمة أمام البرتغال إلى 75% ولكنه في المقابل استرجع الكرة لمنتخب مصر 20 مرة، هذا أمر لن يفعله محمد النني الذي لا يتميز بالقدرة على افتكاك الكرات من الخصوم.

يكمل محمد النني وطارق حامد بعضهما البعض، وهذا من أسباب تمسك كوبر بهذه الثنائية التي طالتها انتقادات كثيرة.

لماذا علينا أن نزيد في تقدير محمد النني؟

بعيدا عن الكليشيه الذي تردده "شرطة محمد النني" بأن بالتأكيد منتقدوه لا يفهموا في كرة القدم أكثر من أرسين فينجر، أحيانا يتم ظلم محمد النني في تقييمه بين لاعبي المنتخب لعدد من الأسباب منها الكليشيه نفسه الذي يستخدمه المدافعون عن لاعب أرسنال.

أحيانا قد يطلب قطاع من متابعي المنتخب المزيد من النني لأنه يلعب في أرسنال بعيدا عن مهام مركزه.

ولكن بالطبع الانتقاد الأكبر للنني من قطاع عريض من متابعي الفراعنة: "التحليق".

قطع الكرات ليست من مميزات محمد النني، ولذلك شراكته مع طارق حامد إذا كان الثنائي في مستواه تمنح الفراعنة أداء جيدا مثلما حدث أمام البرتغال.

يعوض النني عدم قدرته على افتكاك الكرات بمساهمة هجومية فعالة للغاية وهذا ما وضح أمام البرتغال.

قد يكون الرقم المعبر عن تمريرات النني خادعا، ولكن النظر لاتجاهات تمريرات النني قد يكون مفيدا بشكل أكبر.

من أصل 9 تمريرات أمامية للنني ضد البرتغال، 7 كانوا في وسط ملعب البرتغال.

ليس ذلك فقط، أماكن تواجد النني بالكرة ضد البرتغال كانت مؤثرة هجوميا للفراعنة.

من الأمور المميزة للنني أيضا هو خبرته الطويلة في أوروبا التي لا تجعله يهاب مواقف قد يهابها لاعبين لم يشاركوا كثيرا في البطولات الأوروبية وهو أمر يجعله أحد اللاعبين الذين لا يتم الاستغناء عنهم بالنسبة لجهاز المنتخب.

التعليقات
قد ينال إعجابك