كتب : إسلام محمود | الثلاثاء، 27 فبراير 2018 - 19:48

مقال رأي - نيفيل على حق.. صلاح ليس الأفضل منذ هنري ولكن

محمد صلاح - ليفربول

بين ليلة وضحاها تحول جاري نيفيل من محلل كروي يتم الاستشهاد بأرائه وتحليلاته للمباريات إلى العدو الأول لجمهور كرة القدم المصري.

محمد صلاح

النادي : ليفربول

والسبب، محمد صلاح.

شرارة الأحداث كانت تغريدة من الإعلامي بيرس مورجان المعروف بتشجيعه لأرسنال قال فيها أن صلاح هو أفضل لاعب مر على الدوري الإنجليزي منذ تييري هنري.

نيفيل أعاد التغريد باستخدام وجوه مضحكة معبرا عن سخريته مما قاله مورجان، الذي انتقد نيفيل مستشهدا بفشله كمدرب ففي فالنسيا وعدم مقدرته على تحديد المواهب العالمية.

قبل أن يجيب نيفيل بأن صلاح لاعب رائع بالطبع لكنه حتى ضمن أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي منذ تييري هنري، التفكير في ذلك يعد حماقة.

وبسؤاله عمن يعتقد أنهم أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي منذ رحيل تييري هنري أجاب نيفيل: "لست متأكدا لكن رونالدو، هازارد، دي بروين، ديفيد سيلفا، يايا توريه، سواريز، أجويرو، دييجو كوستا، كومباني، فان بيرسي .. هؤلاء سردتهم وأنا لم أبدأ التفكير بعد"

ثم أتمم: "هاري كين، تيفيز، دروجبا، دي خيا".

آخر تغريدات جاري نيفيل كانت إجابة على سؤال من من فريق ليفربول الحالي يريده مانشستر يونايتد؟ فأجاب بأنه لا يوجد لاعب من ليفربول يريده في يونايتد لكن صلاح قد يكون مناسبا لفريق سالفورد سيتي.

قبل أن تغضب، سالفورد سيتي يلعب في الدرجة السادسة الإنجليزية، يملك جاري نيفيل فيه حصة 10%، إذا كان صلاح لاعبا سيئا بالطبع لن يريده نيفيل في فريقه؟ تغريدته كانت على سبيل المزاح ليس أكثر وهذا ما اعتاده جاري نيفيل في تويتر.

الأزمة المختلقة انتقلت لوسائل الإعلام واستعرضها أحد الإعلاميين في برنامجه مشيرا لجاري نيفيل بأنه دائم الهجوم على صلاح وماذا سيفعل المصريون الذين بدأووا بالفعل هجومهم على جاري نيفيل بشكل مكثف عبر تويتر، المنصة التي لطالما اكتسح فيها محمد صلاح أي تصويت يشارك به بفضل شعبيته الجارفة، تصويتات شاركت بها دوما ليس دعما لصلاح دون حق، رأيت دوما أنه استحق أن يفوز في ذلك الاستفتاء أو ذاك.

لكن مهلا، هل أخطأ جاري نيفيل؟ هل محمد صلاح هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي منذ رحيل تييري هنري؟

لا، محمد صلاح برغم موسم أسطوري يقدمه هذا العام ليس أفضل لاعب مر على الدوري الإنجليزي منذ لغزال الفرنسي.

هنري رحل عن أرسنال صيف 2008، منذ رحيله تُوِج مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي 4 مرات، تشيلسي 3 مرات، مانشستر سيتي مرتين، ليستر سيتي مرة في موسمه الإعجازي عام 2016.

أليكس فيرجسون ظل مهيمنا على الدوري حتى عام 2013، خلال تلك الفترة قدم أساطير في تاريخ الدوري الإنجليزي بداية من كريستيانو رونالدو، واين روني، بول سكولز وريان جيجز كانا يواصلان التألق، ريو فيرديناند، نيمانيا فيديتش، باتريس إيفرا، كارلوس تيفيز وغيرهم.

مانشستر سيتي قدم لنا سيرخيو أجويرو، يايا توريه، ديفيد سيلفا، كارلوس تيفيز بالقميص الأزرق، فينسنت كومباني، وحاليا كيفين دي بروين بالطبع.

تشيلسي لم يبخل علينا بأساطيره هو الآخر، جون تيري، فرانك لامبارد، بتر تشك، مايكل إيسيان، ديدييه دروجبا، إيدين هازارد، وعيرهم.

ثلاثي ليستر رياض محرز، جايمي فاردي، ونجولو كانتي دون نسيان هاري كين، ستيفين جيرارد، فيرناندو توريس، سيسك فابريجاس، روبن فان بيرسي، آشلي كول، ديميتار برباتوف وغيرهم الكثير.

من وجهة نظر جاري نيفيل كل المذكورين يتفوقون على صلاح في شيء من اثنين: إما الاستمرارية وتقديم أداء مميز لأكثر من موسم أو التتويج بلقب أو أكثر من لقب، هنا لا نتحدث عن المهارة أو القدرة على الحسم التان يضعا صلاح في المقدمة مع الأفضل.

صلاح أمضى عاما في تشيلسي دون أن يشارك كثيرا، عام زاده تحديا وتوقا للنجاح وتسبب في توهجه مع ليفربول الذي بدأ في أغسطس وحتى فبراير وأتمنى أن يستمر لنهاية الموسم ولمواسم كثيرة.

6 أشهر هو فيها واحد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي مع دي بروين وكين، وواحد من أفضل لاعبي أوروبا عامة هذا الموسم، لكن 6 أشهر ممتازة لا تجعلك الأفضل في 10 سنوات.

ليفربول ليس قريبا من التتويج بأي بطولة هذا الموسم، بعد الخروج من كأسي الاتحاد والرابطة والابتعاد عن لقب الدوري الذي حُسم بشكل كبير لمانشستر سيتي، رقميا لديه فرصة بالطبع لكنها صعبة للغاية.

البطولة الوحيدة المتاحة للحُمر هذا الموسم هي دوري أبطال أوروبا الذي يقدمون فيه أداء مميزا آخره كان الفوز بخماسية خارج الديار على بورتو البرتغالي.

اتفق مع جاري نيفيل عندما ذكر أن صلاح لاعب رائع لكنه يحتاج لتقديم نفس المستوى لأكثر من موسم ليثبت أنه من طراز عالمي وليس طفرة تستمر لموسم واحد ثم تنطفئ.

وأتفق مع ستيفين جيرارد بأنه ليس عادلا مقارنة صلاح بليونيل ميسي.

أتفق أيضا مع جوارديولا حينما قال "لكي أساعد محمد صلاح، أنصح بأن يتم مقارنته مع لاعبين آخرين" حينما تم سؤاله هل صلاح يشبه ميسي، ميسي لاعب من كوكب آخر من مستوى مختلف عن صفوة لاعبي أوروبا.

صلاح أثبت في كل مرة تعرض فيها للضغوطات أنه يتعامل معها بالشكل الأمثل، لا يتحدث كثيرا ويبرهن على مستواه في الملعب بنسق تصاعدي يميز أداؤه في السنوات الأخيرة، نجاح تلو نجاح تلو نجاح وضعه في مصاف نجوم الكرة العالمية، مكانة يستحقها بكل تأكيد بعد أعوام من العمل الشاق والتطور الذي عالج به كل مشاكله كلاعب من عدم استغلال للفرص بشكل أمثل.

تطور صلاح نموذج يُحتذى به، فخر لكل مصري أن تكون واجهتنا الكروية الحالية محمد صلاح، لكنه ليس ميسي بعد، ربما لن يكون ولا عيب في ذلك فميسي هو ميسي، نسخة واحدة فقط.

وأيضا هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم وأظن أنه لن ينهي العام بدون جائزة فردية على الأقل سواء من رابطة المحترفين أو رابطة الدوري أو ربما لقب الهداف إذا نجح في إزاحة هاري كين عن عرشه، لكنه ليس الأفضل منذ هنري بعد مثلما قال جاري نيفيل.

مقالات أخرى للكاتب

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك