أرسنال وتوتنام.. لعبة الشوط الأول التي حسمت المباراة مبكرا

السبت، 18 نوفمبر 2017 - 18:06

كتب : لؤي هشام

أرسنال - توتنام

منذ فترة لم ينجح أرسنال في تقديم أداء مقنع يُسعد جماهيره، ولكن هذه المرة كان الأداء المقنع حاضرا وبرفقته ثلاث نقاط هامة، وأمام من؟ أمام الجار اللدود توتنام.

المدفعجية حطموا حصون توتنام بهدفين نظيفين في المباراة المقامة ضمن الجولة 12 من الدوري الإنجليزي ليرتفع رصيد أرسنال إلى 22 نقطة مقلصا الفارق مع توتنام إلى نقطة وحيدة.

ولكن كيف تمكن أرسنال من تحقيق الانتصار؟ حسنا كل ما حدث كان في الشوط الأول وما اتي بعدها هو محاولة للحفاظ على هذا التقدم، وكان ذلك ما نجحوا فيه.

استهل الفريقان المباراة بضغط ثلاثي من الأمام، هاري كين وديلي ألي وكريستيان إريكسن من توتنام، وسانشيز وأوزيل ولاكازيت من أرسنال، الثلاثي الأخير كان عاملا حاسما في التقدم بالشوط الأول.

تبادل للأدوار وتحركات كثيرة في كل أرجاء الثلث الأمامي من جانب ثلاثي المدفعجية سبب الكثير من الازعاج لدفاع توتنام. لاكازيت كان يتواجد بالعمق تارة وعلى الطرف الأيمن تارة أخرى.

أما أوزيل وسانشيز فقد بدءا المباراة بتشكيل جبهة على الطرف الأيسر برفقة كولاسينيتش صنعت الخطورة في البداية قبل أن يتراجع موسى سيسوكو لتقديم الدعم إلى تريبر.

خريطة تحركات الثلاثي مع بداية المباراة

انتقل أوزيل إلى الطرف الأيمن وبرفقته كلا من لاكازيت وبيليرين ليحاولا استغلال المساحات في ظهر بين دافيز وهو ما نجحوا فيه.

وفي المقابل كان سانشيز يتمركز على الطرف الأيسر ويعود أحيانا إلى الجهة اليمنى لتشكيل جبهة رباعية برفقة الثلاثي سابق الذكر.

الحركية الكبيرة واللامركزية من جانب ثلاثي الهجوم ساهم في خلخلة دفاع الديوك وإجبارهم على الاستسلام للضغط الواقع من جانب أصحاب الأرض الذين حرموهم من بناء الهجمة.

منظومة الضغط في أرسنال عملت بنجاح وحرمت الضيوف من بناء الهجمة بأريحية.

هنا الضغط على لاعبي توتنام يساهم في حرمانهم بنجاح وأتت الكرة إلى سانشيز الذي مررها للاكازيت ولكن تسديدته أتت مرتفعة.

هذه السيطرة أجبرت توتنام على اللجوء إلى سلاح العرضيات من أجل تهديد مرمى المنافس، إذ صنعوا 6 عرضيات جاء أغلبها من جهة دافيز مقابل 8 عرضيات لأرسنال بالتساوي بين الطرفين.

مرة أخرى تسبب الضغط الناجح من أرسنال في إجبار الحارس هوجو لوريس على تمريرة طولية ولكن فشل دفاع أرسنال في تشتيتها هذه المرة.

تنظيم المدفعجية دفاعيا أتى في أول المباراة 5-3-2 في حال امتلاك الضيوف للكرة.

وتحول في الشوط الثاني إلى 5-4-1 من أجل إضافة المزيد من الكثافة في وسط الملعب لمواجهة ضغط السبيرز لتقليص الفارق والعودة للمباراة.

على الجانب الآخر وسط معاناة توتنام فشل الفريق في استغلال اتساع الفجوة بين هيكتور بيليرين المتقدم للأمام ولوران كوسيلني.

أنصاف المساحات كانت تحتاج لاستغلالها، وقد ظهرت خطورة توتنام عند الاستفادة من هذه المساحات.

هنا إريكسن يتحرك في أنصاف المساحات بين بيليرين وكسيلني ولكن تسديدته مرت بجوار القائم.

وهنا أيضا هاري كين ينجح في الاختراق ولكن دفاع أرسنال أخرجها سريعا.

في النهاية نجح أرسنال في استغلال الأطراف بالشكل الأمثل ليحقق هدفه من المباراة. الأرقام توضح أن معظم هجمات المدفعجية أتت من الأطراف.

التركيز من جانب لاعبي أرسنال في تأدية أدوارهم سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي ساهم في الانتصار. التركيز كان جنبا إلى جنب مع خطة فينجر لإحكام السيطرة، اللامركزية من الثلاثي الأمامي ومنظومة الضغط الناجحة حسما المباراة مبكرا.

التعليقات

قد ينال إعجابك