40 ألف متابعا على إنستجرام وجنسية مزدوجة سيجعلانك نجما بعمر العاشرة.. أو ربما لا؟

الخميس، 26 أكتوبر 2017 - 14:43

كتب : فادي أشرف

أليساندرو كوبيني

في جنوب مدينة كانساس في ولاية ميزوري الأمريكية يملك إيدي كوبيني ووالده فرانكو مطعما خاصا بالطعام الإيطالي، ولكن هذا كله سينتهي بسبب الحفيد ابن الـ10 أعوام، أليساندرو.

لماذا؟ لأن أكاديمية روما اختارت الطفل الأمريكي القادم من أصول إيطالية للانضمام إليها. ومقومات كوبيني: 40 ألف متابع على إنستجرام، قناة خاصة على يوتيوب، واسم حركي، "الذئب"، لأنك تستطيع أن تأخذ الأسد والنمر إلى السيرك لكن أبدا لن تروض الذئب.

صحفي جريدة "جارديان" لاورنس أوستلير يأخذنا في رحلة في عالم كوبيني، أو كيف تصبح نجما كرويا ينتقل عبر القارات بعمر العاشرة.

هل تتذكرون عقوبة برشلونة بالمنع من الانتقالات؟ فيفا عاقب البلاوجرانا حينها بسبب التعاقد مع لاعبين قصر – تحت 16 عاما - للانضمام لأكاديمية لا ماسيا الشهيرة في 2014. القاعدة تقول إن أي لاعب تحت 16 عاما لا يجب أن يسافر للانضمام إلى أكاديمية خارج بلاده إلا إذا "سافرت عائلته لأسباب لا تتعلق بكرة القدم"، بالطبع هذه القاعدة يتم الالتفاف حولها بشتى الطرق.

حكاية أليساندرو مختلفة. عائلته ستقدم للحصول على الجنسية الإيطالية لأنه لديه أصول إيطالية بالفعل. وسيسافر مع أجداده، والده وأمه، وأخته الصغيرة إلى روما.

يقول والد أليساندرو: "الأمر بمثابة تغيير ثقافي بالنسبة لنا، وتغيير في اللغة. هذه خطوة كبيرة. ولكن أليساندرو قال إنه يريد ذلك. قال لي إنه يريد أن يعيش في روما واللعب في أوروبا، لأن لاعبي الكرة الأفضل يأتون من هناك".

للوصول إلى القمة في الرياضة، التفرغ المبكر أمر ضروري. قصة ليونيل ميسي الذي ترك روزاريو من أجل برشلونة في عمر الـ13 لا تزال في الأذهان. لكن هناك قصة ميسي، وهناك آلاف القصص الأخرى التي لم تكلل لها النجاح.

إيدي كوبيني على دراية بحجم التحدي. "رغم أننا سنذهب إلى روما، لا يصل لمرحلة اللاعب المحترف إلا فقط إبرة من وسط كومة قش".

ولكن إيدي عمل جاهدا لكي يصل أليساندرو ليصبح لاعبا محترفا. ابن الـ10 أعوام يتدرب مع فريقه المحلي ضمن برنامج خاص للمواهب الواعدة بنادي سبورتنج كانساس سيتي. لديه مدربه الخاص وهو صديق لإيدي ومساعد في فريق جامعة روكهورست في المدينة. ويملك أليساندرو بجانب ذلك ملعبا خاصا للتدرب في حديقة منزله.

قصة أليساندرو تشبه قصة فتى أسترالي يدعى راين ديفيز. ديفيز وصل لأن ينضم إلى مانشستر يونايتد في 2007 . فيديو لمهارات ديفيز على يوتيوب شوهد ملايين المرات ووصل إلى مسؤولي يونايتد الذين ضموا اللاعب، قبل أن يرحل عن يونايتد بعمر الـ16 بسبب كسر في الساق. الآن يلعب في الدرجات الدنيا مع نادي ألترينتشام.

الضغط السلبي

يقول ديفيز في حوار سابق لموقع "فوتبول سينترال": "لقد كانت مغامرة جديدة لي ولعائلتي. لقد شجعوني ولكنني شعرت بالضغط. كنت أشعر أنه ضغطا إيجابيا لكنه كان عكس ذلك. لا أندم على شيء".

إيدي يعرف ويعي أن أليساندرو قد لا يصبح لاعبا محترفا حيث يقول: "هدفنا هو أن يستمتع باللعب. أتمنى أن يصبح لاعبا محترفا ولكنه قد لا يفعل ذلك. قد يصبح لاعبا في أحد الجامعات بمنحة أثناء الدراسة".

خطورة سن المراهقة

ماذا لو تخلى أليساندرو عن التدريب وكرة القدم لصالح هوايات أخرى في سن المراهقة، شرب الكحول والحفلات، أو حتى يفقد الشغف؟ هذا أمر يفكر فيه إيدي. "إذا استمر في تركيزه على هدفه سيعبر تلك المرحلة بسلام، ولكن إن لم يفعل سيصبح طفلا عاديا، أتمنى أن يبر تلك المرحلة بسلام وألا يهدر موهبته".

ولكن إيدي اعترف أن خطوة الانتقال لأوروبا صعبة ماديا على عائلته. ستحاول العائلة جعل المطعم يستمر في العمل، ولكنهم اتفقوا أن لو ساءت الأمور سيعودوا إلى أمريكا، في ذلك الحين قد ينفصل أليساندرو عن عائلته.

تضحيات كثيرة من أجل فرصة قد تبدو كبيرة ولكن فرصة تحقيقها صغيرة. يقول إيدي "أحاول أن أمنحه أفضل فرصة في الحياة. لا يمكن الانتظار لأن مسيرة لاعب كرة القدم قصيرة. عندما تملك فرصة كتلك عليك استغلالها".

التعليقات
قد ينال إعجابك