مدرب عالمي في مصر.. تجربة محفوفة بالمخاطر

الإثنين، 31 يوليه 2017 - 18:28

كتب : مصطفى عصام

كارل هاينز فيلدكامب

سبق لمصر بالطبع أن قدم إليها مدربين عالميين بأسماء لامعة بالخارج، إلا أن أغلب تجاربهم لم تكلل بالنجاح.

ويفاوض مجلس إدارة نادي الزمالك البلجيكي فرانكي فيركاورترن ذو الـ 60 عاما، والذي سبق له الفوز بالدوري البلجيكي ثلاث مرات (مرتان مع أندرلخت ومرة مع جينك)، وبطولة السوبر البلجيكي مرتين، وتولى مسؤولية الرجل الأول لمنتخب بلجيكا عام 2009 لخمس مباريات فقط، وتلاها مسيرة ليست باللامعة مع الجزيرة الإماراتي وسبورتنج لشبونة البرتغالي.

يستعرض معكم FilGoal.com تاريخ أبرز ثلاث أسماء أجنبية لم تكلل تجربتها بالنجاح في مصر.

ديتمار كرامر.. وصيف نهائي كأس العالم

الألماني الشهير أحد أهم المدارس التدريبية التي وردت على بايرن ميونيخ في حقية السبعينات، بدأ حياته التدريبية مساعدا للألماني أودو لاتيك في قيادة ألمانيا الغربية ببطولة كأس العالم 1966، قبل أن يخسر النهائي 4-2 أمام المضيفة إنجلترا في أحد نهائيات كأس العالم الأكثر إثارة للجدل.

تولى تدريب منتخب مصر عام 1971 بعد الفشل في تأهل لكأس الأمم 1972 بعد الخسارة أمام المغرب، واستمر مع المنتخب القومي إلى عام 1974، حين أحدثت بطولة كأس أمم افريقيا زلزالا أخر في مصر بخسارة المنتخب في قبل النهائي على أرضه ووسط جماهيره أمام زائير 3-2 رغم التقدم بهدفين دون رد، ليقيله الاتحاد المصري في أغسطس 1974 ويذهب مباشرة لتدريب المنتخب الأمريكي في مشروعه لاستقطاب نجوم كرة القدم حول العالم.

عام 1975 عاد كرامر مجددا لألمانيا ليقود بايرن للتتويج بكأس أبطال أوروبا للدوري (دوري أبطال أوروبا) عامي 1975 و1976 مع بطولة الدوري الألماني، قبل أن يرحل بعد خسارة الدوري مع بايرن إلى إينتراخت فرانكفورت، مما أدى إلى انهيار نتائج بايرن ووصوله إلى المركز الـ 12 في الدوري، قبل أن يرحل كرامر إلى السعودية لتولى تدريب اتحاد جدة السعودي ويعاونه تلميذه النجيب كما أشار دوما محمود الجوهري.

دون ريفي.. مدرب منتخب إنجلترا يقود الأهلي

أسطورة نادي ليستر سيتي لاعبا، تولى قيادة منتخب إنجلترا عام 1974 بعد مسيرة ناجحة مع ليدز يونايتد من تفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة نحو مسيرة ناجحة بدأت منذ عام 1961 إلى 1974.

التتويج لأول مرة بالدوري الإنجليزي موسم 1968-1969 وموسم 1973-1974، وكأس الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1968 وكأس الاتحاد الإنجليزي 1972، والوصول لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، المرة الأولى خسر أمام ميلان الإيطالي بهدف نظيف عام 1971، والمرة الثانية أمام بايرن ميونيخ وخسر 2-0 ولكنه لم يستكمل المشوار نحو النهائي وقادهم لنصف النهائي فقط قبل أن يأتيه استدعاء من الاتحاد الإنجليزي لتولي تدريبه واستكمل النهائي برايان كلوف بديلا له.

تولى دون ريفي قيادة منتخب إنجلترا بعد الإخفاق الشهير أمام بولندا في تصفيات كأس العالم 1974 وغيابها عن كأس العالم لأول مرة، فقاد المنتخب الإنجليزي منذ عام 1974 حتى عام 1977 حين أخفق مجددا في التأهل لكأس العالم لصالح إيطاليا بفارق ثلاث أهداف فقط.

بدأ دون ريفي بعد الإقالة من الاتحاد الإنجليزي رحلته عربيا فدرب منتخب الإمارات والنصر السعودي منذ أعوام 1977 وحتى 1984، قبل أن يستقر به المطاف لتدريب الأهلي عام 1984 تحت قيادة رئيس النادي صالح سليم.

لم يستمر دون ريفي في منصبه أكثر من أربع شهور، بعد أن بدأ مع الفريق موسم 1984-1985 ونجح في الوصول لأدورا متقدمة من بطولة كأس الكؤوس لعام 1984، ولكنه فضل تقديم استقالته والعودة إلى إنجلترا بعد إصابة زوجته بمرض السرطان، ليستكمل الموسم خلفا له محمود السايس، ويقود الأهلي لتحقيق بطولة الدوري بعد غياب عامين وتحقيق كأس الكؤوس أيضا.

اعتزل دون ريفي التدريب بعد الأهلي مباشرة، قبل أن توافيه المنية عام 1989 عن عمر 61 عاما.

كارل هاينز فيلدكامب.. من اتهام بالجنون إلى بطل الدوري الألماني

فيلدكامب من مواليد مقاطعة " أيسين " عام 1934، مسيرته كلاعب كرة كانت متواضعة لناد في الشرق هو روت فيب أوبيرأوزن حتى اعتزاله عام 1967.

بدأ كارل مسيرته التدريبية مع فايتينشيد ثم كارلسروه وكانت المحطة الأبرز مع أرمينيا بيفيلد الألماني وبروسيا دورتموند في الثمانينات حتى استقر به الحال للرحيل شرقًا نحو مصر وتدريب النادي الإسماعيلي 1988-1989.

وفى عام 1988 وخلال تواجد فريق الإسماعيلي فى معسكر خارجى بالنمسا، قام عبد المنعم عمارة محافظة مدينة الإسماعيلية في ذلك الوقت بحل مجلس إدارة الدراويش، والذي كان يرأسه بالإنابة المهندس صلاح حسب الله.

تولى الدكتور رأفت عبد العظيم رئاسة المجلس، ومع حلم البطولة قرر رأفت إحضار مدير فني صاحب سمعه طيبة وهو الألمانى فيلد كامب لنتائجه الجيدة مع دورتموند وفرانكفورت وبيفيلد.

بداية تولي هانز فيلد كامب المسؤولية كانت مع البطولة العربية صيف 1988، وشارك بها العديد من الفرق العربية مثل الصقور الليبي والقادسية الكويتي والنصر السعودي في الإسماعيلية بمشاركة أندية مصرية مثل منتخب الأندية والإسماعيلي والمصري وغزل المحلة، وكان النهائي مصريا خالصا فاز فيه الإسماعيلي على غزل المحلة 2-1.

ما أدهش لاعبي الإسماعيلي وقتها والجمهور، هو أن هانز بعد المباريات الخاصة بالبطولة العربية، كان يأمر اللاعبين بخلع أحذية اللعب ويطالبهم بالجري الخفيف على أرض الملعب بالجوارب كعملية استشفاء للجسم بعد المجهود البدني.

وكذلك أيضا بلغت الغرابة، أنه دفع بحارس المرمي سعفان الصغير كلاعب وسط ملعب أحيانا خلف المهاجمين، ولكن يذكر له تصعيد أحمد رزق وعاطف عبد العزيز ومحمد صلاح أبو جريشة وأحمد رزق وهم نواة الجيل الذي تلقفه المدرب التاريخي شحتة فيما بعد وفاز معه ببطولة الدوري موسم 90-91 الموسم التاريخي للإسماعيلي بالفوز على الأهلي 2-0 بالمباراة الفاصلة على ملعب الإسكندرية.

على شاطيء القناة وتحديدا عند جبل مريم مكان يشبه الهضاب الرملية، كان مكانا لتدريب فريق الإسماعيلي، بدون أي أحذية حفاة فقط، لزيادة اللياقة ومهارات التسليم والتسلم.

احتل الإسماعيلي معه المركز الرابع موسم 1988-1989، وكان محل انتقاد كبير دائما من الصحافة نظرا لعمل زوجته كمدلكة للفريق، ومع مذبحة الاستغناء عن اللاعبين الكبار بالإسماعيلي أمثال أبو طالب العيسوي، شحتة دسوقى، وطارق الوحش وغيرهم من أعمدة الفريق الرئيسية، وينضم للفريق الأول عاطف عبد العزيز والسويركى وغيرهم من أبناء النادي لتبدأ النواة الأولى من فريق الأحلام سعفان، السويركى، رزق، قناوى، فوزي جمال، فكرى الصغير، ومحمد صلاح أبو جريشة، مع خبرات القماش وعاطف عبد العزيز.

تم الاستغناء عن فيلد كامب في نهاية عام 1989 نظرا لغضب الجماهير وانتقاد الصحافة له بسبب تركه للاعبين الكبار يرحلون عن صفوف الفريق، وطرق التدريب غير المألوفة قط بمصر، إضافة لإرهاق اللاعبين بدنيا معه وأزمة زوجته مع الصحافة.

بعدها مباشرة تولى مسؤولية فريق كايزر سلاوترن في الدوري الألماني، ليتوج معه ببطولة الدوري بعد موسم رائع للفريق بفارق ثلاث نقاط عن بايرن تحت قيادة الثعلب الألماني يوب هاينكس.

كان وقتها يساعده راينر هولمان والذي لاحقا تولي تدريب الأهلي في منتصف التسعينيات، قبل أن يهرب بعد مذبحة الأقصر ويعود مجددا لتدريب الزمالك عام 2008.

التعليقات