حسن شحاتة.. دوما تحت الطلب

الإثنين، 19 يونيو 2017 - 22:54

بقلم : مصطفى عصام

حسن شحاتة

المعلق الرياضي الشهير أحمد عفت، له تجربة فريدة من نوعها في أواخر السبعينات، بإصدار كتاب عن أفضل لاعب في الموسم.. تحت سلسلة تسمى (نجوم تجري على البساط الأخضر)، تحكي عن قصة حياته وأراء النقاد واللاعبين والمدربين عن اللاعب.

في نهاية موسم 1976-1977، أصدر هذا الكتاب عن حسن شحاتة ليكون الكتاب الثاني بعد محمود الخطيب، وتستكمل فيما بعد لفاروق جعفر ومصطفى عبده.

ويحتفل حسن شحاتة اليوم الإثنين 19 يونيو 2017، بعيد ميلاده السبعون.

FilGoal.com يستعير من الكتاب ثلاث فقرات فقط للحديث عن معلم الكرة المصرية، والفقرات لكل من زكي عثمان المدير الفني الأسبق لنادي الزمالك، وإبراهيم شكر مدرب بمركز شباب كفر الدوار والأسطورة محمود الخطيب.

البداية مع زكي عثمان الذي قال: "حسن شحاتة أكثر من لاعب كرة قدم، حسن منذ أن بدأ مسيرته في الزمالك مرورا برحلته الأكثر من ناجحة بالكويت امتهن كل المراكز بـ كرة القدم، اعتبره مدير فني شقيق، يفهم واجبات المراكز كلها، يسبقني في التوجيه للاعبين ببواطن الخلل".

بينما قال إبراهيم شكر: "عند السفر للبلاد المجاورة للعب دورات مجمعة أمثال بطولات المدارس وخلافه.. شحاتة كان كابتنا للفريق ومدربا".

فيما قال الأسطورة محمود الخطيب: "نقطة قوة المنتخب المصري كانت تتمثل دوما في رجوع حسن شحاتة من المراكز الأمامية لمركز خط الليبرو، ليس تقليلا أبدا من قوة حسن شحاتة هجوميا فأنا اعتبره من أعظم المهاجمين في تاريخ مصر، ولكنه يمتلك عينا ثاقبة في هذا المركز تكشف الملعب بأكمله فتساعده في توجيهنا ولعب الكرة في المكان السليم، حسن شحاتة لاعب بعقلية مدرب".

لاعب بعقلية مدرب

نأخذ هذه الجملة الأخيرة من كلمات محمود الخطيب، الكثير قد لا يرى صرامة أو كرامات أعطاها شحاتة طيلة مسيرته التدريبية وأضافها لعلم التدريب، استحداث طرق.. خلق مراكز جديدة في الملعب، هو فقط مدرب يفقهم قبل أن يحفظ واجبات جميع المراكز ويستطيع أن يوظفها في الملعب لسابق خبرة مزجت بين اللعب والتدريب، تستطيع أن تأخذ من أي مدرب نظريات كثيرة حول التمركز والتكنيك السليم في تطبيقها (نظريا).. ولكن لن تجد من يطبقها عمليا في مصر كثيرا مثل حسن شحاتة.

البداية خليجية وتذبذب مصري

بدأ حسن شحاتة مشواره في التدريب بعد إعلان اعتزاله رسميا عام 1983 مع فرق الناشئين تحت 19 عاما والتي أخرجت مدافعين على طراز فريد أمثال أشرف قاسم وهشام يكن، قبل أن يصبح مساعدا لليوغوسلافي نينكوفيتش في موسم 1985-1986.

بدأ تجربته الاحترافية كمدربا في الخليج مع الوصل الإماراتي موسم 1986-1987، ليعد فريقا ناجحا فاز في نهايته بلقب كأس رئيس دولة الإمارات بعد تغلبه في النهائي على الخليج الإماراتي بهدفين دون رد، ليعوض خسارته للدوري وفقدانه للقب.

لم يكمل شحاتة تجربته مع الفريق ولكنه ترك فريقا استطاع الفوز بالدوري الاماراتي موسم 1987-1988.

عاد حسن شحاتة إلى مصر ولكنه لم يترك بصمات واضحة مع المريخ البورسعيدي موسم 1987-1988 في ثاني مواسمه بالدوري المصري والذي أنهى الموسم في المركز العاشر بفارق نقطة عن مراكز الهبوط.

شحاتة يعود للخليج مجددا مع الشرطة العماني موسم 1990-1991 ولكنه لم يحقق إنجازا يذكر سوى البقاء بالفريق في الدوري الممتاز لموسمين متتاليين، ثم تولى تدريب الاتحاد السكندري موسم 1993-1994 محققا المركز الرابع للفريق في أفضل مواسمه على الأطلاق بالدوري.. ولكن دون سبب واضح رحل عن الفريق.

في الموسم التالي ومع النمساوي ألفريد ريدل، خسر الزمالك نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي بالثلاثية الشهيرة في المنزه أمام رفقاء الهادي بلرخيصة، وابتعد كثيرا في مشوار حصد الدوري أمام الأهلي بالمركز الثالث، فتمت إقالة النمساوي وتولى بدلا منه جهاز فني من أبناء الزمالك مكونا من طه بصري مديرا فنيا ويساعده حسن شحاتة، نجحا في إرساء الهدوء داخل النادي وأنهيا الموسم بالتعادل مع الأهلي 1-1 وفي المركز الثاني بفارق ثماني نقاط عن المركز الأول في الترتيب الثاني.

مهمة تحت الظل

أن تكون ناديا في الدرجة الثانية أو تبدأ رحلتك من الدرجة الثالثة تحتاج لمواصفات، تبدأ بأن تكون ناديا جماهيريا صاحب ملعب صعب المراس ورئيس نادي قوي مع لاعبين مطعمين برديف فرق الدوري الممتاز.. والأهم هو أن تمتلك خبير في الصعود بأندية من الدرجة الثانية للدرجة الأولى.

بدأ حسن شحاتة رحلته الشهيرة في تصعيد النادي من الدرجة الثانية للدوري الممتاز مباشرة، ثم تركها ليصنع مجدا مع نادي آخر بنفس المهمة.

حيث صعد بالمنيا موسم 1997-1998 مع هداف الفريق علاء إبراهيم قبل انتقاله للأهلي وقبل تولي المهمة بالموسم الجديد، استقال وبدأ رحلة جديدة مع نادي الشرقية في الدرجة الثانية مجددا.

في موسم 1998-1999

قدم حسن شحاتة نفسه ليكون الرمز الأول تدريبيا في تاريخ النادي، الرجل الذي حشد خلفه لأول مرة في تاريخ النادي 100 ألف متفرج تواجدوا في استاد القاهرة الدولي عام 1998 لدعمه مع لاعبيه في اللقاء الفاصل أمام نادي بني سويف بحثا عن حسم بطاقة التأهل للممتاز والعبور من دوري القسم الثاني، وهي المباراة التاريخية التي فاز فيها أبناء الشرقية بثلاثة أهداف مقابل هدف، وحصدوا تأشيرة التأهل الغالي وأسدل معه الستار عن موسم ذهبي قضاه حسن شحاتة برفقة الفريق وحقق الحلم الكبير.

كالعادة لم يستمر حسن شحاتة بمنصب المدير الفني ليأتي خلفه أنور سلامة ويكمل المسيرة مع الفريق بالدوري الممتاز، وانتقل حسن شحاتة هذه المرة مع فريق منتخب السويس.

ليحقق لهم الصعود الغالي موسم 1999-2000 للدوري الممتاز، قبل أن يسلم المهمة لمحسن خليفة.

وقبل بداية موسم 2004-2005، بدأ مشواره كذلك مع المقاولون خلفا ليسري عبد الغني الذي فشل بالصعود للممتاز ليغيب المقاولون لموسمين متتاليين، بداية تسلم حسن شحاتة للفريق فأضاف عدة عناصر من منتخب الشباب الذي سبق له أن تولاه مثل إسلام شكري، واعتمد على العقباوي لحراسة المرمى، إلا أنه أحدث مفاجأة بأرجاء الكرة المصرية، حين قاد فريقا من المظاليم للفوز على الأهلي 2-1 في نهائي كأس مصر الشهير لموسم 2003-2004، بل وأكمل مفاجأته وفاز على الزمالك في السوبر المصري برباعية مقابل هدفين.. بطولتين في أقل من شهرين كخير بداية أن تفتح موسمك نحو فقط الصعود للأضواء.

التعليقات

مباريات غدا اليوم أمس