#قصص_كروية_للشباب: أيقونة ميلان التي رفضها إنتر.. صاحب العقل السريع

الإثنين، 08 مايو 2017 - 11:22

كتب : هشام إسماعيل

فرانكو باريزي‎

بطل القصة: فرانكو باريزي

درجة شهرته: نجم عند من تخطوا الـ30، اسم معروف للأصغر

ما تعرفه عنه: أفضل المدافعين في التاريخ

ما قد لا تعرفه عنه: أعاد هيبة مركز الليبرو من بعد بيكنباور.

..

"قائدنا الحقيقي هو فرانكو باريزي".. لك أن تتخيل أن مدافعا أسطوريا مثل باولو مالديني قوبل بتلك العبارات قبل اعتزاله من قبل قطاع بجماهير ميلان.. فمن هو فرانكو باريزي الذي يتم عامه الـ57 اليوم.

قبل كل شئ من بين جميع الأساطير الذين مروا على فريق ميلان فإن فرانكو باريزي تم اختياره من قبل الجماهير كلاعب القرن الـ20، واختارته مجلة وورلد سوكر رقم 19 من ضمن أفضل 100 لاعبين بالقرن.

لاعب إنتر ميلان

أول معلومة مثيرة عن أيقونة ميلان أنه كاد أن يكون لاعبا في صفوف إنتر.

فرانكو في عمر الـ6 سنوات وجد نفسه يتيم الأبوين مع شقيقه الأكبر جيوسيبي الذي يكبره بعامين فقط، وقررا لعب كرة القدم من خلال نادي إنتر ميلان.

بالفعل جيوسيبي كان ملائما لإنتر ميلان وتدرج هناك حتى وصل للفريق الأول ولعب أكثر من 500 مباراة للنيراتزوري دون أن يتركه.

ضئيل الحجم

لكن فرانكو "الضئيل حجما" لم يقبلوه هناك، مستحيل أن يكون هناك مدافعا بهذه البنية الجسدية.. لكنه لم ييأس وقرر الذهاب للجار أي سي ميلان والذي كان محظوظا بالفعل وليس العكس.

فرانكو كان طوله 176 سم فقط وهو قصير للغاية على مركز المدافع لُقب بالـ"بيتشيني" وهي تعني الصغير حجما بلغة الميلانيستا ولكنه يقول "لم أعتقد أن قوتي كانت بدنية، بل كانت هنا "مشيرا لرأسه" كنت مدافعا سريعا، لكن رأسي أسرع".

تدرج فرانكو باريزي في صفوف الناشئين حتى سنحت له الفرصة للمشاركة مع الفريق الأول في عام الـ18، بجانب ريفيرا وفابيو كابيللو لكن الأمور لم تسر على ما يرام بعد هبوط ميلان للدرجة الثانية بسبب فضيحة التلاعب في نتائج المباريات عام 1980.

الصخرة

باريزي وقف كالصخرة وظل مع فريقه وقاده للصعود في نهاية الموسم من جديد للسيريا أ ليجلب بعدها أنظار بيرزوت المدير الفني لمنتخب إيطاليا ويضمه لقائمة المونديال 1982 التي فازت باللقب الثالث لكنه لم يشارك في أي مباراة نظرا لوجود العمالقة بيرجومي وشيريا وكلاوديو جنتيلي الملقب بالقذافي.

في نفس العام كان باريزي قد أصبح قائدا لميلان الذي كان على أعتاب دخول حقبة تاريخية فاز خلالها بـ5 بطولات دوري و3 أبطال أوروبا للروسونيري تحت قيادة أريجو ساكي من خارج الخطوط وفرانكو الضئيل داخل الملعب.

ويقول باريزي: "الوحيد الذي كان يستطيع التغلب علي ويسبب لي المتاعب هو مارادونا".. وهذا يفسر سر الخصومة بينهما في الثمانينات إبان وجود دييجو في نابولي هناك بالجنوب.

لكن أسوأ لحظات حياته ربما كان نهائي مونديال 1994 عندما كان قريبا من حمل كأس العالم بدلا من دونجا لكنه أهدر واحدة من 3 ضربات ترجيح ضائعة أمام البرازيل لتخسر إيطاليا.

الطريف أن باريزي كان متخصصا في ضربات الجزاء إذ سبق وأن سجل هاتريك من 3 ضربات جزاء أمام ميسينا عام 1989، هو يقول أنه كان يفضل إضاعة الثلاثة مقابل تسجيل ركلة نهائي المونديال.

باريزي أعطى بعدا جديدا لمركز الليبرو القديم الذي قدمه بيكنباور، القيصر كان يتقدم للأمام كثيرا لكن فرانكو كان مدافعا فقط يهاجم قليلا، كان بإمكان الأتزوري أن يرسل 7 لاعبين للأمام مطمئنين لوجود فرانكو باريزي في الخلف.

باريزي بقي في صفوف ميلان 20 عاما قبل أن يفشل جسده في مقاومة تقدم السن ويعتزل كرة القدم رغم ضغوطات مالديني الأب للمشاركة في مونديال 1998 لكنه فضل ترك الكرة عام 1997 ويعتزل معه الرقم 6 في الروسونيري.

التعليقات
قد ينال إعجابك