أزار الحاسم ورهان لويز الناجح.. وعودة قائد في أبرز ملامح مباراة تشيلسي وسيتي

الخميس، 06 أبريل 2017 - 11:57

كتب : علي أبو طبل

إدين أزار

"رد فعلنا اليوم كان قويا. لقد أثبتنا قدرتنا كفريق. أن تواجه فريق يلعب بهذه الكيفية فهذا ليس بالأمر السهل".

بهذه الكلمات، أبدى أنطونيو كونتي سعادته بعد تحقيق انتصار هام على ملعب ستامفورد بريدج على حساب مانشستر سيتي، فقط بعد أيام قليلة من الهزيمة على الملعب نفسه أمام كريستال بالاس.

نقاط الفوز بهذه المباراة رفعت رصيد تشيلسي إلى 72 نقطة، متفوقا بفارق 7 نقاط على أقرب المنافسين –توتنهام هوتسبير-.

ونستعرض معكم في هذا التقرير أبرز ما لاحظناه في قمة الجولة 31 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

أزار الحاسم

لا يحتاج لأن يكون في قمة مستواه لكي يكون حاسما. هذا ملخص ما قدمه الدولي البلجيكي أمام مانشستر سيتي.

3 مراوغات ناجحة بجانب 4 تسديدات على المرمى، 2 منهما سكنتا شباك ويلي كاباليرو. ذلك كان كافيا ليقتنص أزار لفريقه نقاط المباراة كاملة.

أحيانا الحظ يلعب دوره، وذلك ما ظهر جزئيا في الهدف الأول، ثم ظهر بشكل أكبر في الهدف الثاني من متابعة لركلة جزاء أضاعها أزار نفسه في البداية.

على كل حال، فإن أزار يستمر في كونه حاسما في تشكيلة كونتي هذا الموسم، رافعا رصيده من الأهداف في البريمرليج إلى 13 هدفا.

رقم مميز حققه أزار في هذه المباراة كونه أصبح خامس لاعب من تشيلسي يسجل ثنائية في شباك مانشستر سيتي في البريمرليج على مدار التاريخ، منضما إلى قائمة تضم مارك ستاين وجيان فرانكو زولا وديدييه دروجبا وفرانك لامبارد.

عودة قائد

كان قرار إشراك فينسينت كومباني أساسيا من بداية المباراة بمثابة مفاجأة ومجازفة كبيرة من بيب جوارديولا.

ولكن الأمر نجح. المدافع الدولي البلجيكي وقائد الفريق الأزرق السماوي أكمل 90 دقيقة من المباراة، وهو الأمر الذي لم يحققه اللاعب منذ شهر إبريل من عام 2016.

أداء كومباني كان جيدا، حيث نجح في 3 التحامات هوائية واعترض 3 هجمات لتشيلسي، كما قام بتشتيت 5 هجمات خطيرة.

مجهودات كومباني لم تفلح في انقاذ فريقه من الهزيمة، ولكن محبو السيتي يأملون في استمرار مشاركة قائدهم دون الوقوع في أي إصابات جديدة، فربما يكون أملا في تحسين كبير في الأداء الدفاعي لتشكيلة بيب جوارديولا التي تلقت 34 هدفا في الدوري هذا الموسم.

عندما لا يكون كانتي في حالته

دقة تمريرات عالية وصلت إلى 95% خلال المباراة لم تكن إثباتا لأي أداء جيد قدمه لاعب الارتكاز الفرنسي.

No automatic alt text available.

كثيرا ما تمت الإشادة بـ "خليفة ميكاليلي" كما يشبهه البعض، ولكن مواجهة مانشستر سيتي لم تكن أفضل أيامه، مما تسبب في متاعب كبيرة.

لم ينجح كانتي في استخلاص أي كرات من تشيلسي أو الفوز بأي التحامات هوائية، كما ظهر تفوق كبير من ديفيد سيلفا عليه في كثير من الأحيان، فتواجدت مساحات كبيرة خلف وسط ملعب البلوز، وتسبب ذلك في كثير من الخطورة على منطقة جزاء تيبو كورتوا، ولكن في النهاية لم تهتز شباكه إلا في مناسبة واحدة عن طريق سيرجيو أجويرو.

سيلفا كان خطيرا للغاية، حيث صنع 5 فرص كاملة في المباراة لزملائه، منهم صناعة مباشرة لهدف فريقه الوحيد.

No automatic alt text available.

أنطونيو كونتي كان ذكيا بما يكفي ليلاحظ المتاعب التي يواجهها لاعبه الفرنسي، فدفع بالصربي نيمانيا ماتيتش إلى جانبه، مما وضع حدا بدرجة كبيرة لخطورة اللاعب الإسباني.

رهان ديفيد لويز

حين تم ضمه في آخر ساعات الانتقالات الصيفية من جديد قادما من باريس سان جيرمان مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، لم تكن صفقة ديفيد لويز مفضلة للكثير من جماهير البلوز، بل تلقت الكثير من الانتقادات.

No automatic alt text available.

لكن مع مرور الوقت، أصبح المدافع البرازيلي جزء أصيلا من خطة أنطونيو كونتي، بل ومساهما رئيسيا في الانتصارات والثبات الدفاعي بفضل أدائه وتوظيفه الجيد.

مباراة اليوم كانت مميزة للويز الذي قدم أداء دفاعيا مبهرا، حيث تصدى لـ 3 تصويبات من لاعبي مانشستر سيتي، ولكن يبقى رقمه الأفضل هو نجاحه في تشتيت 7 كرات خطيرة من منطقة جزاء البلوز.

استحق ديفيد لويز أن يكون من أفضل لاعبي المباراة في النهاية.

عقدة جوارديولا

أن يتلقى فريقه 6 هزائم في الدوري المحلي خلال موسم واحد، فهو أمر لم يحدث لبيب جوارديولا طوال مسيرته التدريبية.

رقم يبرز مدى الصعوبات التي يواجهها المدير الفني الإسباني في موسمه الأول في إنجلترا، ويدل على أنه هناك الكثير من العمل يجب أن يتم في الموسم القادم.

"أود أن أبقى مع مانشستر سيتي لأكثر من موسم"

هكذا صرح بيب في أكثر من مناسبة، وآخرها بعد مباراة تشيلسي.

لكن يبدو أن عقدة جوارديولا في الوقت الحالي هو أنطونيو كونتي، فالرجل الإيطالي نجح في الفوز ذهابا وإيابا على بيب جوارديولا هذا الموسم، ليصبح أول مدير فني يحقق ذلك الأمر على الإطلاق.

حتى الآن، يتفوق كونتي في مواجهتين مباشرتين على جوارديولا، ليبقى الأمر أقرب إلى العقدة التي سينتظر الإسباني أقرب مواجهة ممكنة من أجل فكها.

في الوقت ذاته، يبقى تشيلسي خصما مستعصيا على المدير الفني الإسباني طوال مسيرته.

ويبدو أن هدف إنييستا في تلك الليلة الاستثنائية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2009 كان ضمن لحظات قليلة احتفل بها بيب بالفوز على تشيلسي، حيث لم يربح ضدهم في مباريات بواقع 4 تعادلات و3 هزائم، أكثر من أي فريق آخر في مسيرته.

التعليقات
قد ينال إعجابك