مانشستر يونايتد وتشيلسي.. بين الانتقام وإثبات الجدارة

الإثنين، 13 مارس 2017 - 11:39

كتب : علي أبو طبل

مانشستر يونايتد وتشيلسي

يشهد مساء الإثنين أقوى مواجهات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لهذا الموسم، حين يستضيف تشيلسي فريق مانشستر يونايتد على ملعب "ستامفورد بريدج".

مواجهة تمثل بلا شك أهمية كبيرة للفريقين. فالزرق الذين لا ينافسون أوروبيا هذا الموسم يسعون للمنافسة على جميع البطولات المتاحة حتى الرمق الأخير.

فرصة لتشيلسي

اللقاء يمثل أهمية كبيرة لموسم كتيبة أنطونيو كونتي.

الرجل الإيطالي الذي اقترب للغاية من إعادة كأس الدوري الإنجليزي الممتاز إلى "ستامفورد بريدج"، لا يمتلك فرصة لتحقيق لقب آخر هذا الموسم مع الفريق سوى من خلال هذه البطولة، وهنا تتمثل أهمية اللقاء.

تشيلسي يغيب عن البطولات الأوروبية هذا الموسم، ومع استمرار بعض الفرق الإنجليزية في المنافسات الأوروبية، ومنها مانشستر يونايتد نفسه، فإنها ستكون فرصة جيدة لتحقيق الثنائية المحلية، والتي ستكون إنجازا مميزا.

الزرق هم آخر من حققوا هذا الإنجاز الفريد، حين جمعوا في موسم 2009/2010 ما بين لقبي الدوري وكأس الاتحاد.

انتقام؟

اللقاء لا يقل أهمية بالطبع بالنسبة للطرف الآخر في المباراة.

فالمواجهة ستحمل حسابات خاصة بالنسبة لجوزيه مورينيو، المدير الفني لمانشستر يونايتد، والذي سيواجه بيته السابق، الذي صنع رفقته تاريخا كبيرا غنيا عن التعريف، للمرة الثانية خلال هذا الموسم.

المواجهة الأولى لمورينيو ضد تشيلسي كانت ضمن منافسات الدوري ، وشهدت فوزا كبيرا للزرق برباعية نظيفة، في عرض هو الاسوأ للشياطين الحمر هذا الموسم.

هزيمة أعلنت عن انطلاق أحاديث التشكيك حول مدى قدرة الرجل البرتغالي على إعادة الفريق الأحمر إلى قمة أندية إنجلترا.

لذا، فستكون تلك المواجهة فرصة مناسبة للغاية لمورينيو من أجل الانتقام من الهزيمة الكبيرة، ومحاولة رد الاعتبار.

دبلوماسية مورينيو

المدير الفني البرتغالي يعلم جيدا في داخله أنه يجب أن ينتقم، ولكن تصريحاته لا تبرز ذلك بشكل واضح.

تحدث مورينيو بعد مباراة روستوف عن مدى أهمية بطولة الدوري الأوروبي وأنه يجب أن يفوز بها من أجل ضمان التأهل لدوري الأبطال في الموسم القادم، بالتوازي مع حصد النقاط والدخول في رباعي المقدمة في الدوري الإنجليزي والذي يضمن نفس الهدف.

تطرق البرتغالي كذلك لأهمية مباراة تشيلسي والتي ستسبق مباراة العودة ضد روستوف بثلاثة أيام، حيث قال أنه يهدف للمنافسة على جميع البطولات المتاحة في الوقت الحالي، ولكنه لا يريد استنزاف اللاعبين قبل مواجهة الإياب الأوروبية.

وبالمقابل أكد على أهمية بطولة كأس الاتحاد بالنسبة ليونايتد، كونه حامل اللقب في الموسم الماضي.

الفوز بكأس رابطة المحترفين ليس كافيا بالنسبة لمورينيو هذا الموسم، وهو ما أكد عليه في حديثه خلال الساعات السابقة، حيث سيسعى للخروج بأكبر المكاسب الممكنة من موسمه الأول في قلعة "أولد ترافورد".

عدة عصافير بحجر واحد

بجانب رد اعتبار الهزيمة المهينة في الدوري، فإن فوائد الفوز بهذه المباراة تتعدد بالنسبة لمورينيو ومانشستر يونايتد، وستكون بمثابة ضرب عدة عصافير بحجر واحد.

مورينيو يدرك أهمية هذه المباراة جيدا، وقد أعد لها حسابات خاصة بعدما فضل إراحة أكثر من لاعب أساسي في مواجهة روستوف الروسي في ذهاب دور ثمن النهائي لبطولة الدوري الأوروبي.

أحد أهم مكاسب الانتصار سيكون اقصاء تشيلسي نفسه، والذي يمكن اعتباره منافسا مباشرا على اللقب، وكسر هيمنة الزرق الذين يتسيدون منافسات الدوري المحلي.

المكسب الثاني سيكون الوصول لملعب ويمبلي من أجل خوض نصف النهائي، وبالتالي تزداد فرص المنافسة على لقب سيكون الثاني رسميا، إن تحقق، لمانشستر هذا الموسم.

المكسب الثالث يتعلق بالأرقام، حيث سيستمر تفوق مانشستر يونايتد رقميا على تشيلسي من حيث عدد مرات الفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

تفوق تاريخي ليونايتد

13 مواجهة سابقة جمعت الفريقين في البطولة الأقدم لكرة القدم في العالم على الإطلاق.

انتهت مبارتان بالتعادل، قبل أن تتم إعادة تلك المباريات حسب القوانين القديمة للبطولة، والتي تغيرت هذا الموسم ابتداء من ربع النهائي.

عند الإعادة، نجد الحصيلة النهائية 8 انتصارات لمانشستر يونايتد مقابل 3 للبلوز.

المواجهة الأولى كانت في الأول من فبراير لعام 1908، وانتهت بفوز مانشستر بهدف نظيف.

أما آخر مواجهة جمعت الفريقين في البطولة كانت في الأول من إبريل لعام 2013 في مباراة الإعادة لدور ربع النهائي، حيث تفوق الزرق بهدف نظيف للسنغالي ديمبا با، بعدما انتهت المباراة الأولى في "أولد ترافورد" بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.

التعليقات
قد ينال إعجابك