كتب : محمد يسري | الأحد، 30 أكتوبر 2016 - 11:40

ملامح فوز برشلونة على غرناطة.. راكيتيتش ليس بوسكيتس

برشلونة وغرناطة

برشلونة وغرناطة

ظهر برشلونة ضد غرناطة وكأن الفريق لا يعرف بعضه البعض، وذلك بسبب طريقة اللعب الجديدة التي اعتمد عليها إنريكي، بتواجد إيفان راكيتيتش كلاعب إرتكاز على دائرة منتصف الملعب بدلا من سيرخيو بوسكيتس، على أن يتبادل دينيس سواريز ورافينيا ألكانتارا التمركز يمينا ويسارا.

إضافة إلى ذلك افتقر الفريق الكتالوني لخدمات سيرخيو بوسكيتس اللاعب الذي كان يقدم إضافة كبيرة جدا في خط الوسط نظرا لأن لويس إنريكي مدرب الفريق يفكر في مباراة مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا.

راكيتيتش ليس بوسكيتس

قرار إراحة بوستيكس والدفع باللاعب الكرواتي في هذا المركز الجديد الذي لم يشارك فيه من قبل مع برشلونة أفقد الفريق القدرة على الربط بين الخطوط وتغيير مسار اللعب، لأن راكيتيتش لا يجيد التمرير مثل بوسكيتس الذي أكمل 90% من تمريراته، مقابل 86% فقط للدولي الكرواتي، بالإضافة إلى تفوق الإسباني في نوع التمريرات.

إذ أن تمركز بوسكيتس يعطيه فرصة أفضل للتمرير الأمامي، فجاءت 72% من تمريراته للأمام، مقابل 57% لراكيتيتش الذي يتواجد دائما كلاعب وسط أيمن.

كذلك لا يعتمد راكيتيتش على لعب الكرات الطولية مثل بوسكيتس، الكرواتي أكمل 29 تمريرة فقط وفشل في 11، بينما نجح بوسكيتس في إتمام 36 تمريرة طولية وفشل في 5 فقط.

فشل راكيتيتش في نقل اللعب والتحويل السريع من الدفاع للهجوم لم يكن التأثير السلبي الوحيد على برشلونة في اللقاء، بينما أثر على ليونيل ميسي بسبب عدم قدرة لويس سواريز أو رافينيا على الربط مع ميسي وتبادل المراكز بنزول ميسي لوسط الملعب وتقدم لاعب الوسط لشغل مركز النجم الأرجنتيني على الجناح، فلم يظهر كثيرا في اللقاء، ولمس الكرة 67 مرة فقط، مقابل 73 لمسة أمام فالنسيا -الخصم الأصعب- وصنع فرصة واحدة فقط للتسجيل وصوب 4 مرات لم تصل أي تسديدة منهم لمرمى أوتشوا، وذلك بسبب تواجده الدائم أما في مركز الجناح أو في عمق الملعب وسط حصار من مدافعي غرناطة.

استحواذ بلا خطورة

برشلونة حافظ على الكرة بنسبة استحواذ بلغت 72% و680 تمريرة لكن بدون خطورة على مرمى غرناطة، وهو ما أكده إنريكي في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، قائلا: "امتلكنا الكرة طوال دقائق المباراة؛ لكن دون جدوى".

غياب أندرياس إنييستا بسبب الإصابة المستمر حتى يناير ولعب راكيتيتش على الدائرة وفشل رافينيا -الذي صنع فرصة واحدة للتسجيل- ودينيس -الذي لم يصنع أي فرصة للتسجيل- في تعويضهم؛ حرم الثلاثي الهجومي ميسي وسواريز ونيمار من إظهار أنيابهم الهجومية.

خطة غرناطة الدفاعية أحرجت برشلونة بسبب عدم قدرته على خلق ثغرة للتسجيل، وساهم في ذلك عدم وجود إنييستا، فتحدث إنريكي أن غياب الرسام عن صفوف فريقه ساهم في تنظيم دفاعي أفضل للفريق الأندلسي، حيث خلق إنييستا 4 فرص للتسجيل خلال مشاركته في 5 مباريات فقط هذا الموسم.

غرناطة دافع جيدا

مع لجوء غرناطة للدفاع وسد الفراغات والتكتل حول منطقة الجزاء والتأمين الدفاعي بطريقة 5-4-1 مع الاعتماد على الهجوم المرتد عديم الخطورة بسبب قلة جودة خط هجومه، لم يجد برشلونة أي حل لتهديد مرمى الضيوف، بعدما عاني "MSN" من قلة التمرير الحاسم لهم، فصوب سواريز مرتين فقط على المرمى مقابل 3 مرات في لقاء فالنسيا، و صوب نيمار مرتين فقط مقابل 3 تصويبات في لقاء فالنسيا، بينما فشل ميسي في التصويب على اوتشوا، بعدما صوب على دييجو ألفيش في المباراة الماضية 3 مرات.

مقالات أخرى للكاتب