كتب : محمد المحمودي | الأحد، 28 يونيو 2015 - 16:05

حكاية "دوفة القياط".. الذي أزعج بطيشة وشلبي وأطرب شوبير والمزاجانجي

"ما إحنا لازم ندوش الدوشة بدوشة أكبر من دوشتها .. عشان متدوشناش".

لم يكن الصوت العالي والإزعاج المستمر يروق للكيميائي خاصة وأن المحتوى كان أغنية كلامها فارغ من المطرب دوفه العياط.

مزاجانجي في المقابل كان يرى أن الجمهور يحتاج إلى الصوت العالي من أجل دوشة تكون قوتها أكبر من دوشة الحياة ويبدو أن معلقي كرة القدم في كرة القدم كانوا من أنصار المزاجانجي.

"أرفض أن يتحول المعلق إلى نبطشي أفراح".. هكذا يرى حاتم بطيشة معلق شبكة بي إن سبورتس الذي حاوره FilGoal.com منذ أيام.

بطيشة رأى أن سبب رغبة الجمهور في سماع أصحاب الصوت المرتفع هو مشاهدة المباريات في المقاهي.

المشاهدة الجماعية تكون مصحوبة بدوشة كبيرة ما بين من يطلب المشاريب ومن يتشاجر مع صديقه حول التشكيل الأساسي وبالتالي أصبح الجمهور في حاجة إلى معلق صاحب صوت أعلى من كل هذه الدوشة.

من هنا تأتي البداية، فما قاله بطيشة يبدو صائباً بالنسبة لي بنسبة كبيرة فقد عاش الجمهور المصري سنوات وسنوات مع أصوات كحماده إمام ومحمود بكر وميمي الشربيني ومدحت شلبي وأحمد شوبير وغيرهم (ولم يشتك).

وقتها كانت أغلب المباريات مذاعة على القنوات الأرضية ولم يكن الجمهور في حاجة إلى مشاهدة المباريات في المقاهي.

الشربيني تحديداً كان له مدرسته الخاصة التي اعتمدت على الإثارة وإدخال مصطلحات جديدة في التعليق، إثارة كانت بعيدة كل البعد عن الصراخ بدون فائدة.

شالابوكا

"أنا لما مبلاقيش غيره بقول لمراتي جهزيلي حباية الصداع".. هجوم كان صريحاً ومباشراً ، أتى من قبل الإعلامي الشهير مدحت شلبي في حق المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي الذي يحظى بشعبية جارفة في الوطن العربي.

شلبي رأى على النقيض أن الشوالي لا يتوقف عن الكلام أبداً ولا يعطي الفرصة للجمهور من أجل التقاط أنفاسه وأنه لا يمكنه الاستماع إليه إلا في وجود (حباية الصداع).

ما قاله شلبي سيروق للكيميائي يحيى الفخراني أبو صلاح كثيرا. لكن المزاجانجي في هذه اللحظة لن يكون لديه سوى رد واحد .. "أعملك إيه ما أنت ما بتعرفش لغة".

شوبير

"نهائي برشلونة ويوفنتوس؟ استمعت للشوالي".. الإعلامي المصري أحمد شوبير.

شوبير كان لديه رأي مختلف عن شلبي حيث أكد حارس الأهلي السابق في برنامجه عقب نهاية نهائي دوري الأبطال بين البارسا واليوفي.

استمع شوبير إلى عصام الشوالي في المباراة، والرجل لطالما أبدى انبهاره بالشوالي وطريقته في التعليق وثقافته،.

المدرسة اللاتينية

مع تغير المزاج، مع زيادة الصخب، انتعشت المدرسة اللاتينية ورائدها كان الشوالي.

المدرسة اللاتينية مبنية على إشعال الحماس على مدار 90 دقيقة في قلوب المشاهدين، وقد نجح عصام في إطراب المزاجانجية لكنه أزعج الباقين.

فصحيح أن " با با با با ، يا ربااااااه و يا إلهي" أطربت الكثير من الشباب العربي لكنها أزعجت أيضاً أصحاب المزاج الهاديء الذين يفضلون سماع المعلومات عن الصراخ.

آراء بطيشة وشلبي قابلها من الناحية الأخرى اعتراضات على أصحاب الصوت الهاديء أمثال يوسف سيف وأيمن جادة وبطيشة نفسه.

أما المزاجانجية لا يهمهم المعلومات بقدر الإثارة والطيران من فوق الكراسي لحظة سماع "يوزززززززززززززع".

في النهاية سيظل الخلاف قائماً بين المدرستين فالمزاجانجي سيظل معجباً بدوفه القياط "اللي كان طبال وربنا كرمه" وسيظل الكيميائي يطالب بإخفاض صوت الكاسيت بسبب الصداع.

من سيربح في النهاية هو من بإمكانه أن يكون كيميائيا أثناء المباراة ومزاجانجيا لحظة تسجيل الأهداف أما من سيظل "عنيداً" و"عبداً" لمدرسة واحدة فقط فسيربح جمهور وسيضيع الآخر، ضيعته بعندك يا قفا.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك