#في_الكلاسيكو - كيف بدأت حرب ريال مدريد وبرشلونة

الأحد، 22 مارس 2015 - 11:02

كتب : أحمد مصطفى

الجميع يعلم بأن أكثر الفرق عداوة ومنافسة في العالم هما برشلونة وريال مدريد، ولكن ما سبب تلك العداوة ؟ ما السر الذي يجعل هذا اللقاء الأقوى بكوكب كرة القدم؟ يوم التقائهما ليس كباقي ايام السنة، الأسواق تغلق والشوارع تهجر، ومتعة مواجهاتهما تزداد في كل مرة.

الأسباب كثيرة ومتعددة، فهما أكبر قطبين في إسبانيا، ومنافستهما تمتد منذ قديم الأزل، كما أن اللقاء يتعدى حدود الرياضة ويتصل بالسياسة، بالرجوع للزمن الى منتصف الثلاثينات عندما تولى حكم إسبانيا الديكتاتور فرانكو، الذي عرف بانتمائه لريال الملكي، فيما عارض إقليم كتالونيا الذي تواجد فيه معظم معارضي حكمه.

يملك إقليم كتالونيا هوية مختلفة عن إسبانيا، ومركز حكمها بالعاصمة مدريد، حيث يملك لغة مختلفة، وعلما مختلفا ونشيدا مختلفا، ويتخذ شعار "أكثر من مجرد ناد" للتعبير عن استقلاليته، ويعتبر ملعبه كامب نو بؤرة الوطن الكتالوني الذي يحلم بالانفصال.

وبالعودة للشأن الكروي، فقد تأجج الغضب بين القطبين على مر عقود طويلة لأسباب أخرى، مثل انتقال لاعب معين الى الغريم الآخر، لتلصق به تهمة الخيانة للأبد.

كما سعى كل منهما لانتقاء أفضل لاعبين في العالم وضمهم الى صفه بأغلى الأثمان من أجل تدمير الآخر وفرض نفوذه، ولأجل ذلك لجأ كلاهما لحيل ملتوية وألاعيب مشروعة وغير مشروعة..

موسم 1915-1916 أشعل فتيل الصراع بين الريال والبرسا، ثم جاءت "فضيحة تشامارتين" ومن بعدها صفقة الأسطورة الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، لتفسر بدايات الصراع.

- أول جدل تحكيمي

أجرت جامعة كارلوس الثالث تحقيقا حول أسباب الخلاف الأزلي بين الناديين، وبالتحديد منذ المباراة التي فاز بها الريال بنتيجة 4-2 عام 1916 وحسم لقب "بطولة إسبانيا" أو كأس الملك في مسماها القديم، وكانت تلك بداية الاتهامات بوجود محاباة تحكيمية للفريق المدريدي.

ويقول المؤرخ إدواردو جونزاليز أن الفريق الكتالوني انسحب من المباراة بعد الهدف الرابع اعتراضا على قرارات الحكم خوسيه أنخل بيراوندو، ومن ذلك الحين نشأت العداوة بين القطبين.

وتطورت المنافسة رياضيا بين الفريقين مع بداية عصر الاحتراف بإسبانيا في حقبة العشرينيات، وتفوقهما على أندية إقليم الباسك، وخاصة أتلتيك بلباو.

- فضيحة تشامارتين

اشتعل الصراع أكثر بين الطرفين بعد مباراة 11-1 الشهيرة بـ"فضيحة تشامارتين" وملابساتها السياسية، والجدل الذي أثير حولها عام 1943 في إياب نصف نهائي الكأس، رغم أن البرسا فاز ذهابا 3-0.

وبعيدا عن الرواية السائدة بتهديد الديكتاتور فرانكو للاعبي البرسا من أجل الهزيمة، الا أنه توجد رواية أخرى تشير الى أن مشجعي الريال قاموا بإلقاء بعض الأغراض في الملعب، أصابت إحداها حارس برشلونة ليغادر المباراة، واستغل الريال ذلك في تحقيق فوز قياسي بسبب سوء أداء الحارس البديل.

- سرقة دي ستيفانو

بعد عقد من الزمن، وبالتحديد عام 1953 دخل الصراع مرحلة جديدة بسبب صفقة دي ستيفانو، والروايات التي تشير الى تدخل الديكتاتور فرانكو لحسم الصفقة لناديه المفضل رغم تعاقد اللاعب بالفعل مع برشلونة.

- حزبان سياسيان

وأصبح التمييز واضحا بين الناديين في سنوات الخمسينيات، فريال مدريد أصبح "فريق إسبانيا" مركز الحكم والسلطة، أما برشلونة فيرمز لكتالونيا المتمردة والطامحة للانفصال مستغلة قوتها الصناعية، كما استغلت السلطة الحاكمة النادي المدريدي الذي كان يحقق في تلك الآونة نجاحات محلية وخارجية.

وكان جمهور الريال يهتف "إسبانيا..إسبانيا" ويرفع أعلام إسبانيا في زيارات برشلونة لملعبه.

وتواصلت الحرب بين الناديين على مر عقود طويلة، لكنها بلغت الذروة في حقبة المدربين جوزيه مورينيو وبيب جوارديولا

التعليقات
قد ينال إعجابك
مقالات حرة
مقالات حرة