أنا جيرارد – (4) قلت لنيفيل "أنا أكرهكم".. فعلمني كيف أصبح كابتن إنجلترا

الجمعة، 06 مارس 2015 - 17:23

كتب : عادل كُريّم

الحلقة الرابعة - عن قلب ليفربول.. حكايات لا يعرفها الكثيرون يحكيها بنفسه في كتابه "جيرارد.. سيرتي الذاتية".. يلقي FilGoal.com الضوء على بعض من تلك القصص في هذه السلسلة..

FilGoal.com يمنح زواره تجربة مميزة ويضع بين أيديهم سلسلة حلقات لأهم ما طرح من أسرار وخبايا داخل كتب العديد من المدربين واللاعبين على مستوى العالم..وبعد ما كانت البداية مع زلاتان إبراهيموفيتش، ثم الساحر بيرلو، والآن مع قلب ليفربول، جيرارد.

كل ما سيتم ذكره الآن، نُشر على لسان جيرارد نفسه..

بعد أن خضت مباراة مع فريق تحت 19 سنة أمام توتنام، ذهبت لمدرب الفريق ديف شانون أطلب منه جدول مباريات الفريق المقبلة بالإضافة لمباريات فريق الرديف بعد أن أفسد أحد الزملاء نسختي..

فوجئت بديف يبتسم ويقول لي "أنت لا تحتاج لهذا الجدول.. ربما تحتاج لهذا بدلاً منه".. وأخرج جدول مباريات الفريق الأول..

شعرت بالذهول.. قال لي إن جيرار أولييه ومساعديه فيل طومسون وسامي لي أتوا لمشاهدتي وقرروا تصعيدي للفريق الأول..

بعد شهر من المران وجدت إسمي في قائمة الفريق المسافرة للقاء سلتا فيجو في كأس الاتحاد الأوروبي، حينما رأيت قميص رقم 28 وعليه إسمي كدت أبكي.. لقد أصبحت جزء من ليفربول أخيراً.

29 نوفمبر 1998.. أولييه اختارني لقائمة مباراة بلاكبرن كاحتياطي.

حينما دخلت أنفيلد لأول مرة كلاعب ذهبت لأحيي الجماهير قبل المباراة في مدرج الكوب.. بعضهم صفق بفتور والبعض الآخر كان ينظر بتعجب.. من هذا الصبي الصغير؟؟

جلست وأنا أقول لنفسي اهدأ.. لن يطلب منك اللعب.. قبل نهاية المباراة بخمس دقائق وجدت فيل طومسون يشير إلي ويطلب مني الاستعداد لدخول أرض الملعب.. "حظ سعيد".. قالها لي لكنني لم أكن أرى أو أسمع شيئاً.

تذكرت إصبعي الذي كاد يقطع وأنا في التاسعة.. صورة دالجليش المعلقة في غرفتي.. أحلامي كلها تتحقق الآن.. لمست الكرة مرتين أو ثلاثة قبل أن تنتهي المباراة.

لقد أصبحت لاعباً في ليفربول.. أخيراً..

في فبراير 2000 فوجئت بأولييه يخبرني بأمر لم أتوقعه.. "كيفين كيجان يريدك في معسكر المنتخب الانجليزي".. أنا لاعب في المنتخب! هذا حلم لم أتخيل أن يتحقق بهذه السرعة.

وصلت للمعسكر متأخراً وكان اللاعبون يتناولون العشاء.. لم أقو على الدخول إليهم.. اتصلت بجيمي ريدناب وقلت له "أنا هنا".. خرج إلي وهو يضحك وقال لي تعال للداخل لا تتصرف كالأطفال.

رحب بي كيجان وبدأ رفاقي في ليفربول يعرفونني ببقية اللاعبين.. حين وصلت لمجموعة لاعبي مانشستر يونايتد وجدتهم يبتسمون في وجهي.. بيكام وأندي كول وسكولز وفيل وجاري نيفيل.. ما هذا؟؟ هؤلاء أعدائنا فكيف يبتسمون لي بهذه الطريقة؟

أنا تربيت على كراهية يونايتد ولاعبيه وجماهيره وحتى العاملين في أولد ترافورد.

في اليوم التالي قلت هذا لجاري نيفيل فابتسم.. قال لي نحن أيضا تربينا على كراهية ليفربول.. لكننا سنلاقي الأرجنتين.. إنجلترا ستلعب مع الأرجنتين وليس ليفربول أو أرسنال أو يونايتد.. تعلم هذا جيداً.

وتعلمت الدرس.. تعلمته حتى أصبحت كابتن منتخب انجلترا.

التعليقات
قد ينال إعجابك