أنا بيرلو: (4) قصة 6 دقائق تسببت في تدميري وكرهي لكرة القدم

الأربعاء، 25 فبراير 2015 - 15:31

كتب : معتز سيد

الحلقة الرابعة - "أنا عاجز تماما، لقد كرهت الحياة وكرهت كرة القدم، سأترك تلك اللعبة اللعينه".. أخر ما كان يتوقعه متابعي كرة القدم أن تخرج تلك الكلمات من فم أندريا بيرلو.

ماذا حدث؟ لماذا فكر بيرلو في الاعتزال والانتحار!؟ من السبب؟ وهل تجاوز ذلك بسهولة؟

من منا لا يعرف بيرلو، بالطبع الكل يعرف أندريا وشاهد أهدافه المميزة وتمريراته التي لا توجد كلمات تصف عظمتها.. ولكن في حياة بيرلو العديد من الأسرار التي لا يعرفها الكثير.

ولا يوجد أفضل من أندريا بيرلو بنفسة لكي يحكي أسرار وخبايا ومغامرات في حياة المايسترو بيرلو.

FilGoal.com يمنح زواره تجربة مميزة ويضع بين أيديهم سلسلة حلقات لأهم ما طرح من أسرار وخبايا داخل كتب العديد من المدربين واللاعبين على مستوى العالم.. وبعد ما كانت البداية مع زلاتان إبراهيموفيتش. الآن وقت الساحر بيرلو

استرجع الحلقة الأولى

استرجع الحلقة الثانية

استرجع الحلقة الثالثة

كل ما سيتم ذكره الآن، نُشر على لسان بيرلو في كتابه " أنا أفكر.. إذا أنا ألعب" ..

الليلة الأصعب

"في أحد الأيام قررت أن أتوقف عن لعب كرة القدم نهائيا".

"كانت ليلة هي الأصعب، ولم يعد هناك معنى لأي شيء بسببها".

"ليلة أسطنبول أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005".

الدقائق الـ6

"كنا متقدمين في الشوط الأول 3-0 ولكن لم نفز في النهاية".

"فخلال 6 دقائق فقط في الشوط الثاني استقبلنا 3 أهداف وفي ضربات الجزاء خسرنا".

"لم ننجح في الفوز بضربات الجزاء بسبب الراقص دوديك، كان يقوم بتشتيتنا قبل كل ركلة".

"لكن مع مرور الوقت، فهمنا أن ما حدث كان مسؤوليتنا تماما".

-بالتأكيد لم تكن ليلة كأي ليلة، كانت كالمأتم لعشاق ميلان ولاعبي الفريق، فماذا بعد انتهائها؟-

الأموات الأحياء

"بعد المباراة مباشرا وفي غرف خلع الملابس، ظهرنا بمظهر الأموات الأحياء".

"لم نتكلم، لم نتحرك، وكأننا تم نفينا خارج الحياة بالكامل".

"شعور ما بعد المباراة مباشرا كان سيء للغاية ولكن بمقارنته بعد مرور ساعات وأيام فكان قاتلا".

"لم أعد أشعر بأني لاعب كرة قدم، فجأة احسست بأنها أخر اهتماماتي".

"لم أتكلم، لم أنظر لنفسي في المرآة، كان شعور مدمر".

"كان الحل الوحيد هو الانسحاب من عالم كرة القدم".

العار

"أسوأ ما في الأمر أننا لعبنا نهائي دوري الأبطال بتاريخ 25 مايو وكان الدوري الإيطالي لم ينتهي بعد".

"لهذا كان علينا أن نعود ونتدرب قبل المباراة الأخيرة على ملعبنا أمام أودينيزي".

"وكان السير على أرضية ملعب سان سيرو أشد عقاب لنا، كان كالعار".

"انتهت المباراة 0-0، الهدف كان مجهولا، ومع نهاية اليوم كنت تعرف بأن كابوس اسطنبول سيزورك في أحلامك من جديد".

"كنت أتخيل نفسي في غرفة ليفربول عاريا ويتم اغتصابي من جميع اللاعبين، كان كابوسا".

-انتهى الموسم أخيرا، فهل انتهى الكابوس على بيرلو؟-

أجازة الانتحار

"بدأت الأجازة القصيرة، ونجحت في تصحيح بعض الأمور، ولكن ليست كلها".

"في يوم من الأيام كانت لدي الرغبة في القفز في المسبح، ويوما أخر كانت الرغبة في الغطس دون رجوع".

"وفي يوم أخر كانت الرغبة في الغرق أمام الأطفال.. تحسنت بشكل تدريجي ولكن فكرة الانتحار لم تترك مخيلتي بسهولة".

-هل جاء وقت الانتقام؟-

عودة الحياة

"بعد عاميين تقابلنا مجددا أمام ليفربول في نهائي الأبطال 2007".

"هذه المرة نجحنا في الفوز والتتويج باللقب، كانت كعودة الحياة لكن الفرحة كانت أقل".

"لم نقدر على نسيان هزيمة 2005 حتى ونحن فائزين، كانت كوصمه العار التي لن تفارقنا".

"لا أتمنى أبدأ أن أعيش ليلة أخرى مثل ليلة أسطنبول 2005، لن أتمكن مجددا من الصمود".

"أُفُضل الانتحار أو التواجد بقفص مليء بالأسود الجائعة على أن أعيش تلك الليلة مجددا".

التعليقات
قد ينال إعجابك