أنا إبراهيموفيتش – (3) عن الشخص الذي جعلني أعيش أقوى لحظات رعب في حياتي

الخميس، 19 فبراير 2015 - 16:43

كتب : معتز سيد

الحلقة الثالثة - جميعنا يتمنى أن تكون شخصيته مثل زلاتان إبراهيموفيتش، قوي ورائع ومثابر ولا يكترث لأي أحد.. ولكن لك أن تتخيل أن هنالك شخص ما استطاع بث الرعب في قلب إبرا والسبب يوفنتوس.

من منا لا يعرف إبراهيموفيتش، بالطبع الكل يعرف إبرا وشاهد أهدافه المميزة التي لا يسجلها أحد غيره.. ولكن في حياة زلاتان العديد من الأسرار التي لا يعرفها الكثير.

ولا يوجد أفضل من زلاتان إبراهيموفيتش بنفسة لكي يحكي أسرار وخبايا ومغامرات في حياة السلطان إبرا.

FilGoal.com يمنح زواره تجربة مميزة ويضع بين أيديهم سلسلة حلقات لأهم ما طرح من أسرار وخبايا داخل كتب العديد من المدربين واللاعبين على مستوى العالم.. ولتكن البداية مع زلاتان إبراهيموفيتش.

استرجع الحلقة الأولى بالضغط هنا..

استرجع الحلقة الثانية..

استرجع الحلقة الثالثة بالضغط هنا..

استرجع الحلقة الرابعة بالضغط هنا..

كل ما سيتم ذكره الآن، نُشر على لسان إبرا في كتابه " أنا زلاتان إبراهيموفيتش" ..

المرعب كابيللو

"إبرا، تعال إلى هنا".. فابيو كابيللو، ربما المدرب الأكثر نجاحا في العشر سنوات الماضية كان يناديني.

"فكرت.. مالذي فعلته الأن وقد أغضبه؟ كل القلق الذي عرفته منذ طفولتي عاد لي في تلك اللحظة، كابيللو يجعل أي لاعب يتوتر".

"روني يقول إنه عندما يمر كابيللو من أمامك في الممر، فأنك تشعر بأنك ميت بطريقة ما، هذا صحيح، كابيللو عادة يأخذ قهوته ويمر بك من دون أي يلقي لك أي نظرة وهذا الأمر يكون مخيفا حقا".

"في بعض الأحيان يقول وداعا، وفي بعض الأحيان لا يقول أي شيء، وكأنك لم تكن موجودا هناك".

"عندما يظهر كابيللو تجد كل لاعب يقف باعتدال فورا قبل حتى أن يتحدث".

"وعندما يغضب، من الصعب جدا أن تنظر إلى عينيه وفي حال منحك فرصة وأنت لم في تستغلها فعليك البحث عن مهنة أخرى غير كرة القدم".

- هذا فقط حال اللاعبين تحت قيادة كابيللو، فكيف ستسير الأمور في التدريبات لو إنك لست جاهزا للعب مع كابيللو-

غريزة القتل

"كابيللو كان لديه أحد المساعدين أسمه أيتالو جالبياتي. جالبياتي كان رجلا كبير السن، كنت اطلق عليه لقب العجوز، لقد كان رائعا".

"هو وكابيللو كانا يمثلان الشرطي الجيد والشرطي السيء، كابيللو يخبرك بالأمور الصعبة والسيئة، بينما جالبياتي يتكفل بالأمور الإيجابية".

"بعد أول حصة تدريب لي في يوفنتوس، كابيللو أرسلني إلى مساعده: أيتالو .. أمنح هذا الفتى وقتا صعبا".

"أتذكر أن بقية لاعبي الفريق ذهبوا للاستحمام بعد التدريبات، وأنا كنت منهكا تماما، وتمنيت لو أنني ألحق ببقية اللاعبين لأستحم".

"لكن من الجانب ظهر حارس مرمى جاء من فريق الشباب وفهمت الأمر حينها.. ايتالو يريد أن يدربني على بعض التسديدات، بدأ برمي الكرات علي من كل جهة،، كانت تأتي بشكل عرضيات، تمريرات، كرات طولية، 1 – 2، من كل الزوايا".

"كنت استقبل الكرة وأسددها فورا ولم يكن يفترض أن أترك منطقة الجزاء، لقد كانت منطقتي كما يقول ايتالو: هذه منطقتك، يجب أن تسجل الأهداف منها. أستمريت بالتدرب، لم يكن هناك أي حديث عن الراحة او الإسترخاء، الأمر كان جديا".

أخرج أياكس من جسدك

"كابيللو كان يتحدث لي دائما قائلا: "سأخرج أياكس من كل جسدك، لا أريد تلك الطريقة الهولندية، لا أريد أن تراوغ الفريق بأكمله".

"كابيللو كان يقول لي: أريد أهدافا! هل تفهم ذلك؟ يجب أن أرسخ الطريقة الإيطالية فيك، يجب أن تحصل على المزيد من غريزة القتل والحسم".

"كابيللو لم يخرج أياكس مني فقط، بل جعلني ذلك الرجل الذي يأتي إلى النادي ويطلب بأن لقب الدوري يجب أن يتم تحقيقة، مهما كلف الأمر، وهذا ساعدني كثيرا".

-كل ذلك أمر رائع من قبل كابيللو للاعبي فريقه، ولكن ماذا لو ظهرت المشاكل في التدريبات؟ كيف سيتعامل معها فابيو؟-

صرخة كابيللو

"كان لدينا مدافعا فرنسيا في الفريق أسمه جونثان زبينا، لعب مع روما سابقا مع كابيللو وحقق لقب الدوري في عام 2001، والآن هو معنا في يوفنتوس".

"لم أعتقد أنه كان بخير معنا، في التدريبات كان يتدخل بشكل عنيف. في أحد الأيام تدخل علي بشكل قوي جدا، اعتدلت وإقتربت منه بشكل كبير جدا وقلت له: إذا أردت أن تلعب بشكل قذر، أخبرني، سألعب معك بنفس الطريقة!".

"فجأة قام بنطحي برأسه، بدون سابق إنذار، وبعد ذلك حدثت الأمور بسرعة، لم تكن لدي الفرصة لإكمال حديثي، كان شجارا واضحا، وجهت له ضربة وحصل الإشتباك، قمت بتوجية لكمات قوية له حتى سقط على العشب".

"حينها لم يمكنني توقع مالذي سيحدث، كابيللو المجنون يركض ويصرخ؟لا. في الحقيقة كابيللو كان واقفا هناك بدون أي حركة وببرودة تامة".

" كانافارو جاء يركض: إبرا، مالذي فعلته"، أعتقدت أنه مستاء من الأمر، لكنه غمز بعينه لي وكأنه يقول "زبينا كان يستحق هذا".

تتتتتووورااام

"لكن تورام، المدافع الفرنسي الأخر تصرف بطريقة مختلفة: إبرا، أنت غبي، ولا يمكنك أن تفعل هذا، لم يملك تورام الوقت لقول المزيد، لأن زئيرا إجتاح الملعب بصورة مفاجأة وهناك شخص واحد بإمكانه أن يفعل هذا".

"تتتتتووورااام، أخرس وإبتعد من هنا".. هكذا صرخ كابيللو، بالتأكيد تورام ابتعد مثل طفل صغير، وأنا كذلك".

"بعدها تحدث، قائلا شيئا وحيدا: " لقد كان هذا أمر جيد للفريق".

-أمر جيد للفريق.. هكذا كانت ردت فعل كابيللو عن شجار في مران يوفنتوس، ولكن في المباريات الرسمية الأمور مختلفة تماما-

الثور الهائج

"كنا نلعب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول ( موسم 2004-2005) لقد خسرنا بهدفين في تلك المباراة".

"قبل المباراة كابيللو كان يعد الخطة الخاصة به في هذا اللقاء، وكان قد وجه كل لاعب لمراقبة لاعب خاص به من ليفربول عند الركلات الركنية".

"لكن أثناء المباراة، ليليان تورام قام بتغيير اللاعب الذي من المفترض أن يراقبه، وقام بمراقبة لاعب أخر، وفي تلك اللحظة، سجل ليفربول".

"بعد المباراة في غرف خلع الملابس، كابيللو قام بالتحدث كما هو معتاد عن المباراة، وبينما كنا نجلس حوله في حلقة دائرية على المقاعد، ونتسائل مالذي سوف يحدث".

"ثم قال فجأة: "تورام، من قال لك بأن تغير لاعبك؟ رد تورام قائلا: لا أحد، لقد أعتقدت أنه من الأفضل لو قمت بذلك".

"كابيللو أخذ نفسا عميقا لمرتين متتاليتين، ومن ثم قال: من قال لك بأن تغير لاعبك؟ "أعتقدت أنه من الأفضل أن أقوم بذلك" كانت نفس الإجابة!".

"كابيللو أعاد السؤال للمرة الثالثة ، وتورام كرر نفس الإجابة من جديد، بعدها انفجر شيء بداخل كابيللو صارخا: هل قلت لك بأن تغير اللاعب أم ماذا؟ من هو المسؤول في هذا الفريق؟ أنا! هل تسمع ذلك؟! أنا فقط من يخبرك بماتقوم به، هل تفهم ذلك؟".

"بعدها قام بركل مقعد التدليك تجاهنا بقوة كبيرة، وفي لحظات مثل تلك، لا أحد يجرؤ على النظر للأعلى، كنا جميعا نحدق بالأرض والرعب بداخلنا: تريزيجية، كانافارو، بوفون.. والجميع".

"لم يتحرك أحد ولم يفكر أي لاعب بأن يكرر مافعله تورام، لم يكن هناك أي شخص يفكر في النظر إلى عينيه المليئة بالغضب، لقد كانت هناك الكثير من تلك اللحظات، لقد كان مرعبا وقويا بحق".

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك