كتب : أحمد ماهر | الإثنين، 21 يونيو 2004 - 20:37

"السيد" تارديللي .. وتارديللي "السيد"!

"هزمنا أنفسنا بأيدينا" ، هذا هو التعبير المناسب لهزيمة منتخبنا الوطنى أمام كوت ديفوار يوم الأحد 1-2 فى ثانى مبارياتنا فى التصفيات الأفريقية المؤهلة الى كأس العالم 2006 .

السبب الرئيسى فى الهزيمة هو سوء ادارة المباراة من جانب الايطالى ماركو تارديللى المدير الفنى لمنتخب مصر ، الذى تسبب , بتشكيله العبقرى وتغييراته الأكثر عبقرية , فى الهزيمة المؤلمة على ملعبنا ، على الرغم من الأداء المقبول "نسبيا" من جانب منتخبنا فى المباراة.

تارديللى بدأ المباراة بأحمد السيد فى مركز الظهير الأيمن ، وهو أصلا يلعب فى مركز الظهير الثالث ، وكانت معظم تعليقات الجماهير قبل بداية المباراة فى المدرجات هى القلق من وجود السيد فى هذا المركز الذى يلعب فيه لأول مرة ، بل إنها المباراة الرسمية الأولى له مع منتخب مصر التى يلعبها من البداية ، وبالفعل كان السيد نقطة ضعف واضحة جدا فى الفريق لم يفطن اليها "السيد" تارديللى إلا بعد مرور أكثر من 80 دقيقة من عمر المباراة.

السيد تسبب فى الهدف الأول الأول للضيوف بعد أن رد الكرة بشكل خاطئ جدا ، لا يفعله مدافع مبتديء ، كما كان ثغرة واضحة فى الدفاع المصرى استغلها منتخب كوت ديفوار جيدا فى الشوط الأول.

وبدا وضحا أن تغيير السيد أصبح أمرا حتميا بين شوطى المباراة ، خاصة فى وجود الثنائى محمد عبدالله وأحمد حسن فى البدلاء ، ويستطيع الإثنان اللعب فى هذا المركز بكفاءة ، إلا أن تارديللى أصر على وجوده فى الشوط الثانى ، ليأتى عن طريقه الهدف الثانى للضيوف!

وبعد احراز منتخبنا لهدف التعادل عن طريق محمد أبو تريكة فى بداية الشوط الثانى ، تراجع لاعبو الفريق ، كعادة اللاعبين المصريين دائما ، وبدأ منتخب كوت ديفوار فى فرض سيطرته مستغلا حالة النشوة التى أصابت لاعبى مصر بعد هدف التعادل ، وكان يجب على تارديللى التدخل فى هذا الوقت لتوجيه لاعبيه ، وإجراء بعض التغييرات بخروج السيد ، بالاضافة الى حسام غالى البعيد عن مستواه من أجل اعادة التوازن للفريق ، إلا أن شيئا من هذا لم يحدث ، وبدا لى أن "السيد" تارديللى يتابع المباراة كمتفرج مثلى تماما!

واستمر الحال كما هو عليه ، ولم يتدخل مدربنا الهمام من أجل تنشيط الفريق فى الوقت الصحيح ، حتى دخل مرمانا هدفا ثانيا فى وقت قاتل ، أفاق بعده تارديللى ليجرى ثلاثة تغييرات دفعة واحدة ، كان منها خروج مهاجم وهو عبد الحليم علي ، ودخول مهاجم آخر وهو عمرو زكى ، وهو تغيير تقليدى جدا لا يتناسب مع ظروف المباراة وحاجتنا الى الهجوم لادراك التعادل ، ويدل على فكر هجومى عقيم وضح فى تشكيل الفريق الذى لم يضم سوى ثلاثة لاعبين لهم ميول هجومية.

الشئ المحزن أن منتخبنا لم يلعب مباراة سيئة ، فى وجهة نظرى ، وكان يستحق التعادل على أقل تقدير ، وكان السبب الرئيسى فى الهزيمة هو سوء ادارة المباراة من جانب تارديللى ، الذى بدا لى أنه لا يعرف امكانيات لاعبيه ، و هو الأمر الذى يرجع بالطبع الى وجوده فى ايطاليا طوال الوقت ، لدرجة أنه لا يأتى الى مصر إلا فى أيام المعسكرات قبل المباريات فقط ، فمن أين له أن يعرف قدرات لاعبيه الحقيقية جيدا؟ وهذا يبدو واضحا فى وضع اللاعبين فى غير مراكزهم مثل وجود حسنى عبد ربه فى الناحية اليمنى ، وأبو تريكة فى رأس الحربة ، والسيد فى الظهير الأيمن!!

وبالرغم من كل هذه السلبيات ، فإن الأمل مازال قائما فى التأهل ، حيث تتبقى ثماني مباريات أخرى ، وستفقد كوت ديفوار نقاطا , والكاميرون كذلك ، ويجب أن نستغل جميع الفرص ونستفيد من أخطاء هذه المباراة حتى يتحقق الحلم "المتعثر" ونرى منتخبنا فى كأس العالم ..

.. قولوا يارب!!

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك