كتب : شريف عبد القادر | الإثنين، 20 سبتمبر 2010 - 00:31

الجمهور عايز كده .. واستهتار البدري!

اعتدت على سماع هذه المقولة في السينما منذ قدم صناعها الكثير من الأفلام الرديئة بحجة "الجمهور" ولكن أمام مباراة الأهلي والإسماعيلي كان الوضع مختلفا فقدم لاعبو الإسماعيلي ومديرهم الفني وصلة من الأفعال لا يتم وصفها إلا رغبة منهم في إرضاء الجمهور الإسمعيلاوي حتى وإن ظهرت تلك الحركات "كوميدية" ولا يمكن تصديقها!

فبداية قدم مارك فوتا أوراق اعتماده كمدير فني عندما حسم مباراة لن تمنحه أي شيء وبدلا من الاختفاء عن جماهيره التي غضبت لتوديعها البطولة من دور الثمانية والخسارة أمام القبائل ذهاب وإياب وهارتلاند في نيجيريا فضل أن يظهر في صورة البطل والشهيد وأن انتصارات الأهلي تأتي بالحكام وبادر بالإشارة للجهاز الفني للأهلي بذلك حتى يثير مشاعر جماهيره لتتعاطف معه.

كذلك احتفالات فوتا كانت مثيرة للدهشة ولكن لأنها مفتعلة فماذا شاهد فوتا من انتصارات الأهلي ليحكم أنها بالحكام .. ربما يقصد المباراة الأولى وهدف جمعه المشكوك في صحته، لكنه للأسف لم يتحدث إلى الرأي العام الإسماعيلاوي عن انتصارات القبائل وهارتلاند أيضا هل هي بالحكام أم أنها بالكاتشب!

نصيحة .. سيد فوتا أنت مدير فني أجني لفريق مصري كبير دائما ما ينافس على البطولات ولا يسعى فقط للفوز على الأهلي أو أي فريق وإن كنت ترغب في ذلك فدرب فريق بني عبيد - مع كل الاحترام له - الذي أقام الاحتفالات لانتصار على الزمالك رغم أنه كان انتصارا حقيقا.

سؤال .. سيد فوتا أليس الاتحاد الإفريقي لكرة القد "كاف" هو من عين حكم مباراة الأهلي الأولى والثانية إذن لماذا عين حكما مرتشيا في الأولى ونزيها في الثانية؟ هل لينتصر الحق بعد فوات الأوان مثلا!

أرجوك لا تتلاعب بمشاعر الجماهير واهتم بفريقك أكثر من ذلك لترضي الجمهور بحق وليس بكلام زائف لا يغني ولا يسمن.

الطرف الثاني في الاستعراض الذي هدف إرضاء "شعب إسماعيلية" كما يطلق البعض كان اللاعبون الذين قدموا احتفالات صاخبة بعد الأهداف، لأسباب مختلفة وفي مقدمتها المعتصم سالم الذي كان يرغب من أقل من شهرين في ترك الأصفر بأي شكل والانضمام للأحمر فجاء احتفاله ربما وهو يقول "أهووه بجيب فيهم أجوال".

أما الثاني فهو أحمد علي والذي أود أن يهدأ قليلا فهو على وشك أن يكون من مهاجمي الصف الأول في مصر بعد انضمامه للمنتخب فعندما يسجل هدفا في الأهلي في مباراة غير حاسمة ويخلع قميصه فماذا سيفعل لو سجل للفراعنة هدفا في مرمى كوت ديفوار أو الكاميرون في نهائي إفريقيا.

هذا ليس تشكيكا في انتصار الدراويش أو تقليلا منه أو حتى حجرا على الفرحة ولكنه في الحقيقة احتراما لتاريخ نادي يبحث عن البطولة وليس الانتصارات الشرفية، أظن أن جمهور الإسماعيلي كان سيسعد أكثر لو خسر من الأهلي ولكنه تأهل للدور قبل النهائي.

ولكن هناك سؤال إجابته عند جماهير الإسماعيلي لمعرفة ما يريده الجمهور .. هل تفضل الفوز على الأهلي بدون التقدم في البطولات، أم أن الانتصار على الشياطين الحمر ليس هو المراد؟

البدري

لا أتفهم إدارة حسام البدري لمباراة الإسماعيلي فهي نعم لا تهمه وهو منشغل أكثر الآن بإراحة لاعبيه وتجهيزهم للدور المقبل، ولكن هذا لا يتعارض بكل تأكيد مع إدارة المباراة بشكل أفضل.

وتغييرات البدري كانت أكثر غرابة، فهو لم يجر إلا تغييرين أحدهما اضطراري بخروج جدو ونزول أحمد شكري، ولكن التغيير الثاني جعلني أفكر مليا في سببه ولم أجده الحقيقة فنزول ممحمد سمير بدلا من أحمد فتحي كان غريبا ليس فقط للأسماء ولكن للتوقيت أيضا.

فالبدري وبعدما تلقت شباك فريقه أربعة أهداف وبات عليه على الأقل إلا يبدو مترهلا قرر إقحام سمير .. لماذا ربما لتأمين الفوز أو الحفاظ على التعادل أو حتى إغلاق الملعب في ظل الخسارة البسيطة لفريقه!

أعتقد أن الفرق الكبيرة وتحت أي ظرف لا تفكر وهي مثقلة بأربعة أهداف بمثل هذا التغيير، وعلى الرغم من ذلك فهو تآخر كثيرا في التدخل سواء بتغييرات خططية داخل الملعب أو مساهمات خارجية.

هذا أيضا ليس تقليلا من حجم البدري كمدرب ولا عيبا في قدراته بشكل عام فهو لم يخسر الاختبارات المؤثرة للفريق طوال الموسم الماضي والجاري، إنما هو انتقادا لوضع حقيقي تعرض له فريقه في مباراة كان عليه إدارتها بشكل أفضل.

ولكن ما حدث خلال مباراة الأهلي والإسماعيلي لا يدل إلا على أن البدري ربما أعطى نفسه راحة مع لاعبيه الأساسيين استعدادا لمباراة الترجي التونسي ومباريات الدوري الممتاز.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات