كتب : شريف عبد القادر | الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010 - 16:48

المدرب الأجنبي: شماعات تحتاج إلى دولاب

المدرب الأجنبي أصبح في مصر يحتاج دولابا كاملا لتعليق شماعات الخسارة بداخله بدلا من تحملها، فبعدما كان الأندية المصرية تستقدم "الخواجة" حتى يمنحها والآخرين خبراته المتراكمة وعقليته المتفتحة.

ولكن الآن تحول الأمر إلى أنها سبوبة ليس إلا، وللأسف من كثرة فقرهم حتى لا يستطيعون إخفاء نية السبوبة!

وحقيقة الأمر أنا أخشى كثيرا على التجارب المصرية المبهرة أمثال طلعت يوسف وطارق العشري أو الواعدة أمثال حسام البدري وحسام حسن وآخرين من هؤلاء المدعين.

الأمر يتعلق بأنصاف المدربين في الدوري الممتاز حاليا فباستثناء كارلوس كابرال المدير الفني الكفء والذي حقق نجاحات سابقة مع الزمالك فالعينة مسيئة لهم.

والأمثلة عديدة من تصريحاتهم وأحاديثهم فالبداية عند باتريس نوفو الذي قرر فجأة أن يعيد كل مشاكل فريق سموحه إلى محسن صالح المدير الفني السابق للفريق! ويتعلل بأنه لم يكون هذا الفريق وأنه جاء بعد بداية الموسم وأنه لا يملك لاعبين باستثناء أحمد بلال.

ولو اعتبرنا أن هذا حقيقي، ألم يعلم نوفو تلك الحقيقة إلا الآن وأين كانت عندما كان يتسلم المهمة؟ أم أن السبوبة أغرته، الغريب أن حديث نوفو لا يتحلى بأي مسؤولية عن الفريق بالرغم من أنه المسؤول الأول عن فريقه!

المثال الثاني هو مدرب إنبي ستويكو ملادينوف والذي أعتقد انه كان يقدم فقرة كوميدية عندما أرجع خسارة فريقه الأخيرة للإعلام.

وكانت تصريحاته المثيرة للشفقة تعتبر أن حديث الإعلام عن منافسة إنبي على الدوري الممتاز وراء تراجع مستوى لاعبيه. والأكثر غرابة أنه بمراجعة بسيطة لوسائل الإعلام لن تجد أن أحدهم تحدث عن منافسة الفريق البترولي على لقب المسابقة.

هذا بالإضافة إلى أن مدربي الفرق الأخرى غير الأهلي والزمالك تبدى استياءها دائما من عدم اهتمام الإعلام في حال الانتصارات ولكن الأخ هنا يطالب الإعلام بعدم الحديث عن فريقه.

المثير أيضا أنه بحديثه ذلك أكد أن الإعلام أكثر تأثيرا على لاعبيه عنه هو شخصيا وهو معهم، لا سيما أنه يقصد أمر هو الأدرى به في طموحه وناديه وهو المنافسة.

وبالمقارنة بين تصريحات أي من المتهربين والأحاديث المتزنة الصادرة عن طلعت يوسف بعد اعتلاء قمة الدوري الممتاز، يتضح الفارق بين مدرب حقيقي و"مدرب" سقط منه حرف الراء!

فيوسف أقر أن فريقه يجب أن يتناسى أنه ينافس على اللقب ولم ينتظر حديث الإعلام أو آخر وبدأ في مخاطبة لاعبيه عن الحقيقة التي يراها. كما أنه يعلم اخطاء فريقه ويسعى للتخلص منها وليس مثلما يفعل الهارب الأكبر في المثال الثالث!

المثال الثالث هو كبير المتهربين مارك فوتا والذي يشبه في تصريحاته أي مدرب مصري غير ناجح.

فوتا في حال الفوز يتحدث عن قدراته وأن هذا هو فريقه في حال فقط وجود تحكيم عادل، وعند الخسارة يؤكد أن الحكم ظالم وربما مرتشي، ليس فقط بل وأحيانا يلوم عقلية لاعبيه!

إذن جئنا لنفس المكان "السبوبة" إذا كنت تعلم وأنت صاحب تجربة "هروب" أقصد تدريب في مصر وتعلم ان عقلية اللاعب المصري فاشلة لماذا عدت إليها إلا إذا كان تقليب عيشه هو السبب.

حتى أن مدرب وادي دجلة والتر ميوس انخرط في اتهاماته للأخرين سريعا بعيدا عن تحمل المسؤولية.

إذا كان هذا هو حال المدير الفني الأجنبي في مصر حاليا فالحمد لله أننا نملك 11 مدربا وطنيا مقابل خمسة فقط من خارج البلاد.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات