كتب : نصري عصمت | الأحد، 09 يناير 2011 - 05:37
وائل جمعة
كل شيء في الحياة بما فيها كرة القدم نسبي، وكل فرد سواء كان رياضي أو في أي مجال آخر يمر بحالات تألق وحالات هبوط في المستوى، ولذلك لا أهوى تصنيف لاعبي كرة القدم بكونهم مفضلين لدي إلا بعد نهاية مشوارهم إذ تكون الصورة أوضح والمشوار مكتمل.
لكن إذا كان لكل قاعدة استثناء، يستحق وائل جمعة مدافع منتخب مصر الذي احتفل أمس بمشاركته الدولية رقم 100 أمام أوغندا أن يكون ذلك الاستثناء لأنه لاعبي المفضل خلال السنوات العشر الأخيرة.
جمعة لم يمتلك مهارات أبو تريكة أوبركات أوشيكابالا، ولم يحظ خلال مسيرته بأضواء مسلطة 24 ساعة، ولم يجر أحاديث تلفزيونية ليتحدث عن نفسه باعتباره "أفضل لاعب ومدافع في مصر"، لكنه ببساطة نجح في الاستحواذ على احترام الجميع بفضل عنصر واحد فقط : ثبات المستوى.
فمنذ انضمام جمعة للأهلي ومن بعده مباشرة منتخب مصر عام 2001، مر الفريقان بظروف متقلبة كان مدافع نادي غزل المحلة السابق خلالها واحدا من أكثر العناصر ثباتا في المستوى بشهادة المنافسين قبل المحبين، حتى في أحلك لحظات الأهلي وأسوأ مباريات منتخب مصر، كما لم يقل تواضعه أو أخلاقه يوما عن مستواه الفني.
ومثل أي مدافع ارتكب جمعة خلال مسيرته عشرات الأخطاء التي قد تسفر عن هدف كل فترة سواء في الرقابة أو التغطية، لكن أداءه الرجولي كان سمة مميزة طوال الوقت، وأذكر أننا كنا نتساءل دوما قبل بطولات إفريقيا عن قدرته على إيقاف مهاجمين في حجم دروجبا أو إيتو، لكن اليقين الوحيد في ذهن السائل أن صخرة مصر لن يتهاون للحظة في أداء واجبه.
وكم كنت أشعر بالغيظ خلال متابعة البرامج الرياضية في السنوات الأخيرة، ففي أثناء مشاهدة بعض النجوم المزعومين المتمردين على أنديتهم وهواة السهر والتمرد وتسجيل هدف أو التألق في مباراة (والنوم عليها) طوال الموسم أو المتهربين من منتخب مصر، كانوا يلقون كلمات الإشادة والمديح الممجوج دون وجه حق، ولا أمنع نفسي من التساؤل "إذا كانوا هؤلاء نجوم فبم نصف وائل جمعة؟"
وكما ارتبط جمعة في ذهني بالاحترام، يقترن دوما ذكره بمرارة غياب ثقافة الاحتراف لدى الأندية واللاعبين المصريين، وكنت أتمنى أن يخوض تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي التي جاءته يوما من بوابة بلاكبرن روفرز، لثقتي البالغة أن خطوة انتقاله لو تمت لتحول إلى نيمانيا فيديتش آخر ولحظى بمكانة أفضل كثيرا من كولو توري.
وللأسف الشديد كرة القدم قد تكون ظالمة أحيانا إذ دائما ما تتجاهل من لا يجيدون المراوغة أو تسجيل الأهداف وهذه السمة تسود الإعلام المحلي والثقافة الكروية المصرية لكني أتمنى أن تتغير، ولذلك أضم جمعة إلى قائمتي الخاصة للاعبين المحليين المصريين الأكثر ثباتا في المستوى والتي تضم أسماء من نوعية إسماعيل يوسف وياسر ريان وهاني رمزي وأسامة عرابي وأحمد حسن وعبد الواحد السيد.
كل التوفيق لجمعة نجمي المفضل خلال السنوات العشر الأخيرة وحتى إشعار آخر.
شارك برأيك وعبر عن احترامك لأسماء أخرى تتميز بثبات المستوى والإخلاص لناديها والمنتخب بالتعليق هنا.
تابعوني على تويتر
أو على فيس بوك
http://www.facebook.com/people/Nasry-Esmat/529965924
مقالات أخرى للكاتب
-
عم "بكر" الأربعاء، 03 فبراير 2016 - 23:06
-
دموع بيرلو الأحد، 07 يونيو 2015 - 13:29
-
لماذا يموت المصريون في ملاعب كرة القدم؟ الأحد، 22 فبراير 2015 - 17:46
-
من أطلق الرصاص على مرتضى؟ .. ومقتلوش! الاثنين، 18 أغسطس 2014 - 11:38
نرشح لكم
منتخب الناشئين يخوض مرانا صباحيا استعدادا لكولومبيا في دورة الصداقة
الأعلى للإعلام: إيقاف ربيع ياسين وأسامة حسن لمدة شهر.. واستئناف "البلدوزر" 3 أكتوبر
كما كشف في الجول.. هاني رمزي مديرا رياضيا لنادي زد
هدف وتمريرتان حاسمتان.. ماذا قدم محترفو الدوري المصري في التوقف الدولي حتى الآن
مدرب جنوب السودان لـ في الجول: نحترم مصر.. وغياب صلاح لا يغير فلسفتنا
القسم الثاني ب – برئاسة شيكابالا.. طارق يحيى مدربا لنادي جي
خبر في الجول – عموتة يجهز بدلاء الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس العاصمة
في لقاء الـ 7 أهداف.. الزمالك ينتصر على مودرن سبورت وديا











