كتب : شريف عبد القادر | الخميس، 22 سبتمبر 2011 - 13:25

الوقت الإضافي .. ومستقبل الأهلي!

يبدو أن توديع كأس مصر كان مفاجأة ثقيلة على بيدرو المدرب العام للأهلي الذي أطلق بعض التصريحات الغريبة خلال المؤتمر الصحفي عقب الخروج.

فقرر بيدرو تبرير تآخر الجهاز الفني للأهلي في إجراء تبديلاته خلال مباراة إنبي بالقلق من وصول المباراة للوقت الإضافي.

لا أعلم كيف يكون تبرير فريق يلعب من أجل الفوز لتآخر تغييراته هي القلق من امتداد المباراة لوقت إضافي!

هل كان الأهلي راضيا بالتعادل ويسعى للوصول إلى الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح، أظن ذلك غير حقيقي.

ولكن مدرب الفريق فضل اختلاق هذا العذر الغريب بدلا من الاعتراف بأن الجهاز تآخر بالفعل في تعديل فريقه هجوميا.

كان من الممكن أن يجري البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للفريق تغيير أو اثنين في وقت مبكر مع الاحتفاظ بالتغيير الثالث إذا كان الحديث عن القلق من الوقت الإضافي حقيقيا.

رد فعل

على الجهاز الفني للأهلي أن يعترف بأنه كان دائما رد فعل خلال المباريات الأخيرة وكان دائما ينتظر ما يفعله المنافس.

وهو ما حدث أمام الوداد المغربي ذهابا وإيابا والترجي التونسي مثلما كان أمام إنبي في دور الـ16 من كأس مصر.

في المباريات الإفريقية كان الأهلي يتأخر أيضا في إجراء أي تعديلات على الفريق بدون إمكانية الانتقال إلى وقت إضافي.

ففي مباراة الوداد في المغرب تأخر للدقيقة 79 لإجراء أول تبديل بالرغم أن النتيجة كانت تشير إلى التعادل 1-1 وكان الأهلي في حاجة للفوز الذي كان سيساعده في التأهل لقبل النهائي.

كما كان الأهلي رد فعل في تغييراته أمام الترجي وبالرغم من حاجته للفوز الذي لا بديل عنه بدأ المباراة بتواجد دفاعي كبير لم يغيره إلا بعد التأخر بهدف.

أعتقد أن الجهاز الفني الذي تحمل المسؤولية في خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا عليه أن يستمر في ذلك ليستطيع تقديم الأفضل بدلا من اختلاق أعذارا غريبة.

عموما يبدو أن قلق الأهلي من امتداد المباراة للوقت الإضافي دفعه للحفاظ على الفريق بدون أي تعديل هجومي حتى تنتهي المباراة في وقتها الأصلي!

مستقبل الأهلي

وعندما تطرق المؤتمر لخروج الأهلي بدأ بيدرو في الحديث عن مستقبل الأهلي المنتظر والذي يسعى إليه الفريق.

وهي كلمة حق يراد بها باطل، فالأهلي تعاقد مع عدد كبير من النجوم ولم يعتمد على شباب أو صاعدين.

فالفريق بالفعل جدد دماءه والجدد صغار السن ولكن ليسوا مغمورين بل كل منهم كان نجما في فريقه وعليه أن يقدم الأفضل مع الأهلي.

فلو الأهلي كان اعتمد على أحمد شكري وعفروتو وشهاب وأمير سعيود فالأمر منطقي أن يردد مدربه أن المستقبل له.

ولكن بعد التعاقد مع وليد سليمان والسيد حمدي وعبد الله السعيد وأحمد شديد ومحمد نجيب ومحترف برازيلي (أي كان مستواه) لا يمكنك الحديث عن المستقبل فقط.

ثم أين الحديث عن مستقبل الأهلي في وجود محمد أبو تريكة ومحمد بركات ومحمد شوقي ووائل جمعة من قدامى الفريق؟

وهذا ليس انتقادا لهم ولكن يوجد تناقض غريب بين الواقع وتصريحات مدرب الأهلي.

فالتعاقد مع أكثر من نجم يجبرك على السير على حصد البطولات سريعا إما الاعتراف بأن الفريق ليس في مستواه والحديث عن أخطاء الجهاز الفني وحسب دون الدخول في تبريرات.

ملحوظة:

تقريبا التصريح الوحيد المنطقي لمدرب الأهلي كان أن خسارة أي فريق لبطولة ليس نهاية العالم ولابد أن يعمل لاستعادة مساره الصحيح.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
/articles/121866